اخبار البلد - رندا البياري
أصدرت مؤسسة فيريريش إيربرت دليل العمل البرلماني في الاردن، يوم امس في العاصمة عمان ، والذي يهدف لتعزيز قدرات البرلمانيين التشريعية والرقابية وبعض الادوار الفرعية الاخرى بأسلوب عملي يعتمد على الممارسات الفضلى من خلال التعامل المباشر مع النصوص التشريعية الناظمة للعمل البرلماني .
اعد دليل العمل البرلماني بواسطة فريق ذات دراية وخبرة بالعمل النيابي مكون من الدكتور مصطفى ياغي ، الدكتورة رولا الحروب ، القاضي لؤي عبيدات ، المحامي معاذ المومني ، المحامي كمال المشرقي .
و ابتدأ المؤتمر بكلمة من مديرة المؤسسة الألمانية "انيا فيلر-تشوك"والذي حضرة ناشطي بالعمل النيابي ونواب حاليين وسابقين وإعلاميين ، ان العمل يأتي بعد ان لاحظت إحباط شعبي من العمل النيابي في البرلمان الأردني ، وهو ما عكسته نسبة المشاركة المنخفضة في الانتخابات الأخيرة ، وهو ما شكل إيمان قليل بقدرة البرلمانيين ، وتسعى المؤسسة على المساهمة في رفع الأداء النيابي في الأردن على حد تعبيرها .
د.مصطفى ياغي
وقد اوضح الدكتور مصطفى ياغي ان الدليل يسعى لتقديم الادوار الازمة للتأكيد على اهمية المؤسسة البرلمانية و وضعها على إطارها الصحيح ، والتأكد ايضا على الدور الرقابي للبرلمان الذي بات مؤسسة هشة يسعى الجميع لإعادته للمسار الصحيح وتغيير المفاهيم المترسخة في عقول القاعدة الانتخابية بأنها مؤسسة ذات دور خدماتي فقط وإغفال حقيقة الدور التشريعي الذي اعتبره الهدف الرئيسي والواجب الأساسي للبرلمان.
د. رولى الحروب
نوهت الدكتورة رولى الحروب 8 مشكلات رئيسية يعاني منها البرلمان ، حيث أكدت على أهمية حلها لتحسين العمل وتطوير في هذا المجال ، أبرزها تراجع العمل الحزبي ،، حيث اقترحت تعديل قانون الانتخاب بحيث يضمن انضمام المرشحين للأحزاب بآلية نسبية على مدار 3 سنوات تبدأ بنسبة 30% وتنتهي بنسبة 100% مع مرور السنة الثالثة.
وقد أقترحت الحروب الى زيادة تفعيل دور الكتل النيابية ومنحها
صلاحيات أكبر،وسلطت حروب الضوء حيث على تقنين السفرات في المجلس ووضعها في
صندوق يتم رفده بعديد المصروفات الزائدة عن الحاجة في المجلس وتخصيصها لمساعدة
النواب في تنفيذ طلبات قواعدهم الانتخابية.
وأضافت الحروب أن أبرز المشكلات تتلخص أيضاً في ضعف دور المجلس
في تحديد الميزانية العامة، ومناقشة توصيات ديوان المحاسبة، مقترحة بأن يكون
المجلس هو مرجعية الديوان لا الحكومة.
كما ترى الحروب أن ضعف اللجان النيابية وعدم تنظيم عملها أحد
تلك المشكلات، بالإضافة إلى العلاقة المضطربة بين الإعلام والمجلس، ودور المجلس
الإعلامي وضعف كوادره في إبراز انجازاته، وتركيز الإعلام على قضايا هامشية وعدم
الانتباه لنقاشات قد تكون أكثر أهمية وذات خطورة بالغة.
وقدم عديد الحاضرين مشاركات قيمة، منها مداخلة النائب ديمة
طهبوب التي أشارت لتقاطع الدليل مع دليل العمل النيابي الصادر عن الأمانة العامة
للمجلس، في حين أكدت أهمية عرض انجازات المجلس من باب رفع معنويات زملاءها في
المجلس، ومؤكدة أهمية تفعيل دور الأحزاب وتفعيل دور الناخبين بعد عملية الانتخاب.