ثمن عدد كبير من موظفي الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ما تقوم به الحكومة من اصلاح اداري شامل وعادل من خلال هيكلة مؤسسات القطاع العام المدني وهيكلة رواتب الموظفين، جاء ذلك خلال توافد الكثير من هؤلاء الموظفين على وزارة تطوير القطاع العام حاملين اللافتات التي تشد على يد الحكومة في مجال الاصلاح الاداري وتعبر عن شكرها لما تقوم به الحكومة من اعادة هيكلة للرواتب وللمؤسسات الحكومية.
من جانبه استقبل وزير تطوير القطاع العام ووزير التنمية السياسية مازن الساكت ممثلين عن هؤلاء الموظفين وشرح لهم اهمية الهيكلة التي تقوم بها الحكومة على المستوى الوطني
وأوضح أن هناك برنامجين (هيكلة مؤسسات القطاع العام، وهيكلة رواتب القطاع العام)
وبين الساكت ان برنامج الاصلاح الاداري يتعرض الى هجمة شرسة ومنظمة من قبل المتضررين من الاصلاح ، وان المقاومة الأهم والأكبر هي مقاومة إعادة هيكلة المؤسسات.
وبين الساكت ان هذا البرنامج يمثل برنامجا لتصحيح واقع الدولة وهيكلتها ودورها في المجتمع الأردني وهيبتها وإشرافها على المال العام.
واعتبر الساكت برنامج هيكلة الرواتب برنامجا وطنيا يعمل على إعادة الطبقة الوسطى في المجتمع، مؤكدا في الوقت ذاته على السير في هذا البرنامج باعتباره يمثل خطوه للأمام لأنه عبارة عن برنامج تصحيحي.
وقرأ الممثلين لموظفيالخدمة المدنية بيانا لهم امام الوزير الساكت تاليا نصه:
((((((بيان اللجنة التحضيرية لموظفي الدولة
نثمن نحن اللجنة التحضيرية لموظفي الدولة في وزارات ومؤسسات القطاع العام البالغ عددهم (205) الاف موظفاً وموظفة مشروع اعادة هيكلة رواتب العاملين في القطاع العام وهيكلة رواتب المؤسسات المستقلة الرامية الى تحقيق العدالة والانتصار للجهاز الحكومي باعتباره خطوة محورية على طريق الاصلاح الشامل الذي أصر جلالة المـــلك عبد الله الثاني بن الحسين الراعي الاول لمسيرة الاصلاح في وطننا الغالي بالشروع في ترسيخ مبدأ العدالة والمساواة بين أبناء الجهاز الحكومي الرسمي.
لقد جاءت هذه الخطوة بعد طول انتظار عانى خلالها الموظفون في القطاع العام من ظلم وتهميش مقصود ومبرمج مارسته حكومات بعينها وكادت تعصف بدعائم القطاع العام وتؤدي الى تفكيكه باسم الاشكال الحديثة في الادارة والمؤسسة وبدون الاستناد الى معايير تحكم الاستقلالية، وباتت بعض تلك المؤسسات دون ادنى رقابة او مساءلة لتكون بديلاً غير شرعي لمؤسسات الدولة (التي بنت الوطن).
إن هذه الخطوة الجريئة وغير المسبوقة من قبل الحكومة الحالية والتي تعرف مسبقاً انها دخلت عش الدبابير بارادتها، تمثل اللبنة الاولى لتعزيز مفهوم الانتماء الصحيح البعيد عن التزلف عبر تحقيق قيم العدالة باعتبارها الرافعه الاولى للحكم الرشيد.
اننا نشد على يد الحكومة في المضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع واخراجه الى حيز التطبيق عبر مأسسة تشريع يضمن سرعة انجازه وانفاذه على ارض الواقع.
وبذات الوقت ندعو الحكومة الى عدم الالتفاف الى البعض الذين يهاجمون الاصلاح ويتمسكون بما جره علينا ما اطلقوا عليه مسميات الحداثة والاقتصاد الليبرالي والوصفات الجاهزة، دافعها الى ذلك احكام سيطرتها على مقدرات الوطن على حساب الأغلبية التي لم تعد صامته بعد الان.
وانطلاقا من حرصنا على هذا القطاع الذي اعتقد البعض انه لا بواكي له، وضرورة انصافه وتعزيز استدامة مكتسباته فانه يجري التضحير لتنفيذ حملة متكاملة لمؤزارة هذا المشروع عبر سلسلة من الفعاليات، سيكون اولها تنفيذ اعتصام تضامني متزامن لمدة ساعة في كل من العاصمة عمان والزرقاء واربد والكرك بمشاركة الالاف من موظفي القطاع العام.
حمى الله أردننا الغالي بقيادته الهاشمية الظافرة، وسيبقى العصي على كل طامع ومغامر.