عجز الأحزاب .. اللامركزية والبلدية دليل

عجز الأحزاب .. اللامركزية والبلدية دليل
أخبار البلد -  


باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي،فقد صمتت الاحزاب الاردنية بتلاوينها المختلفة عن المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية حتى اللحظة، فالدعاية الانتخابية المنتشرة تخلو من اي حزب باستثناء مرشحي تجمع الاصلاح الذي يقوده حزب جبهة العمل الاسلامي،وذلك يبدو مفهوما لمن يعرف بنية وتركيبة الاحزاب الاردنية سواء القومية او اليسارية او الوسطية، فهم بعيدون عن الشارع ولا يملكون برامج خدمية واجتماعية وتنموية وبالتالي فعزوفهم عن الترشح ليس عزوفا سياسيا بقدر ما هو عزوف بنيوي،فالاحزاب اليسارية والقومية لا تتقن غير المواقف السياسية ورفض الواقع دون ادنى امتلاك لادوات التغيير، والاحزاب الوسطية ما زالت قابعة في جيبة الامين العام او المؤسس وهي اقرب الى الحالة الافتراضية منها الى الواقعية باستثناء حزب او اثنين مصابين للاسف بنفس فيروس الاحزاب اليسارية والقومية .

القراءة الافقية للعزوف الحزبي تشير الى افتقار تلك الاحزاب للقواعد المحلية او الخلايا الفاعلة في الاحياء ومناطق الكثافات السكانية داخل البنية الادارية الصغرى " لواء او قضاء " لان الانتخابات المركزية اعتمدت هذه الواحدات وتم توسيع الحدود في امانة عمان على مستوى المنطقة الادارية وكانت البلديات الكبرى اكثر المساحات واكبرها ومع ذلك فإن الاحزاب وقفت اسيرة عجزها وعدم امتلاكها لاي برنامج تنموي او خدمي مكتفية بالمشاركة الخجولة في الانتخابات البرلمانية متحججة بضعف الامكانيات المالية،فجاءت لحظة الحقيقة في الانتخابات اللامركزية والبلدية التي لا تحتاج الى كلفة زائدة او بذخ كما البرلمانية لتكشف العجز الذاتي للاحزاب التي عزفت عن المشاركة واستثمار اللحظة بالوصول والتواصل مع الشارع الاردني كي يتعرف عليها اولا ثم يتعارف معها كخطوة اولى لتشكيل تغذية راجعة للحزب كي يتعلم اسس العمل الجماهيري وتشكيل برنامج على اسس سليمة .

طبعا يمكن للاحزاب ان تسرد مئات الاسباب للعزوف وبعضها صحيح، لكنها ابدا لن تتعرض الى نقد ذاتها او ما تمت تسميته بالنقد الذاتي،فهي عاجزة ومفتونة بالفرد القائد والامين الاوحد ولم تجامل محيطها الاجتماعي يوما في فرح او ترح،وبقيت مثل الزيت عائمة على مياه الجماهير رغم انها صاحبة نظرية السيل الهادر كناية عن الجماهير العريضة،مكتفية بالحناجر التي تهدر في بيانات جوفاء،تتحدث عن جزر الدردنيل وباقي الامصار باستثناء الواقع الحياتي للمواطن الاردني،فهي محترفة رفض وتأشير على الازمة دون امتلاك اي محاولة لطرح حلول لها،او تشخيصها بدقة توفر فرصة انتاج حلول،ولن تكتفي طبعا بذلك بل ستهاجم المشاركين وتبني نظريات وهمية عن اسرار مشاركتهم وابعادها،وستصل الى نتيجة ترضيها بأن المؤامرة مستمرة،وسؤال كبير موهوم مفاده،لماذا يكرهوننا ؟

تجربة اللامركزية والبلدية على وجاهة الملاحظات على اللامركزية حصرا،جديرة بأن تخوضها الاحزاب على قاعدة الوصول والتواصل وبناء المواقف على ضوء المعرفة بالواقع الاجتماعي والتنموي والخدمي في المناطق غير المخدومة سياسيا وليس خدميا فقط،لكن البناء الهش للاحزاب الاردنية واقصد البناء الذاتي منعها من خوض التجربة،تاركة الجماهير تتعلم من تلقاء نفسها وبالتالي ستكون المخرجات ذاتها او اكثر تراجعا من السابق،وستلهو الاحزاب بالنقد والتنظير وتنسى انها سبب من اسباب الكارثة وليست نتيجة لها .

بات مطلوبا مراجعة تراخيص الاحزاب التي تغيب عن المشهد المحلي وتكتفي بالتسول على باب الحكومة من اجل الدعم السنوي لتسديد احتياجات الامين العام وحاشيته وليس لبناء تجربة سياسية ولا يجوز التحجج بالمنغصات الرسمية فتلك اسطوانة مشروخة لا تبرر العجز الذاتي،بدليل ان الاحزاب بمجملها كانت اكثر حضورا وتأثيرا في مرحلة الاحكام العرفية عنها في مرحلة الانفتاح السياسي .

 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء