هل «التربية» بحاجة إلى وزير من كادرها؟

هل «التربية» بحاجة إلى وزير من كادرها؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


علي سعادة


من بين وزراء التربية والتعليم الذين عينوا منذ عام 1999 وعددهم يرواح 13 وزيرا ثلاثة وزراء فقط امتلكوا خبرات وظيفية في وزارة التربية، ولم تشفع هذه الخبرات لبعضهم فكان وجودهم في الوزارة كارثة على المنظومة التعليمية بأكملها، وكانوا يمْرُقُونَ من الوزارة مرور السهم من الرمية.
والغالبية كانوا أكاديميين اقتصرت خبراتهم على التدريس الجامعي، أو حصلوا على شهادات جامعية في تخصصات لا علاقة لها بالتربية من بينها الطب.
وكان بعضهم، لسوء حظ الجميع، أسير مزاج الأمين العام الذي كان يرسم للوزير حدود تحركاته، وكان في الغالب يعمل على «فرملة «الوزير، ووقف أي خطط لديه للتطوير والتغيير، ولا ننسى أيضا عوامل الشد العكسي والعقبات والحفر التي كان يضعها بعض مديري الإدارات في الوزراة، لتجميد الوزير، وإفشاله.
ومعظم ما كتب عن وزير التربية والتعليم الجديد تركز حول خبرات الدكتور عمر الرزاز الحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة هارفارد في التخطيط، بتخصص فرعي في الاقتصاد، ودرجة ما بعد الدكتوراة من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.
وكانت الغالبية تؤكد نزاهة الرجل، وقدراته الإدارية الكبيرة، وغالبا ما كانت تتبعها بعبارة: لكن «التربية تحتاج إلى تربوي واحد من ابنائها».
وحسب معلوماتي، فإنه باستثناء وزارات قليلة مثل: «المالية» و»الصحة» و»العدل»، فإن تخصص الوزير لا يحدد اسم الوزارة التي سيتولى حقيبتها، وهذا الأمر ليس بجديد في معظم الحكومات في العالم، فالمنصب الوزاري غالبا هو منصب سياسي وإداري.
وعدد كبير من وزراء إدارة ترامب مثلاً لا يوجد رابط بين تخصصاتهم، والوزارات او المناصب التي يتولون إدراتها مثل وزيرة التربية بتسي ديفوس، وسفيرة في الأمم المتحدة ونيكي هايلي، ووزير الخارجية بات ريكس تيلرسون، بل إن هناك طبيبًا جراحًا سيتولى وزارة الأشغال.
طبعا، هناك من سيقول: لكن في الولايات المتحدة أو ألمانيا أو فرنسا هناك إعلام حر، وصحافة، وبرلمان فاعل مؤثر، وأحزاب حقيقية، ومؤسسات مجتمع مدني حقيقة تراقب، وهناك نظام تسير عليه الوزارات والمؤسسات.
وأتفق أنه على الوزير -أي وزير- أن يعمل ضمن فريق، ورؤية وخطة مدروسة بعناية، بعيدا عن التسرع وتضارب المصالح، وإثارة المعارك أو الحساسيات، أو استفزاز قطاعات عريضة من الشعب، وأن يضيف الوزير على ما أنجر لا أن يقوم بعمل عصبي ومنفعل لنسف ما بناه من تسلموا الموقع قبله.
وحتى ينجح الوزير الجديد، يحتاج إلى البدء بما تجنب الوزراء السابقون الاقتراب منه؛ وهو بدء حركة الإصلاح من داخل الوزارة، وإعادة النظر في بعض الإدارات، وفي من يتولون قيادتها، ثم الانطلاق والخروج بعد ذلك إلى الميدان؛ حتى لا يترك الوزير خلفه متنفذين من قوى الشد العكسي الذين قد يحاولون وضع العصي أمام عربة التغيير، أو فتح معركة مع الرأي العام ليس أوانها.
هذه واحدة، أما الثانية فالوزير بحاجة إلى فريق إعلامي متخصص، وأبناء «كار الصحافة والإعلام»، ليساند الوزير في عملية التغيير، ويشرح للناس سياسيات الوزارة حتى قبل ان تنفذه هذه السياسات، فالضجة التي أثيرت حول تعديل المناهج كانت في جزء منها فشلًا إعلاميًا لمركز الوزارة، وعدم قدرته على التواصل مع الصحفيين والكتاب، وقادة الرأي.
نتمنى للوزير الرزاز أن يبني على ما مضى، وأن يبدأ في إعادة بناء الوزارة، وأن تكون هناك برامج تدريب وتطوير حقيقية لكادر الوزارة، يأخذ منها الميدان النصيب الأكبر، وليس مركز الوزارة الذي يستحوذ على كل شيء، وأن يستمع للميدان، وليس لمن يجلسون وراء المكاتب.
وجود الدكتور عمر الرزاز، والدكتور ممدوح العبادي يبعث على الاطمئنان.
 
شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول