من ريغان الى بوش الإبن والآن ترامب

من ريغان الى بوش الإبن والآن ترامب
أخبار البلد -  
كنت أعتقد أن رونالد ريغان أسوأ رئيس أميركي شهدته في سنوات وعيي السياسي، فقد كان ممثلاً من الدرجة الثانية وسياسياً «تيرسو».

 

 

ثم جاء جورج بوش الابن ونسيت ريغان وأنا أتابع أداء بوش الابن. كان فاشلاً بامتياز ترك له بيل كلينتون اقتصاداً مزدهراً، فدمر بوش الابن أسس الاقتصاد، وترك الولايات المتحدة سنة 2009 وهي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية تاريخية ذكّرت الناس بانهيار الاقتصاد الأميركي بين أواخر عشرينات القرن الماضي وأوائل الثلاثينات.

 

 

عربياً، لم يكن الاقتصاد الأميركي أهم فشل لبوش الابن فبصفتي الأولى، ككاتب عربي، أجد أن حروب بوش الابن في الشرق الأوسط أرست أسس الخراب التالي. هو هاجم أفغانستان لأسباب لا يفهمها إلا أغبياء من نوعه، ودفعت الولايات المتحدة الثمن ولا تزال. ثم هاجم العراق ودفعت الولايات المتحدة ثمناً أكبر، وقتِل لها في البلدين ألوف من شبابها الجنود مع حوالى مليون عربي ومسلم.

 

 

أكتفي من بوش الابن بخطاب وزير خارجيته كولن باول في الأمم المتحدة، فهو اتهم صدام حسين بعلاقة مع «القاعدة» وبالمسؤولية عن إرهاب 11/9/2001 في نيويورك وواشنطن العاصمة. ثم عاش باول ليدرك أن خطابه كان كذباً في كذب لفقه المحافظون الجدد الذين أرادوا علاقة مع اسرائيل وإيران ضد الدول العربية كلها.

 

 

الكاتب الأميركي البارز بول كروغمان كتب في «نيويورك تايمز» في آذار (مارس) 2003 أن جريدة هاآرتز الإسرائيلية نقلت عن وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون قوله لمسؤولين اسرائيليين إن الولايات المتحدة بعد إلحاق هزيمة بالعراق كانت ستنقض على ايران وسورية وكوريا الشمالية.

 

 

الآن وصلنا الى دونالد ترامب، وهو في ستة أشهر في البيت الأبيض يكاد يسبق ريغان وبوش الابن في سوء الإدارة، مع كذب يومي لم يسبقه الى مثله أي رئيس اميركي.

 

 

ترامب أيضاً يريد أن يقضي على كوريا الشمالية، وهو يحاسبها على ما ليس موجوداً لديها من سلاح نووي، ويؤيد اسرائيل التي تملك ترسانة نووية مؤكدة سرقت عناصرها من الولايات المتحدة.

 

 

أهم من ذلك أنه يريد مواجهة إيران إلا أنه لا يعرف كيف يبدأ وهناك اتفاق نووي بينها وبين ست دول، بينها الولايات المتحدة. هو يشن هجمات في سورية، وقد عاد جنود أميركيون الى أفغانستان والعراق اللذين سحب باراك أوباما الجنود منهما.

 

 

أقرأ أن ترامب يريد تحالفاً مع روسيا في سورية، إلا أن هذا أضغاث أحلام، أو فكر رجل مريض، فروسيا وإيران تؤيدان النظام والرئيس بشار الأسد، ولن تغيرا هذا الموقف. طبعاً ترامب أيد الدول المسلمة والعربية من خصوم ايران، ثم وجه التهمة الى قطر بتأييد «منظمات إرهابية». وزيرا الخارجية والدفاع، ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس، شرحا له المصالح الأميركية في المنطقة، وعاد ترامب ليقترح حلاً من طريق المفاوضات. أقرأ أن تيلرسون يقود جهود الوساطة بين قطر والدول العربية التي تعارض سياستها الخارجية إلا أنني أرى أن الوزير سيفشل، لأن القيادة في قطر ركبت رأسها وتتهم الدول المعترضة على سياستها بالتحامل عليها، مع أن علاقتها مع جماعة «الإخوان المسلمين» واستضافة قيادتها في قطر، وتخصيص تلفزيون «الجزيرة» لبث سموم «الإخوان» لا يمكن أن يغطيها أي كلام كاذب من أي نوع من الميديا.

 

 

أترك ريغان وبوش الابن للمؤرخين، وأعلق على الوباء الذي أصاب الولايات المتحدة ولفّ العالم بانتخاب دونالد ترامب رئيساً. اميركا بلد رائد في حقوق الإنسان، وفوز ترامب يناقض الدستور الأميركي بنصّه وروحه، ومواقف الآباء المؤسسين، وما أنفقت الولايات المتحدة عبر مشروع مارشال في أوروبا لتقف على رجليها بعد كارثة الحرب العالمية الثانية وعبر مشروع النقطة الرابعة في العالم الثالث.

 

 

ترامب هاجم «سي إن إن» بسبب خبر خاطىء سُحِب فوراً. هو في ستة أشهر ارتكب خطأ بعد خطأ، وربما بلغ الرقم الآن ألف خطأ ثم يحاسب محطة تلفزيون على خطأ واحد بل يتهم الميديا بالكذب، مع أنهم لو أرادوا نحت تمثال للكذب اليوم لجاء على شكل ترامب وبحجمه.

 

 

لا ثقة لي إطلاقاً بدونالد ترامب رئيساً، فهو رجل أعمال ويهمه إقامة علاقات لمشاريعه الاقتصادية بعد ترك البيت الأبيض. أبناؤه وصهره اليهودي جاريد كوشنر وابنته إيفانكا وزوجته الثالثة شركاؤه، أو يقومون بالعمل نيابة عنه. أرجو بالتالي ألا تثق أي دولة عربية بكلام ترامب أو وعوده، فهو قد يعود عنها في اليوم التالي، كما رأينا غير مرة منذ مطلع السنة.

 

 

شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564