حسنا فعلت اللجنة المركزية لحركة فتح

حسنا فعلت اللجنة المركزية لحركة فتح
أخبار البلد -  

حسنا فعلت اللجنة المركزية لحركة فتح

15 / 6 / 2011م

                                                                   محمود عبد اللطيف قيسي

في جلستها الأخيرة وبناء على توصية من اللجنة الخاصة المكلفة ببحث ملف فساد دحلان ، قررت اللجنة المركزية لحركة فتح وبالإجماع فصل محمد دحلان من عضويتها ومن عضويته بحركة فتح لما ثبت عليه من تجاوزات بحق الحركة وكوادرها وقيادتها ، ومن خطر على حاضرها ومستقبلها وفلسفتها وعلى الفكر الوطني الفلسطيني المستقل الخاص الذي تمثله وتدافع عنه حركة فتح .

 

القرار يعتبر من أقوى وأجرأ القرارات التي اتخذتها اللجنة المركزية بحق أحد رموز فتح ممن قرروا ذاتيا وبالتكافل والتقاطع أخذ الحركة للمجهول الخطير ، وبمعنى أدق محاولة تصفية حركة فتح بعد تجريمها وتجريدها من حقيقتها الوطنية ، وذلك بمحاولة تلويث سمعة قادتها وعلى رأسهم رئيسها محمود عباس ( أبو مازن ) الذي يمثل الشرعية الفلسطينية ، وسمعة مناضليها اللذين فجروا ثورة كانت وما زالت وستبقى أنموذجا يحتذى لثورات كثيرة من أجل تحقيق الذات والكرامة الوطنية وبهدف تحقيق الحرية والاستقلال ، ومحاولة تقزيم وتطويق فكرها ليصبح حزبيا شموليا مثل بعض الأحزاب الشمولية في البلاد العربية التي هي أقرب لتمثيل بيت المسؤول الأوحد المستنفذ وأتباعه ومدرسته الفكرية والسياسية ، بدل تمثيل الفكر الوطني الفلسطيني الذي يعبر عن الرأي العام الذي يتبناه عموم الشعب الفلسطيني ممن لا ينتمون لأي فكر أو جماعة سياسية أو عسكرية أخرى .

 

 

فالرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) ومنذ انتخابه رئيسا لدولة فلسطين ولمنظمة التحرير الفلسطينية ولحركة فتح ، قرر أن يكون القبضة الحديدية ضد الفساد الذي نخر في جسم حركة فتح قبل 2004م ، وهو وحتى ينجح بخطواته ومخططه الإصلاحي قرر أولا تحسين راتب المسؤول والكادر والموظف الفلسطيني حتى لا يكون هناك من سبب لجنوحه تجاه الفساد الإداري أو المالي أو الوظيفي وحتى الحركي ، أو لطلب المساعدات التي تعود عليها الكثيرين والتي كان لمنعها وإلغائها  سببا عند ضعاف النفوس وفاقدي الوطنية لمهاجمة الرئيس أو المسؤول الأدنى انتقاما منهم وحبا لعودة ماضي سمته الكبيرة السيئة كانت الفساد المالي والإداري ، ثم فعّل أو أمرّ بتشكيل الكثير من الهيئات واللجان القضائية والإدارية القانونية والرقابية لمحاسبة المقصرين أو الفاسدين .

 

فأن يُحارب الفساد وشخص المفسد قضائيا وحركيا هو من أهم منجزات التغيير التي ميزت عمل ومسيرة حركة فتح بعد المؤتمر السادس للحركة الذي كان انعقد في بيت لحم فوق الأرض الفلسطينية صيف 2009م ، وهي الأعمال والقرارات التي أعادت لحركة فتح هيبتها وحسنت من صورتها التي هي في الأساس من أرقى وأنصع الصور النضالية والوطنية والثورية التي صبغت وميزت حركة النضال الفلسطيني عن غيرها من حركات النضال والثورات الأخرى .

 

أما ما لفت النظر وأثار سخط الشعب الفلسطيني التواق للحرية وللإصلاح والتغيير هو ردة فعل السيد دحلان والتي جاءت مباشرة بعد قرار فصله من الحركة ، وللإيضاح بصورة أفضل وأنبل وأصدق لا بد من الإشارة والقول له ولغيره ممن أرادوا للحركة أن تكون بيتا خاصا ومرتعا وحديقة لا مظلة لجميع الفلسطينيين من أجل تحرير واستقلال فلسطين ، أنّ الرئيس الفلسطيني لم يسرق درهما واحدا من أموال الثورة كما فعل الفاسدين اللذين أسقطوا فسادهم وسرقاتهم التي تقدر بالملايين على شخص الرئيس وعلى غيرة من شرفاء الشعب وحركة النضال الفلسطيني ، فالرئيس لم يقم بدفع الرشا لكوادر أو أشخاص من داخل أو خارج الحركة لتسمين تنظيمه تحضيرا لساعة الصفر كما خططت له إسرائيل وأمريكا للانقضاض على قيادة حركة فتح وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية ، والرئيس لا يمتلك أسطولا إعلاميا لكيل المديح له كما يمتلك ويديرها الفاسدين اللذين عبثوا بمهماتهم الإعلامية من أجل شخوصهم ومستقبلهم بدل التحضير لمستقبل فلسطين ، فكل ما يملك الرئيس هو الصوت الإعلامي لأحرار فلسطين والعرب والعالم ومن المؤسسات الإعلامية الفلسطينية الحرة التي كلها تعمل من أجل فلسطين الدولة والوطن لا من أجل شخص الرئيس أو لتلميعه ، فنضاله المتواصل وصموده وثبات موقفه وإصراره على نيل حقوق شعبه ، وفكره الوطني النابع من المصلحة العليا لشعبه الفلسطيني  ومصداقيته مع نفسه وقضيته وشعبه ، وطهارة ونظافة قلبه ويده تكفياه ليواصل المشوار قائدا لشعب ووطن ، ونبراسا لهما للمجد والحرية وللظفر بالحرية والعزة والاستقلال .

 

 فصندوق الاستثمار الفلسطيني يا من جلبتم العار لأنفسكم وعلى أهاليكم  ، كان الدجاجة التي تبيض ذهبا للمفسدين اللذين انتفخت جيوبهم وتكرشوا قبل العام 2004م ، وقد ضبطت أعماله ومصاريفه وحساباته اليوم بقرار صريح وبمنتهى الشجاعة والشفافية من أجل شعب وقضية فلسطين ، أما أموال الحركة التي كانت قبيل العام 2004م مشاعا للناهبين وللمصاريف غير المحددة وغير الموثقة تحت مسميات المهمات والرواتب الإضافية التي قام بها واستغلها الفاسدين المفسدين ، فقد ضبطت أيضا على عهد أبو مازن الذي تميزت قيادته بالضبط والربط والشفافية فألغيت مشاعات وفوضى صرف أموال الحركة إلا بحقها عبر مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية .

 

 أما غزة الحبيبة على قلب كل فلسطيني مخلص لقضيته ولفلسطين الحرة الأبية المستقلة فلم تضيعها قوات الرئيس أو تنظيمه الخاص لأنه لا يملك مثلها ، بل ضيّعتها كما يعرف الطفل الفلسطيني قبل الشيخ والفتى والمرأة والكبير ، وكما يعرف الشقيق العربي قبل الأخ الفتحاوي ، ضيعتها قوات الفاسدين الإسفنجية المعروفين بحبهم للمال والرتب ، والورقية المشهورين بضعفهم أمام الدولار المدموغين بفرارهم من ساحات الحرب والنزال ، واللذين فروا من غزة إلى مصر كما قادتهم الفاسدين اللذين أودعوا في مصارفها الملايين من أجل أولادهم وأقاربهم اللذين يعيثون في الأرض فسادا وإفسادا ، ثم حضروا للضفة تنفيذا لأوامر أمريكية وإسرائيلية من أجل إما اختطافها أو تسليمها بعد تخريبها كما فعلوا بغزة ، وهم مع انكشاف أمرهم وانفضاح خططهم لم يتوبوا إلى بارئهم ومن ثم يعتذروا لشعبهم وقيادتهم ، بل سولت لهم أنفسهم السوء وزين لهم الشيطان وأمريكا وإسرائيل أعمالهم .

 

والرئيس الفلسطيني الذي لم يكن يوما محابيا للفاسدين قل عددهم أو كثر ، أو ميالا للانتقام على أساس شخصي ، لأنه الكبير بسيرته ووطنيته وارتباطه بشعبه وقضيته والذي لا يعرف المكر الذي لا يحيق إلا بأهله الفاسدين الكُّبارا ، لم يكن يوما موجها لأجهزة أو إدارات أو هيئات لتنفذ أملاءاته ، فهو من القلة العربية والفلسطينية التي تؤمن بالدولة المؤسساتية وقرارات الشرعية ، وجل هدفه أن يأخذ القانون مجراه وأن يحاسب المسيء على شينه وخطاياه ، فلا أحد فوق الدولة والقانون وإرادة الشعب ، وكم من رسالة موثقة وخطاب موثق يطالب بها الأجهزة الرقابية أن تتعامل مع قضايا الفساد بمنتهى الحزم والجدية ، وأن تضرب بقوة على يد المفسدين ، وأن لا ترحم حتى شخص الرئيس إن كان منهم .

alqaisi_jothor2000@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية