«هُنا بَاقون»

«هُنا بَاقون»
أخبار البلد -   ليس هناك من شعب ٍ يستحق أن ترفع القبعات له احتراماً وبجدارة إلا شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط في الجليل والناصرة والمثلث والسبع والنقب وحيفا وعكا واللد والرملة ... وفي كل شبر من أرضنا المحتلة عام 48. هذا الشعب العظيم الذي صمد أمام أشرس  وأقذر وأخطر هجمة شهدتها فلسطين عبر تاريخها الضارب في القدم ... فهي هجمة صهيونية اقتلاعية تستهدف اقتلاع شعب بكامله من أرضه، وأرض أبائه وأجداده، والحكم عليه بالنفي الأبدي في أربعة رياح الأرض. وهي هجمة عنصرية بغيضة، ليس لعنصريتها مثيل، إلا (الأبرتهايد) في جنوب افريقيا.
شعبنا صمد، وقاوم، وتجذر في الأرض واثبت بالنضال والكفاح والتضحيات اليومية  انه هو صاحب الأرض الحقيقي ... والصهيانة الغزاة ... هم العابرون، شأنهم شأن الأقوام الأخرى التي عبرت فلسطين ... شأن الهكسوس، والفراعنة، والأشوريين، والكلدانيين،  واليونان ، والفرس، والرومان ... الخ.
شعبنا أصبح مدرسة في المقاومة، وسطر عناوين كبرى في صفحة النضال والتاريخ، أصبحت بحق بوصلة تهدي الضالين، وتقود أمة بكاملها إلى مراقي العزة والكرامة، وتشهد على أصالة هذا الشعب، ونضاله العظيم.
مفاصل عدة في نضال هذا الشعب أختطت بدماء أبنائه اهمها:
 يوم الأرض، الذي خضبه بدماء الشهداء في عام 1976، ليصبح يوماً مشهوداً وشاهداً على تمسكه بأرضه، ومقاومته للاحتلال الذي يعمل وبكل الوسائل على مصادرة هذه الأرض، لإقامة المستعمرات الصهيونية، وحرمان شعباً من أرضه وتركه عالقاً في المجهول. 
واستمرارا في مسيرة الكفاح ومن وحي رؤيته الشمولية للصراع، فقد ترجم عبارة المرابطين في الأقصى إلى عمل عظيم، وتضحية مشهودة، وكان له الفضل في إفشال المشروع الصهيوني، بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، من خلال إستباحته يومياً وترويع المصلين، وطلاب المعاهد والمدارس الدينية ... الخ. وهذا هو المفصل الثاني في نضاله البطولي. لقد أصبحت حماية الأقصى من التهويد والدفاع عنه الواجب الأول، والدرس الأول لكافة أهلنا ... فما أن تتوارد أخبارالهجمات الصهيونية، على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، حتى ينفروا نساء ورجالاً، كباراً وصغاراً إلى الأقصى ليصدّوا بصدورهم العارية موجات قطعان المستوطنين الحاقدين.
واحتل تصديه لسياسة التطهير العرقي، وهدم المنازل ... المفصل الثالث في مشهد مقاومته البطولية ... لقد جعل هذا الشعب من تعرية الكيان الصهيوني أمام العالم، والتصدي لجرائم التطهير العرقي، وهدم القرى والمنازل، عملاً وطنيا ً ووساما ً على صدور أبنائه ... ينتصب شامخاً في السبع والنقب ... وكانت قرية العراقيب مثالاً لهذا الإصرار العنيد، فالعدو هدمها أكثر من مائة مرة، وها هو شعبنا مصر ٌعلى بنائها للمرة الألف، المعول في يد والحجر في يد أخرى، ليؤكد حبه للحياة، وتمسكه بالصمود، والوجود على أرضه ... فالعدو يهدم وهو يبني ... العدو يقتل الحياة وهو يتمسك بهذا الحق الإنساني ... بالحياة الأبية، والكرامة التي تليق بشعبٍ يرفض الإحتلال والإستعباد،  وينهض بعد كل حريقٍ كالعنقاء عنفواناً وكبرياء. لقد تحوّلت مقاومة أهلنا لجرائم العدو بهدم المنازل، كما حصل أخيراً في أم الحيران في النقب، عامل وحدة وقوة، تجمع كافة أبناء هذا الشعب من أقصى الشمال إلى الجنوب، يوحدهم هدف واحد وهو مقاومة الإحتلال، والتمسك بعروبة الارض.  
لن تجد دولة في العالم، قامت بتشريع قوانين عنصرية بغيضه ضد شعب أعزل محتل، كما هو العدو الصهيوني، فبلغ عدد هذه القوانين العنصرية أكثر من خمسين قانوناً، أقرها ما يسمى بالكنيست ... رمز الإغتصاب، فهي مكرسة، للتميز العنصري ... لاضطهاد الفلسطينين، ومصادرة أرضهم، ومحاربة أدميتهم، وأنسانيتهم ... فتمنعهم من السكن في المدن اليهودية، وفي الدراسة في مدارس اليهود، والعمل في مصانعهم، إلى جانب تسمية المدن والقرى والشوارع العربية بأسماء عبرية، في محاولة يائسة لطمس عروبة هذه البلاد.
لقد سطرَ شعبنا في أرضنا المحتلة عام 48، ملحمة الصمود في أرضه، وأثبت بوعيه وإصراره على المقاومة، أنه هو الباقي في أرضه، وأن الصهاينة حتمًا عابرون طال الزمن أم قصر ....  أخيراً نرددُ بإعتزاز ٍ كلمات الشاعر الرمز المقاوم .. توفيق زيّاد:
هُنا باقونَ ...
كأننا عشرونَ (مستحيل) ...  في اللد، والرملة، والجليل 
هُنا ... على صدوركم، باقون كالجدار وفي حلوقكم كقطعة الزجاج، كالصبّار ... وفي عيونكم زوبعة من نار ...
 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد