تطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون يحميان الأردن

تطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون يحميان الأردن
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

نضال منصور

بعد أربعة أشهر من العمل المستمر قدمت اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون تقريرها إلى جلالة الملك متضمناً السياسات والأهداف الاستراتيجية والبرامج التنفيذية والتشريعات المقترحة للتعديل.
تقرير اللجنة الذي رفعه إلى الملك رئيسها دولة زيد الرفاعي ويقع على 282 صفحة يلامس تقريباً أكثر القضايا الإشكالية المتعلقة بالقضاء وسيادة القانون، وباطلاعي السريع عليه أعتقد أنه لم يضع خطوطاً حمراء أو تابوهات تجنب بحثها، بل فتح الأبواب دون مواربة وسعى نحو الهدف الأسمى وهو تعزيز استقلال القضاء والقضاة.
أن ينشغل الأردن الذي يمر بظروف وتحديات اقتصادية وأمنية بتطوير القضاء وتعزيز استقلاله ليس ترفاً، وإنما في صميم تقوية وتماسك جبهته الداخلية.
فإن سكت الناس أو غضوا النظر عن تجاوزات الحكومات وأخطائها وخطاياها، فإنهم مطمئنون إلى أن هناك قضاء يلوذون له في نهاية المطاف يحميهم ويضمن حقوقهم، ويحكم بالعدل والإنصاف، وهذا ما يحمي الدول من الفوضى والاستبداد، وفيما حدث في أميركا مؤخراً عبرة ودرساً للجميع، فقرارات الرئيس ترامب أبطلها القضاء ليحمي الحق وقيم أميركا التي ناضلوا من أجلها لقرون.
وفي تفاصيل خريطة الطريق التي قدمتها اللجنة الملكية العديد من المحطات المهمة، وقراءة العناوين الرئيسية تؤشر إلى توجهات جدية لتحسين وتطوير واقع القضاء.
فتحت عنوان توطيد استقلال القضاء والقضاة، يجري الحديث عن تعزيز استقلال المجلس القضائي عبر تولي المجلس بنفسه رصد وتحديد احتياجاته، وتخصيص موازنة سنوية مستقلة للمجلس القضائي عن وزارة العدل من خلال إنشاء أمانة عامة للمجلس وتعيين أمين عام له يتولى الإشراف على كافة الشؤون الإدارية والمالية للقضاء، وهذا التوجه ربما يكون خطوة ضرورية يزيد من حصانة المجلس ويقلل من تأثير وتدخلات وزارة العدل.
ولا يقل أهمية عن الاستقلال المالي والإداري للمجلس القضائي التدابير التي نص عليها تقرير اللجنة الملكية في إجراءات تعيين القضاة وضمان استقلالهم، وتقوية وتمكين التفتيش القضائي، وهذا كله لا يستقيم ولا يمكن أن يتحقق دون تحديث الإدارة القضائية، وتوفير وتطوير الكوادر الإدارية التي تعاون الجهاز القضائي، وتوفير المخصصات المالية بدءاً من نظافة المحاكم ووجود قاعات ومكاتب لائقة بالقضاة، وانتهاء باستخدام تكنولوجيا المعلومات وتطوير إجراءات التقاضي، وتفعيل مبدأ تخصص القضاة.
كثيرة هي القضايا التي يمكن أن تثار ولها علاقة بالتحديث، ولكن ما يهمنا نحن هو تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة في كل مراحل الدعوى الجزائية ومنها تحسين ظروف التوقيف في مراكز الشرطة والاحتجاز، وحق المشتبه به بالاستعانة بمحام دون عرقلة أو إبطاء وتوفير كل الضمانات القانونية للمشتكى عليه.
أهم مافي التقرير أن التوصيات كانت واضحة جداً ومرتبطة بآلية تنفيذ، ومحدد الجهة المكلفة بالتنفيذ، وهناك أطار زمني مقترح لإنجازها وتنفيذها.
ومن التوصيات التي لفتت انتباهي ولها أهمية بالغة الدعوة لتشديد العقوبات على أي محاولة للتأثير على القاضي بطريقة غير مشروعة من خلال إعادة النظر في النصوص الواردة في قانون العقوبات وتغليظ العقاب على مرتكبي تلك الأفعال.
هذه التوصية تدق ناقوس الخطر وتحتاج إلى تدخل سريع بعد سعي أطراف متعددة للتأثير على القضاء والقضاة ومنهم الحكومة والبرلمان والأجهزة الأمنية وشركات ورجال أعمال.
ومن التوصيات التي تحوز على الاهتمام إصدار قانون للمساعدة القانونية بهدف تقديم المساعدة القانونية المجانية للأشخاص الذين هم بحاجة لها، وتحقيق ذلك يـُمكّن الناس من الوصول إلى العدالة ويعزز حق التقاضي والمحاكمات العادلة والمساواة أمام القضاء.
تقرير اللجنة يقدم تصورات محددة لتعديل 16 قانوناً ونظاماً ومنها قانون استقلال القضاء، تشكيل المحاكم القضائية، أصول المحاكمات الجزائية، قانون العقوبات، قانون نقابة المحامين، نظام التفتيش القضائي، نظام المعهد القضائي، وذلك يعني أن ورشة قانونية تنتظر الحكومة ومجلس النواب هذا العام وربما تمتد للعام القادم.
تقرير اللجنة الملكية وخطتها استندت إلى تشخيص أوجه القصور، وقد حددتها وأشارت لها بالتقديم، ويبقى ما وضعته بين يدي الملك جهداً يستحق التقدير، ومن المؤكد أنه إذا انطلق الأردن بتطبيقها فسيكون نموذجاً متميزاً في المنطقة.
ما يقلقني ويقلق غيري أن هناك الكثير من المبادرات والخطط الخلاقة التي وضعها الأردن في العقد الماضي ولم تجد طريقها للتنفيذ، وظلت وثائق ومخطوطات نتغنى بها، وتستخدمها الحكومة لجذب التمويل وإثارة إعجاب الجهات المانحة، وحتى لا ننسى ونتهم بالتجني اسألوا ماذا حل بالأجندة الوطنية؟!

شريط الأخبار فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة