"صيام العصافير".. سلوك تربوي لشجيع الاطفال على الصوم

صيام العصافير.. سلوك تربوي لشجيع الاطفال على الصوم
أخبار البلد -  

أخبار البلد -



"صيام العصافير" و "صيام الميدنه" وغيرها من المسميات المتعارف عليها في رمضان هو نوع من تحبيب الاطفال على الصيام بالتدرج، فمنهم من يصوم نصف النهار ومنهم من يصوم ثلثه بقدر الاستطاعة والتحمل، بغية تعويدهم على الصيام.
وبحسب اختصاصيين قالوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) فإن "صيام العصافير" يعمل على إضفاء البهجة في نفوس الاطفال ووسيلة لشرح حكمة الصيام، ومعانيه الايمانية والسلوكية والمجتمعية وفوائده الصحية، على أن لا يتم إجبارهم على الصيام من باب التباهي امام الاخرين، لافتين الى ضرورة مراعاة قدرة الطفل على تحمل ساعات الصيام .


الأم (أم ناصر) تحرص على تمهيد فكرة الصيام لأبنائها قبيل شهر رمضان، فتروي لهم فوائد الصيام من خلال القصص وذكريات الاجداد في صيامهم، وتتشارك معهم في تعليق زينة رمضان لإشاعة البهجة والسرور في نفوسهم، ومن باب التشجيع على الصيام تصنع تاجا ورقيا ملونا تخصصه في نهاية الشهر لكل من صام منهم، مبينة ان صيام ابنائها الثلاثة ذوي الاعمار 6 و7 و9 سنوات يكون بحسب الاستطاعة، واذا اراد أحد منهم صيام اليوم كله فله ذلك.


الطفلة هبة هشام 7 اعوام، تقول ان صومها يكون نصف يوم في رمضان، "ولما أكبر سأصوم اليوم كله".


يقول استاذ الفقه وأصوله في الجامعة الاردنية الدكتور رائد نصري أن حكم الصيام على غير البالغ غير واجب، لأن من شروط العبادة ومنها الصيام البلوغ، وليس معنى ذلك أن يصوم الصغير دفعة واحدة، إذ ان العبادات بحاجة الى تمرين متدرج متصف بالعقلانية والحكمة.


وأشار الى ان الصيام له مجموعة من الفوائد تتحقق لدى الصغير مثلما تتحقق لدى الكبير، فمن الناحية الصحية مثلا نجد ان الصيام يساعد على انقاص الوزن، وكذلك هو جيد له من حيث القوة والنشاط والمناعة والامتناع عن العادات السلوكية السلبية وبخاصة شراء الوجبات السريعة والشوكولاتة.


كما ان لصيام الصغار مثلما هو للكبار فرصة لضبط السلوكيات السيئة نحو الطعام، والشعور بالمحتاجين والفقراء والإحساس بهم، وكذلك المحافظة على النعمة، إذ ان بالإمكان ارسال هذه المفاهيم للأطفال كرسائل وبشكل متدرج، على ان لا يتم إلزامهم بقسوة تجاه الصوم، فإذا أحس الطفل بالإرهاق والتعب يجب أن يتنبه الاباء له ويقومون بإفطاره على الفور.


وهنالك أسماء شائعة لصيام الاطفال والمتعارف عليه منذ القدم ولغاية الآن منها صيام (الميدنه) وهو الاسم المأخوذ من مئذنة المسجد، وهو أن لا يتناول الطفل الطعام إلا بعد أذان الظهر أو أذان العصر.


وأضاف، ان من الاسماء أيضا صيام العصفورة لعمر أربع او خمس سنوات كتدريب الاطفال على الصيام، وهو أن لا يصوم بقدر ما يستشعر الاجواء الرمضانية بإرسال الرسائل الايجابية عن مفاهيم الصوم وتقدير نعم الله والشعور بالآخرين.


وبين أنه مع هذه الانواع من التدريب نضمن عدم وجود مشاكل في الصيام عند بلوغهم، مبينا انه لابد من نظام المكافآت في حال صيام الابناء، ففي الحديث القدسي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "قال اللَّه عز وجل: كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به"، فإذا كانت هناك مكافأة أعدها الله للصائمين، فإن من باب أولى مكافأة الاطفال الصغار حال صيامهم من باب التشجيع والتحفيز مثل حلوى أو هدية صغيرة من باب إدخال البهجة في نفوسهم.


وأوضح أن رمضان فرصة للتكافل الاجتماعي وتعزيز المحبة بين أفراد المجتمع والحد من الكراهية ، لذا فإن تدريب الطفل بشكل عام على الصيام فإن في ذلك تأكيد على معاني الصيام في سعيها لبناء مجتمع متحاب ومتكافل.


وقال إن الطفل وحدة أساسية في المجتمع لأنه سيصبح يوما قائدا ومشاركا، فإذا لم يتم تأهيله جيدا للصيام فإنه سينعكس بذلك على المجتمع وعلى سلوكياته وعدم قدرته على التحمل والصبر، وعدم كبح رغباته، أو عدم تقدير ما بين يديه من النعم وتقدير احتياجات الناس، ولا تتحقق هذه الاهداف مجتمعة إلا بالصيام.


وقال استاذ التربية الخاصة في جامعة الزرقاء الاهلية الدكتور نادر جرادات في هذا النوع من التسميات يكون صيام الصغار جزءا من تعويدهم على تحمل الصيام، مبينا ان الصيام للطفل يكون للقادر منهم على الصيام، والتأكد من عدم إصابته بالأمراض التي تستعصي صيامه، وكذلك مدة الصيام ودرجة حرارة الجو.
وأشار الى أن أبناء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتدرجون في صيامهم، فبعد سن السادسة كان صيامهم الى ثلث النهار، ثم تزيد جرعة الصيام في السنة التي تليها لتصبح نصف النهار ثم في السنة التي بعدها الى ثلثي النهار، وهكذا حتى يعتاد هؤلاء الابناء على الصيام.


وأوضح ان هناك وسائل عديدة لتشجيع الطفل على الصيام بترغيبه على ذلك بالهدايا والالعاب والرحلات أو اصطحابه الى المسجد، مبينا في الوقت ذاته أهمية الصيام للطفل في ضبط سلوكه وحركته ونشاطه الزائد وتركيز الانتباه وتقليل العنف مع الاخرين، وتعلم القيم الايجابية ومنها الصبر.


فيما قال اختصاصي باطني في المركز الوطني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية الدكتور مصطفى صافي، ليس هناك ما يمنع من صوم الصغار ما دام قادرا على ذلك، مشيرا الى ان السن المناسب للبدء بالصيام هو سبع سنوات، فإذا لم يكن الطفل مهيأُ للصيام لظروف صحية أو لعدم قدرته فلا يجب إجباره أو الضغط عليه لعدم حدوث مضاعفات صحية له.


وأوضح ان الصيام بمجمله يعزز مناعة الجسم عند الكبار والصغار، إذ انه يخلص الجسم من السموم ذلك أن ما نتناوله مسبقا من مواد مصنعة جاهزة ومحتوية على مواد حافظة وإضافات وملونات تتحول داخل الجسم الى سموم.


وأضاف، ان الصيام يعزز من العادات الصحية الغذائية الجيدة، فتقل الشهية نحو الاطعمة الجاهزة، ويتم الاقبال على تناول الاطعمة الصحية ومنها الماء والفواكه، كما يساعد الصيام على الحفاظ على صحة الاسنان واللثة، بسبب تقليل تعريضها للسكريات والاطعمة.

 
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!