اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مع طاهر المصري عوداً على بدء

مع طاهر المصري عوداً على بدء
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

علقنا في المقال السابق على بعض ما طرحه دولة السيد طاهر المصري في مقالته «عن فداحة العجز العربي... وكارثية اللحظة الراهنة» والتي ختمها بنداء جاء فيه « فيا ساسة الأمة، ويا مفكريها ، ويا حكماءها ويا كل من هو معني بمصير هذه الأمة، هذا نداء لي ولكم، لمحاولة وقف هذا الانهيار المريع، بجهد جماعي جاد..مجرد محاولة»، وفي ظني أن دولته أفقد نداءه الكثيرمن قيمته ومحتواه عندما جعله نداء مطلقاً ومرسلاً للعموم، وبهذا الإطلاق قدم عذرا للجميع ليمارسوا هروبهم من تحمل مسؤولياتهم تجاه الأمة، ولعل دولته في جعل ندائه مطلقاً ومرسلاً لم يرد إحراج أحد، انسجاماً مع ما كتبه في نفس المقالة قائلاً « لا رغبة لي في تسمية أحد من سياسيي ومفكري وحكماء هذه الأمة، وهم كثر الذين يمكن لهم ، إذا تضافرت جهود البعض منهم أن يقوا هذه الأمة شر توالي انهياراتها...الخ»

حرج دولة السيد طاهر المصري من التسمية يقودنا إلى علتين أساسيتين، من علل الفكر والعمل العربيين، هما علة المجاملة، وعلة التعميم والعموميات، فآفة العمل العربي المجاملة التي تجعله عملاً مبنياً على «دخن» وعلى أسلوب « تبويس اللحى» عند اللقاء، حتى إذا ما انفض الجمع عاد كل شيء إلى سيرته الأولى، وهي سيرة ترحيل الأزمات، ترحيلاً يزيد من تفاقمها، لتنفجر في وجوهنا دماراً، لأننا هربنا من مواجهتها مجاملة.

تلك واحدة أما الثانية، فخلاصتها أن أسلوب التعميم والعموميات وهو أحد إفرازات وتجليات المجاملة، يحول بيننا وبين أن نقول للمخطئ أخطأت لتصحيح خطئه، كما أنه أسلوب يوفر الأعذار للجميع للهروب من تحمل مسؤولياتهم، باعتبارهم ليسوا معنيين بالحديث، الذي يوجه لجميع الحضور، الذين احترف كل منهم التنصل منه وتحميله للآخرين، وهذا سبب استمرار دوران امتنا في حلقة مفرغة، أدت إلى تفاقم مشكلاتها، وإلى وصولها إلى ما تعيشه من أزمات، يعرفها القاصي والداني، وقد أجاد دولته في ذكر هذه الأزمات في مقالته محل حديثنا، وظل أن يكملها بمقالة، يقدم لنا فيها تصوره المتكامل والمفصل للحل الذي يرنو إليه.

وحتى نقرأ من دولة طاهر المصري مشروعاً متكاملاً، نستأذن دولته، للقول بأن نجاح أي مشروع يتطلب أن نتفق على مواصفات صاحبه، وعلى مواصفات المشروع ذاته، أما صاحب المشروع فيجب أن يكون رجلاً محل ثقة عابرا لكل التوازنات، ولكل الحسابات، السياسية والطائفية والمذهبية والجهوية، فآفة جل السياسيين والمفكرين في بلادنا أنهم يصرون على مسك العصى من الوسط، وأنهم أوقعوا أنفسهم أسرى للتوازنات والحسابات، وهو الأسر الذي يحول بينهم وبين أن يكونوا حملة مشروع لنهوض الأمة وخلاصها

وبمقدار أهمية مواصفات صاحب المشروع، كذلك وأكثر مواصفات المشروع نفسه،فأمتنا بحاجة إلى مشروع نهضوي شامل، فالغالبية الساحقة من المشاريع التي طرحت عليها في العقود الأخيرة، كانت كسيحة أو عرجاء، في أحسن الظروف، فقد كانت إما مشاريع سياسية تهمل سائر الجوانب الأخرى، أو اقتصادية تهمل بدروها ما تبقى من جوانب الحياة، أو دينية تهمل الدنيا أو دنيوية تهمل الدين

غير آفة الكساح والعرج، ابتليت مشاريع النهوض العربية في العقود الأخيرة بالسقوف التي وضعت لها سلفاً، فغالبيتها كانت تبحث عن الحلول للمشكلات العربية عند الآخرين على قاعدة أن 99% من أوراق الحل بيد الأميركان، ومن ثم فإن غالبية المشاريع التي طرحت على أمتنا كانت لا تريد أن تتجاوز الحدود المرسومة للأمة من عواصم صنع القرار في العالم، وهي عواصم ليس من مصلحتها أن تنهض الأمم، ومن السقوف التي وضعت أمام مشاريع النهوض العربي، أن القائمين على بعضها، لم تكن لديهم رغبة بتجاوز سقف الحسابات والمكاسب الشخصية والآنية،سواء كان هذا السقف سياسياً أو جهوياً أو طائفياً أو مذهبياً،غير أن الآفة الكبرى أن القائمين على هذه المشاريع لا يرغبون في البذل والتضحية، وأمة لا يريد أبناؤها التضحية في سبيلها، ستظل دعوات إصلاحها «صوت عاقل في برية عرب هذا الزمان»على حد قول دولة السيد طاهر المصري.

Bilal.tall@yahoo.com


 
شريط الأخبار بسبب ثغرة أمنية.. الخدمة السرية تجبر ترامب على العودة بالطائرة القديمة من أنقرة ما الذي أخاف النواب البريطانيين من مسلسل "ماشا والدب" الإحصاءات: الأردن يحتل المرتبة 11 عربيا و85 عالميا في عدد السكان قروض الأفراد تنخفض بنهاية الربع الأخير من 2025 ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات.. وأبلغناها أن وقف إطلاق النار انتهى شكر وامتنان لعائلة البلوة وأبناء العراق في الأردن على موقف العفو والصفح المشرف الفيصلي يعلن التعاقد مع أنس العوضات قرابة مليون و633 ألف مشترك في الضمان الاجتماعي بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك "البلقاء التطبيقية": 1419 طالباً وطالبة يتقدمون لـ "الشامل العملي" الاثنين المقبل مفاوضون قطريون في إيران لإجراء محادثات لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 نقيب الصيادلة يدعو لعدم الانجرار وراء مروجي الأدوية أو المستحضرات الصحية عبر شبكات التواصل بعد 5 أيام ضجيج في الأردن.. رواية “جديدة” لإستقالة “وزير العمل” ولقاء مغلق بين “حسان والبكار”: ملامح “ملاحظات” على “خلية تأزيم” في مكتب رئيس الوزراء وإجراءات ضد “مخالفي التوجيهات” والدة هاني البدري في ذمة الله إتحاد شركات التأمين : بحث إطلاق منصة الكترونية شاملة لمساعدة شركات التامين في عمليات الاكتتاب والتعويض المنتخب المغربي ومونديال 2026.. ليس الخروج هو المشكلة.. بل الطريقة التي خرجنا بها ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز رغم تجدد التوتر مؤسسة النفط الهندية تعتزم تخزين 1.75 مليون طن كاحتياطي وطني استراتيجي ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 3,889 قتيلا مسؤول أميركي: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة