مجالس الادارة والفساد

مجالس الادارة والفساد
أخبار البلد -  

 

مجالس الادارة والفساد

 

في سياق الحديث عن مجالس ادارة الشركات والمؤسسات الخاصة في ظل غياب قوانين وانظمة الرقابة الحقيقية على هذه المجالس ، يلحظ المواطن حالة غير مسبوقة من اطلاق اليد على اموال ومقدرات هذه الشركات ، وذلك من خلال قرارات تكون نظامية ورسمية وقانونية في الظاهر ، لاستناد هذه القرارات على بعض مواد وبنود الانظمة الداخلية لهذه الشركات ، سواء كان نظام شؤون الموظفين ، او النظام  المالي الذي يغطي كل جوانب العمل المحاسبي وكل ما يتعلق بالصلاحيات ، اضافة الى كل ما يتعلق باللوازم وشرائها واحالات الشراء ، او ما يتعلق بالاشغال واحالات العطاء ات  ، الا ان كثير من هذه القرارت في حقيقة الامر والتي تصدر عن بعض مجالس الادارة المشكوك بنزاهتها تكون مجحفة في حق المال العام ، وذلك حين يترتب عليها هدر واستغلال لهذا المال بطريقة تدعوا للقلق والريبة ، واستزاف اموال هذه الشركات بهذا الاسلوب لا شك يترك الباب مفتوحا للاعتقاد بوجود شبهة فساد  ،

 

فكل الانظمة الداخلية لهذه الشركات تعطي الصلاحية الكاملة لمجالس الادارة ممثلة برئيسها باتخاذ اي قرار حتى لو  كان مخالفا للانظمة الداخلية ، فالقرار المخالف ينسف اي قرار نظامي ويستبدله ليعطي الغطاء والصبغة النظامية والقانونية لاي  قرار جديد ، وهنا يكمن الخطر الحقيقي في تغول بعض مجالس ادارة الشركات التي يسيطر عليها اصحاب الحصص الكبرة في اسهم هذه الشركات على مقدرات هذه الشركات وحصص بقية المساهمين الذين يكون تمثيلهم هامشي داخل المجلس ، خاصة اذا علمنا ان رئيس مجلس الادارة دائما يكون من اصحاب الحصص الكبرى،

 

لذ يصبح لزاما على كل اجهزة الدولة المعنية بمكافحة الفساد ان كانت جادة حقا في مكافحة الفساد داخل القطاع الخاص ، ان تضع القوانين والانظمة التي تضمن عدم استغلال هذه الفئة المتنفذة للصلاحيات المنصوص عليها في الانظمة الداخلبية لتحقيق مكاسب ومنافع بغير وجه حق على حساب المال العام ، وان يكون هنالك قوانين ومواد قانون ناظمة تفرض على كل الشركات الخاصة وجود كادر تدقيق ورقابة مالية وادارية داخليي يكون  من اهم المهام المناطة به :-

 

1-     ان يكون مرتبطا مباشرة برؤساء مجالس الادارة للتبليغ عن اي ممارسات او تجاوزات تسيء للمال العام  تمارس من قبل كل الكوادر الوظيفية في المستويات الادارية المختلفة التي تحت رئيس مجلس الادارة

 

2-      ان يرتبط  هذا الكادر الرقابي مباشرة بهيئة مكافحة الفساد بشكل قانوني ورسمي للتبليغ عن اي تجاوزات تمارس من قبل اعضاء ورؤساء مجالس الادارة انفسهم

 

3-     التبليغ عن اية علاقة مشبوهة تربط مجلس ادارة اي شركة بمدققي الحسابات الخارجيين الذين يناط بهم تدقيق حسابات هذه الشركة ، لان مدققين الحسابات بكل تأكيد يكونوا مطلعين على كل التجاوزات والممارسات المخالفة التي تمارس خلال العام ، وعدم قيام مدققي الحسابات الخارجيين بالتبليغ عن تلك المخالفات للجهة الرسمية المعنية بمراقبة قطاع الشركات يكون مرتبطا بمقدار العوائد والاجور التي يتحصلوا عليها لقاء عملهم

 

اما ان يترك لهذه الفئة الظالمة من بعض رؤساء واعضاء مجالس الادارة التي باعت ضمائرها وآخرتها بعرض من الدنيا وظلمت وتجبرت بحقوق العباد والبلاد ان تبقى تمارس كل اشكال الفساد داخل مؤسسات وشركات الوطن التي تمثل العمود الفقري  للاقتصاد الاردني فهذا امر لا يقبله دين ولا عقل  ولا منطق ،

 

  فكل ما يتم تداوله بين المواطنين عن  قصص وحكايات الفساد وحالات الثراء المفاجىء للكثير من العاملين في القطاع الخاص يكون غالبا مرده للتجاوز غير المبرر للصلاحيات من قبل مجالس ادارة الشركات والمؤسسات  في القطاع الخاص  وبالتأكيد لا يوجد دخان بدون نار ،

فهذه الفئة هي المتحكمة في التعيينات التي تقوم على المحسوبيات ، وتعييناتهم ليس بالضرورة ان تكون ملتزمة بنظام شؤون موظفين ، فتجد عامل يعمل في شركة وعلى سبيل المثال من 20 عام  ويحمل الشهادة الجامعية ويتقاضى راتب ربما 500 دينار فيتفاجىء هذا العامل ان موظف جديد يحمل نفس المؤهل العلمي ويكون خريج جديد من الجامعة ويتعين براتب ربما 2000 دينار ، وهذا ليس الا مثال بسيط من التجاوزات واستغلال الصلاحيات الذي يمارس من قبل بعض هذه الفئات الظالمة ، واذا اردت ان تتحدث عن المكافئات الخاصة للمحاسيب فيشيب شعرك لما ترى وتسمع وكل ذلك ضمن حدود النظام وفي ظل عدم وجود قوانين صارمة تضبط هذه الفئة وغياب وضعف الكوادر المعنية بمراقبة الشركات والمؤسسات الخاصة ،

واما ما تسمع عن التجاوزات التي تتم في عطاءات المشتريات او عطاءات الاشغال لبعض هذه الشركات فحدث ولا حرج وطبعا كله ضن الصلاحيات وعلى مبدأ من حكم في ماله ما ظلم وكأن هذه الشركات مزرعة اغنام او دواجن تملكها هؤلاء بالتوارث ابا عن جد

 

للموضوع بقية ........

 

شريط الأخبار انتخابات إسرائيل: حصول كتلة "آيزنكوت" على 49 مقعدا بعد فرز 84% من الأصوات نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو)