طارت الأموال وبقيت المواقف على حالها

طارت الأموال وبقيت المواقف على حالها
أخبار البلد -  


مضى أسبوعان على رحلة دونالد ترامب إلى المنطقة، الرجل لم يتغير، وصفقات القرن التي عقدها مع مضيفيه العرب، لم تكن كافية لزحزحته قيد أنملة عن أجنداته المثيرة في الإقليم برمته.

أمس، أعادت إدارته تقديم الطلب إلى المحكمة العليا لتجديد حظر دخول المهاجرين من مختلف دول العالم (غالبية اللاجئين والنازحين من العرب والمسلمين كما هو معروف)، وحظر سفر مواطني ست دول مسلمة، ثلاث منها شاركت في قمة الرياض الأمريكية العربية ... الدوافع ذاتها، وفي القلب منها، الموقف المتشدد من الإسلام والمسلمين، وفقاً للمصادر الأمريكية ذاتها، وهو الموقف الذي لم يتبدل بفعل المليارات الكثيرة، ولم تمسه الكلمات التي خاطب بها الجمع في قمة الاحتشاد العربي – الإسلامي، ليبقى السؤال الذي يؤرق مواطني الإقليم: كيف يمكن الاطمئنان إلى "ناتو” إسلامي يتزعمه كاره صريح للإسلام والمسلمين؟

بعد القمة، كانت للرجل زيارة إلى إسرائيل، مر على هامشها ببيت لحم، والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ... وبخلاف قمة الرجلين الأولى في البيت الأبيض، والتي بدت حميمية وإيجابية للغاية، فقد تصرف ترامب في المكتب الرئاسي الفلسطيني بجوار كنيسة المهد، كما اعتاد التصرف على حلبات المصارعة التي طالما رعاها واستثمر فيها ... اهتاج وماج وضرب الطاولة بقبضته (التي لا زالت قوية بالمناسبة)، متهماً الرئيس والسلطة والمنظمة بالكذب والخداع، وممارسة التحريض على العنف وكراهية الإسرائيليين واليهود، مستجيباً بذلك أتم الاستجابة لـ”البروباغاندا” الإسرائيلية.... مرة أخرى، المليارات لم تزحزح الرجل قيد أنملة عن مواقفه من القضايا العربية والإسلامية، بل ولم تمنعه من مجاراة أكثر الاتجاهات الصهيونية تطرفاً والمزايدة عليها، ودائماً على حساب ما كان يعرف بـ”قضية العرب المركزية الأولى”.

لنأتي إلى الملف الأهم، أو "الطامة الكبرى” بالنسبة للعرب، وأعني به ملف العلاقة مع إيران، حيث الحرب الكلامية الضروس التي شنها ترامب المرشح والرئيس، لم تدفعه إلى إلغاء صفقة البوينغ مع إيران، بل وتوقيع صفقة ثانية بعد شهرين من توليه مقاليد الرئاسة ... إذ حتى في الرياض، لم يقفل ترامب الباب أمام إيران لـ "العودة” للمجتمع الدولي، حتى أن وزير خارجيته قال إنه سيجيب على هاتفه إن كان محمد جواد ظريف على الطرف الآخر من الخط، وسط توقعات لصحيفة بوزن النيويورك تايمز، باحتمال ترجيح كفة "عقد الصفقات” على "خوض الحروب” مع إيران.

"بائع الكلام” نجح حتى الآن في إبرام انجح صفقات حياته وأكثرها مردودية على معدلات النمو وأرقام البطالة والتشغيل في الاقتصاد الأمريكي ... صفقة البوينغ وحدها وفرت 18 ألف فرصة عمل، وعقوده في الرياض كفيلة بتوفير مليون فرصة عمل خلال السنوات القادمة.. هم يحصلون على فرص العمل، وأبناء المنطقة يفقدونها، وجيوش العاطلين فيها، إلى تزايد مطرد ... أما على الأرض، فلا شيء في مواقف واشنطن وسياساتها يتغير.

لم يساورنا الشك بثبات الرجل على مواقفه الداعمة لإسرائيل، أياً كانت مستويات "السخاء العربي” في تقديم المال وإبرام الصفقات الفلكية، بيد أننا توقعنا، ولو من باب ذر الرماد في العيون، كأن يتخذ الرجل سياسات أكثر حزماً ضد إيران وحلفائها، أقله من باب تعزيز مكانة حلفائه وأصدقائه في المنطقة ... لم يحصل حتى الآن، سوى إغداق الوعود وإغراق المنطقة بسيل من التصريحات الفارغة.... الصحيفة الأمريكية ذاتها، نقلت في تقرير لها أجواء العاصمة الإيرانية، التي تراقب بعناية تطور المواقف الأمريكية، من دون أن ترتعد فرائصها خوفاً وهلعاً ومن دون أن تشعر بأن باب الحوار قد بات مسدوداً.

غادر الرجل المنطقة، على أمل أن تشرع دولها في بناء "ناتو شرق أوسطي”، يتصدى لإيران والإرهاب ... لم يجف حبر البيان، حتى انتهينا إلى أزمة غير مسبوقة في قلب الدائرة الضيقة المرشحة لقيادة هذا الحلف، إذ بدل الشروع في بناء مؤسساته، رأينا الوسطاء ينشطون على خطوط الدوحة وأبو ظبي والرياض والقاهرة والخرطوم، لرأب الصدع الخطير داخل دول مجلس التعاون ووقف التدهور في العلاقة بين السودان ومصر، عضوي التحالف المفترضين، وسط مناخات توحي بأن واشنطن ليست منزعجة من تفاقم هذه الخلافات والانقسامات، فكلما زادت المخاوف البينية بين هذه الأطراف، ارتفعت مبيعات السلاح الأمريكي، وتوافرت لمزيد من الأمريكيين فرص عمل جديدة.

 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية