الأزمة الاقتصادية وتخويف الناس

الأزمة الاقتصادية وتخويف الناس
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

باسم الطويسي

حمّل رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الإعلام الجانب الأكبر من حالة المبالغة في تقدير حجم الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، معتبرا ان الأردن مرّ بأزمات وأوضاع اقتصادية أصعب من الأزمة الراهنة وعبرها بأمان، وذهب مباشرة إلى عام 1989 حيث وصف الأزمة في ذلك الوقت بأنها كانت أكبر بكثير من الأزمة الراهنة، وهذا الكلام يتجاوز الحملة الرسمية التي تعودنا عليها كلما أرادت حكومة تمرير قرارات اقتصادية غير شعبية أو تمرير موازنة إشكالية، وفي هذه المرة كان الإعلام أداة من أدوات هذه الحملة والتي ساهم فيها رسميون وبرلمانيون وسياسيون ونشطاء ومتبرعون، ليس في المبالغة في تقدير الأزمة الاقتصادية وحسب، بل جعلوا الناس يشعرون وكأن البلد في طريقها إلى الانهيار.
رئيس الحكومة في مقابلته مع التلفزيون الأردني كان مقنعا في العديد من الطروحات الاقتصادية التي قدمها، وكان هدفه استعادة الطمأنينة والثقة بالاقتصاد بعد حملة الرعب الكبيرة، في حين أن تحديات اقتصادية جديدة وأخرى متوقعة وغير مسبوقة تثير القلق بالفعل وتتطلب الحفاظ على مستوى من القلق والحذر لدى الحكومة والمجتمع معا، فنحن بحاجة إلى هذا القلق وليس تخويف الناس وإثارة هلعهم، وبحاجة إلى أن يبقى هذا الحذر حاضرا طوال العام وليس مجرد حملة شعواء لتمرير ما نريد تمريره كما يحدث مع كل الحكومات، هذه الحكومة بحاجة إلى كتاب اقتصادي أبيض توجهه إلى المجتمع الأردني يقوم على الشفافية والوضوح ويقدم مجموعة التزامات اقتصادية حقيقية في مقدمتها وقف الاقتراض الخارجي؛ فالأردنيون على استعداد لتحمل الظروف الاقتصادية الصعبة وتحمل ضنك الحياة إذا ما احترمت كرامتهم وضمنت الدولة العدالة الاجتماعية للجميع وأوقفت الفساد.
الموازنة الراهنة يصفها الرئيس بأنها إصلاحية، في المقابل ماذا عن 27 موازنة مررها البرلمان منذ عام 1989، ألم تكن إصلاحية، فمنذ ذلك الوقت لم يتوقف الحديث عن الإصلاح الاقتصادي ودخلنا في كذا برنامج إصلاح مع البنك الدولي وغيره، فهذا الكلام نسمعه منذ أكثر من ربع قرن بينما يذهب الملقي إلى أن الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في مطلع التسعينيات لم يستمر بل توقف وتشوه وأن ضريبة المبيعات التي فرضت على السلع والخدمات في العام 1994 قد شهدت على مدى السنوات الماضية تشوهات والغاء وتخفيضا لاسباب غير مبررة معلنا أن الحكومة ذاهبة إلى رفع هذه الضريبة على العديد من السلع والخدمات، وهذا إعلان حرب لدى البعض، الناس في الأغلب يرون أن أي رفع أو ضريبة جديدة هي مؤشر فشل وسرقة من جيوبهم؛ فهل هذا صحيح في كل الأوقات، وهل هذه قناعة الشعوب التي بنت دولا عظيمة واقتصادات قوية من جيوب مواطنيها.
إلى هذا الوقت لا يوجد لدينا حوار اقتصادي مجتمعي يقنع الناس بمبررات السياسات الاقتصادية الاصلاحية، ويخلق مساءلة مجتمعية؛ اقتصادية وسياسة جادة وواقعية قادرة على مراقبة مؤشرات الفساد والهدر، وكفاءة السياسات العامة بعقلانية وبقدر من المسؤولية، هذا الحوار المجتمعي يحتاج الى شفافية حكومية حول الاقتصاد والمديونية والفساد، ألم تحلف الحكومة السابقة أغلظ الأيمان أنها لم ولن تزيد الدين الخارجي؟
تلك الوصفة الوحيدة التي تنهي حالة اختطاف المجتمع بالتخويف أو بالعدمية التي تمارسها نخب من الانتصار للحكومات أو في نهش لحمها. نحن بأمس الحاجة إلى ما يشبه الكتاب الأبيض ليس حول واقع الاقتصاد بل والالتزامات الاقتصادية المستقبلية أيضا.

 
شريط الأخبار إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 تجارة عمّان: خطاب العرش يؤكد أن أمن الوطن وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول