هواجس الرئيس.. وهاجس المواطن!

هواجس الرئيس.. وهاجس المواطن!
أخبار البلد -   أخبار البلد - ماجد توبة 

تمخض التعديل الوزاري الثاني على حكومة الدكتور هاني الملقي أمس عن نجاح للرئيس في معالجة عدد من هواجسه وأزماته الرئيسة، مع فريقه الحكومي ومع مجلس النواب، لكن التعديل لم يشتبك أو يعالج الهاجس العام للمواطن، ويبدو أن الرئيس لم يكن معنيا بمعالجة هذا الهاجس، والمتمثل في الدخول بعنق الزجاجة اقتصاديا ومعيشيا مع إصرار الحكومة على برنامجها الاقتصادي!

يمكن الدخول إلى عملية تقييم التعديل، الذي أنجز أمس بدخول خمسة وزراء للتشكيلة الحكومية، من سؤال مدى الحاجة للتعديل والتغيير على حاملي بعض الحقائب الوزارية، والغايات التي جاء من أجلها التغيير والتبديل، ومدى انسجام التغييرات وشخصيات الداخلين للحكومة مع الأهداف المرجوة من التعديل. 

في تفكيك المشهد العام للتعديل وقراءته، وبعيدا عن تقييم الشخصيات الداخلة للتشكيلة ومدى قدرتها على إضافة الجديد والنوعي للأداء الحكومي في المرحلة المقبلة، وهو ما نأمل أن يتحقق فعلا، فإن ما أظهره التعديل بحلته النهائية، هو أن الرئيس الملقي سعى من خلاله إلى تفكيك ومعالجة بعض أزماته كرئيس للفريق الحكومي، بعد أن لمس غيابا للانسجام والتنسيق بين بعض محاوره، ساعيا إلى إعادة صياغة فريقه بما ينسجم مع رؤيته.

هذا من جانب، والجانب الآخر أن الملقي سعى –كما يبدو- إلى تفكيك الأزمة مع مجلس النواب، تحديدا فيما يتعلق بوزير الداخلية الراحل، ومستندا أيضا إلى إدخال شخصية، يراهن الملقي على أن لها القدرة على التواصل مع النواب، ونقصد بها شخصية الدكتور ممدوح العبادي. 

إذن المحصلة، أن التعديل، الذي طال رؤوسا كبيرة في الحكومة، تحديدا النواب الثلاثة للرئيس، نجح من زاوية تحقيق غايات وأهداف الرئيس ورؤيته للعمل بالمرحلة المقبلة، حيث يفترض أنه ضمن بالتعديل الانسجام والتنسيق داخل فريقه، وأنهى مناكفات ووضع عصي في الدواليب سبق وأن تحدث عنها الملقي في لقاءات خاصة وعامة، إضافة إلى أنه أسس لمرحلة جديدة من الثقة –كما يفترض- مع النواب.

كل ذلك حققه الملقي بتعديله أمس، ويمكن أن يصنف بالإيجابي والمثمر، لكنه إيجابي للرئيس ذاته ولهواجسه التي سادت المرحلة الماضية، لكن السؤال المهم هنا، هو ما الذي قدمه التعديل الوزاري من إيجابية بالنسبة للأزمة العامة التي تلف البلد، ونجزم أنها اليوم الأزمة الاقتصادية أساسا، والتي تفرخ أزمات سياسية واجتماعية لا تنتهي؟! 
ما تغير في التعديل الوزاري في الجانب الاقتصادي، هو فقط خروج الوزيرين جواد العناني ويوسف منصور من الفريق الاقتصادي ومن الحكومة، فيما لم يعد متوقعا أي تغيير على السياسة الاقتصادية والمالية للحكومة، وهي السياسة التي تعتمد على رفع إيرادات الخزينة عبر زيادة الضرائب ورفع أسعار سلع وخدمات، حيث لا يتوقع أن يتغير هذا البرنامج، وهو المتمثل فيما يحويه مشروع الموازنة العامة للدولة، فالتعديل لم يقدم شخصية سياسية أو اقتصادية لها رؤية وبرنامج اقتصاديان مختلفان عما يملكه الملقي وفريقه. 

الواضح، أن الرئيس الملقي مصر على المضي قدما في سياسته الاقتصادية والمالية، ويبدو أننا لن نشهد تغييرا حقيقيا على هذا الصعيد بعد استكماله للتعديل الوزاري، وإعادة تشكيله لفريقه بملء خياراته كما يبدو، وبما ضمن له الانسجام ومنحه دفقة حياة جديدة.

بكلمات أخرى، فإن التعديل بالمحصلة النهائية انتصار شخصي للملقي، لكنه على المستوى العام للمواطن، يصنف ضمن خانة اللاتغيير واللاتعديل، فالبرنامج الاقتصادي للحكومة ماض كما هو من دون تغيير يذكر!
 
شريط الأخبار تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر