انتخابات بلا برامج

انتخابات بلا برامج
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

احمد حمد الحسبان


المدقق في تفاصيل الحملات الانتخابية للبلديات ومجالس المحافظات» اللامركزية» يتوقف عند غياب شبه تام للبرامج، وتركيز واضح على الشعارات.
وتبدو تلك الصورة اكثر وضوحا في انتخابات» اللامركزية»، حيث ترتكز شعارات المرشحين لهذه الانتخابات على شخص المرشح وعلى عبارات عامة ابرزها» التغيير»، و» الإصلاح»، بينما القلة من المرشحين يطرحون بعض التصورات لما يفكرون به، وما يعتقدون انهم قادرون على تبنيه في المستقبل وبعد الفوز.
بالطبع الأسباب في ذلك كثيرة، ومتقاطعة، حيث يجري التركيز على الغياب اللافت للأحزاب عن تلك الانتخابات، لكن المدقق في تفاصيل المشهد، قد يقرأ المسالة من زوايا أخرى.
فتلك المقولة تفترض ان للأحزاب ثقلا انتخابيا، كما تفترض ان يكون ذلك الثقل قد تبين في مناسبات انتخابية سابقة، بينما الحقيقة مختلفة تماما.
لننظر الى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والى عدد الحزبيين الذين وصلوا الى القبة بتاثير احزابهم، لنكتشف ان العدد بسيط جدا، وان النسبة الكبرى من الحزبيين الذين وصلوا الى القبة استفادوا من عناصر أخرى غير حزبية في فوزهم.
بالطبع لا اعتبر ذلك نقيصة في الأحزاب، ولكنها نتيجة لعدة تفاعلات بعضها رسمي والأخر شعبي، أدت الى تلك الحالة، لكنني اسوق ذلك في معرض التأكيد على ان غياب البرامج ليس مرده غياب الأحزاب فقط، وانما هناك مسببات أخرى.
في مقدمة تلك المسببات ان الكثير ممن يخوضون انتخابات اللامركزية لا يعرفون حتى اللحظة الكثير عن مهامهم، ولا يعلمون الكثير عن قانون اللامركزية الذي يترشحون بموجبه، والمكلفون بتطبيقاته في حال فوزهم،وبالتالي فإن تركيزهم واضح على الشعارات التي تتحدث عن شخص المرشح مثل» القوي الأمين»... و» لن اخذلكم»... « والعدالة»... الخ
وفي احسن الأحوال هناك شعارات تتحدث عن» التغيير».. و» الإصلاح» دون أي تفصيل، او برامج تبين آلية التغيير او ادواته، او طروحاته.
يعزز تلك الحالة ان المرشحين يحسون حتى الان انهم يتنافسون على شيء غير موجود على الأرض، وغير ملموس، فلا توجد مؤسسات معنية باللامركزية، ولا توجد مبان او دوائر يمكن تلمس اثرها، بعكس البلديات الموجودة، والتي يلمس كل مواطن ملامح قوتها وضعفها، ويراجعها كل من يحتاج الى الخدمة.
يؤكد ذلك ان مرشحي الانتخابات البلدية اكثرجراة في عرض تصوراتهم، حتى وان كانت على شكل شعارات، ذلك ان مهام البلديات واضحة، ومعروفة للناخب والمرشح.
ومن المسببات أيضا، ان نسبة كبرى من المرشحين ليست لديها تجربة في العمل العام، بعكس الانتخابات البلدية، وقبلها النيابية، حيث التنافس يكون شديدا جدا.
بالطبع من ميزات ذلك ان تلك الانتخابات ستاتي بمجموعة من الشباب المتحمسين للعمل، والذين لديهم القدرة على تطوير برامج في المستقبل تتواءم مع متطلبات جيلهم، ومع مسستلزمات المرحلة، وهذه نقطة إيجابية نتمنى ان تنعكس على تأسيس مشروع اللامركزية، بما يتلافى السلبيات ويعظم من الإيجابيات.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026