اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ترامب يعد اردوغان ولا يفي

ترامب يعد اردوغان ولا يفي
أخبار البلد -  

 

 

اجتمع الرئيسان دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان في البيت الأبيض وتبادلا كلمات الود وأكدا تحالفهما ضد الإرهاب في الشرق الأوسط من «داعش» أو غيره.

 

 

كان ترامب هنأ أردوغان على فوزه في الاستفتاء الذي أعطى الرئيس التركي صلاحيات واسعة لإدارة بلاده كما يريد، وهو أكد أهمية الحلف القائم بين البلدين وإلى جانبه أردوغان وقال: مرة أخرى، نحن نريد مواجهة التهديد معاً.

 

 

ما سبق جميل وكاذب، فأردوغان ذهب إلى واشنطن وعنده طلبان لا ثالث لهما، الأول عدم تسليح الجماعات الكردية المقاتلة في سورية التي تقف مع المعارضة الوطنية ضد النظام، والثاني تسليم الداعية فتح الله غولن المتهم بأنه كان وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في تموز (يوليو) الماضي، وهي محاولة أدت إلى اعتقال عشرات ألوف من رجال الجيش والشرطة، وطرد موظفين حكوميين ورؤساء جامعات، وتكميم الصحافة واعتقال معارضي أردوغان في الميديا المحلية.

 

 

أردوغان عاد خالي الوفاض وهو ليس ديموقراطياً، ولم يكن كذلك يوماً. هو تدرج في أحزاب تركية إسلامية، وحزبه العدالة والتنمية فاز في انتخابات 2002 ونجح في دفع الاقتصاد إلى الأمام لذلك لا يزال في الحكم رئيساً للوزراء أو للجمهورية حتى اليوم.

 

 

حتى قبل محاولة الانقلاب الأخيرة، كان أردوغان ينصب المكامن للجيش التركي الذي يُفترَض فيه حماية العلمانية التي أرسى أسسها كمال أتاتورك في عشرينات القرن الماضي. في سنة 2008، زعم أردوغان أن هناك مؤامرة من العسكر ضده واعتقل كبار الضباط. المؤامرة المزعومة انتهت إلى لا شيء في المحاكم سنة 2011، وكبار قادة الجيش استقالوا احتجاجاً.

 

 

أردوغان كان حليف غولن يوماً، ثم حاربه وهو يعتبره خطراً على الرئيس وحزبه، بسبب شعبيته الكبيرة بين الأتراك. هو هادن الأكراد في يوم آخر، والآن يشن حرباً عليهم من تركيا إلى سورية وغيرها.

 

 

ربما كان أفضل ما يشرح العلاقة بين أميركا ترامب وتركيا أردوغان زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون أنقرة في آذار (مارس) الماضي. هو امتدح حكم أردوغان وحاول طمأنته إلى ثبات الحلف بين البلدين، والتعاون ضد أطماع إيران في المنطقة. إلا أن الخلافات طفت على السطح ووزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يدعو الولايات المتحدة إلى وقف تزويد الأكراد بالسلاح واعتقال الداعية غولن. الوزير اتهم بريت بهارارا، المدعي في المنطقة الجنوبية من نيويورك، بأنه عميل لقوى معارِضة لتركيا، كما زعم أن التحقيق مع رجال أعمال لهم صلات مع أردوغان سببه سياسي. ترامب طرد بهارارا من عمله لأسباب غير تلك التي عرضها الوزير التركي.

 

 

أعتقد أن خلاف أردوغان مع إدارة ترامب على قضايا يعتبرها النظام في تركيا أساسية، أو حاسمة، لن يجعل رجب طيب أردوغان يميل إلى الاعتدال حتى لا يخسر حليفاً قديماً لبلاده. هو فاز بالاستفتاء في نيسان (أبريل) الماضي بغالبية هزيلة هي 51.3 في المئة، وهي نسبة حجبت أيضاً واقعاً مهماً هو أن أردوغان خسر في إسطنبول وأنقرة وإزمير، أي في المدينة التي كان رئيس بلديتها يوماً، وفي عاصمة حكمه، وفي أكثر مدن تركيا ليبرالية وانفتاحاً.

 

 

مع ذلك أردوغان لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين أنصاف المتعلمين والفقراء في الأناضول، ولكن هل يستمر التأييد إلى الأبد؟ المواطنون ينتظرون مستوى معيشة أفضل وعدهم به أردوغان مرة بعد مرة ولا يزالون ينتظرون التنفيذ. ثم إن أردوغان وحيد في حربه على الأكراد الأتراك، وقد اعتقل بعض السياسيين الذين يمثلونهم، ويحاول منعهم في سورية من التسلح دفاعاً عن أنفسهم.

 

 

أرجو أن يكون واضحاً أن كل ما سبق لا يلغي تأييدي رجب طيب أردوغان ضد إسرائيل، كما فعلت قبل أسبوع، وكما سأفعل في أي مواجهة جديدة. في غضون ذلك، أجد أن سياسة أردوغان تغلب مواقفه الأخرى ويبدو أنها داء لا دواء له.

 

 

 

 

 

للكاتبTags not available


 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات