اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحريف الكلام ومطحنة الشرايط في قريتي!

تحريف الكلام ومطحنة الشرايط في قريتي!
أخبار البلد -  
يجد البعض ضالتّه للأسف الشديد عندما يقوم بتحريف الكلام وتشويهه بشكل يعبر عن حقيقته ورغبته في إثارة الفتنة والمشاكل يبن البشر, وتحريف الكلام يا سادة يا كرام هو فن يتم من خلاله طحن الكلمات السابقة وعجنها وإعادة صياغتها إلى كلمات جديدة من قبل البعض خدمة وتعزيزا ومصلحة لواقع أو موقف معين لدى البعض, تحريف الكلام عن موضعه عملية قديمة جدا قدم الإنسان, لكن أحيانا اشعر أن بعض المحرفين الطاحنين لبعض الكلمات اشعر أنهم كمطحنة الشرايط, يجترون ما يقال، يطحنون الكلمات النقية والأفكار الرائجة والتوجهات السائدة مع قمصان النفاق وبناطيل الكذب, وجاكيتات الفتنة, ليحشوا بها وسائد الهرج, وفراش النوم, وملاحف التستر دون مخافة من الله بكلمات لا لون لها ولا طعم ولا رائحة, وهنا تكمن المصيبة,..في قريتي القديمة وقبل ربع قرن تقريبا وفي بداية كل خريف كانت تسكن قرب بيتنا القديم على ساحة ترابية واسعة آلة ثرثارة(ماكنة) تدعى مطحنة الشرايط, طبعا هذه المطحنة تعمل بالأجرة لطحن الملابس القديمة البالية وتحوّلها إلى مادة خام من الصوف والقطن تستخدمها الأسر الفقيرة وأنا منها لتصنيع الفرشات والملاحف والمخدات, كنت افرح عند مجيء هذه المطحنة, وكنت أشاهد نساء كادحات يحملن فوق رؤوسهن البقج الكبيرة المملوءة ببناطيل الشارلستون(رجل الفيل) وستر الفوتيك، وربطات العنق الطويلة، وتنانير منفوشة موشّحه بالورود، وقمصان البولو, ومعاطف الجوليشيك, نعم قطع ملابس وموديلات تزين بها البعض لفترات طويلة وكان لها عزه ومكانة ذات يوم, حضرت أعراسا واحتفالات, وشاركت في عدد كبير من المناسبات والجاهات، سافرت إلى أماكن بعيدة وعادت إلى خزائنها, هذه القطع استسلمت تحت المكاوي القديمة جمع مكواة أيام وأيام, وبعد حين نزلت بها والهاء تعود على الملابس تلك النساء المتعبات في الساحة الترابية الواسعة التي حطّت بها المطحنة الهائجة لتنتظر فيما بعد مصيرها الجديد كفرشة وملحفة ومخدة, كما هو مصير بعض الكلمات بعد طحنها وتحريفها من قبل بعض المحرفين للكلام بعد أن كان لهذه الكلمات مكانة ذات يوم,.. والسؤال المطروح هنا, هل أراد المحرفون للكلام صناعة كلمات جديدة من الكلمات القديمة؟ هل تشبهوا بأمهاتنا المدبرات عند إفراغهن الخزائن والعلاّقات المثقلة بكل شيء قديم, أو عند جردهن لقطع الملابس القديمة من السحابات والأبازيم والازرة لإعادة استخدامهن مرة ثانية وثالثة ورابعة أو ما يسمى بإعادة تدوير المدور, اعتقد جازما أن بتحريف الكلام أو طحن الملابس لا يمكن بأي شكل من الإشكال إعادة الأشياء والأمور إلى جوهرها أو رونقها أو مكانتها أو حتى عملها التي كانت علية قبل التحريف أو الطحن,..كنت أشاهد كيف كان يخفي عامل المطحنة بعض القطع التي تنال إعجابه في كيس خاص به, وكنت أشاهد كيف كان يسقط هذا العامل الملابس بأنواعها وألوانها في فم تلك المطحنة الشرهة, لتأكل كل ما يلقى فيها من ملابس جديدة أو قديمة, نظيفة أو وسخة, تأكلها المطحنة دون أن يشفع لها تاريخا, أو تاريخ قامات من لبسها من البشر المحترمين, فقد كانت تفرم الأخضر والأحمر والأصفر والأسود وتخرجه مزيجا بلا لون, خيوط لا أصل لها, تنتظر مهمتها الجديدة في حشو وسادة كتومة أو إشباع فرشة رقيقة, أو تلقيم ملحفة خفيفة الظل,..أحيانا كانت تتطاير بعض السحابات والأبازيم والازرة والكبسات من فم المطحنة, كانفلات بعض حروف العلة من المحرفين عند تحريفهم للكلام، كنا بعفوية نلتقطها نحن الصغار ونخبئها في جيوبنا على أنها تراث, كنا نحتفظ بها فترة من الزمن, ثم ننساها, لم نكن ندري أن الجيوب ستطحن بعد عام أو عامين أو عشرة بأزرتها وسحاباتها وابازيمها وكبساتها أيضا,..فجأة كانت ترحل تلك المطحنة من مكانها دون سابق إنذار, وفي المكان بقايا خيوط قطنية وصوفية حائرة, تبقى لحين أن تلتقطها عصافير (الدويري) في بداية فصل الربيع لتستكمل بها بناء وتنعيم أعشاشها,..بقي أن نقول هل بعض الحروف الساقطة من أفواه هواة تحريف الكلام تبني أوطانا؟ طبعا الجواب (لا), بناء الأوطان يحتاج منا جميعا إلى صدق وأمانة الكلمة, عند نقلها أو تداولها, ليس إلا.
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات