البوتاس .. تعالوا الى كلمة سواء ..

البوتاس .. تعالوا الى كلمة سواء ..
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كتب سلطان الحطاب - أعجبني رئيس مجلس الادارة المهندس جمال الصرايرة في مخاطبته اعضاء نقابة العاملين في المناجم والتعدين , حين دعاهم الى " كلمة سواء " بالجلوس على طاولة المفاوضات قاطعا بذلك نصف المسافة باتجاه من يطالبون بقبول لذلك , والتزامه بالمبدأ الذي يقبل القانون واشراف وزارة العمل . 

كانت شركة البوتاس دائما الى جانب العاملين في الوفاء بالتزاماتها وحرصها على حقوقهم و امتيازاتهم , و هي تطالبهم اليوم في هذه الظروف التي اسماها الصرايرة المفصلية ان يقفوا الى جانبها لانها مظلتهم المعيشية وموقع تشغيلهم .
شركة البوتاس ظلت دائما لمن يريد الحقيقة أميز الشركات في التعامل مع موظفيها ومستخدميها وفي التزاماتها ازاء المسؤولية الاجتماعية , وظلت تاخذ المبادرات الوطنية في هذا السياق رغم الشراكة الاجنبية التي ظلت بفعل تفهم الادارة الحالية تستجيب بمحبة .
" الكلمة السواء" .. و" الحوار الايجابي" و"التفاهم" هو الانسب لهذه الشركة الوطنية بدل التراشق بالانذارات و التحشيد والدعوة للاضراب الذي تراه مجموعة قليلة لم تدرك المصلحة العامة , و اخذ بعضها "العزة بالاثم " واستعملوا خطابا عاطفيا لا يتناسب والواقع او المعطيات الموضوعية .
لا يجوز ان يكون اول العلاج الكي هو ( الاضراب) , و لا يجوز اختيار الاضراب الذي يضرب مصالح العاملين ربما اكثر من مصالح الشركة خاصة وان الفئة التي تدعو للاضراب تحدده في وقت قصير ومستعجل في السابع عشر من الشهر الجاري وهو امر ( مجحف ) كما وصفه الصرايرة .
و لان " القليل الدائم خير من الكثير المنقطع " والاستثمار في المزيد من الانتاج خير من الضغط وتعطيل عجلة الانتاج في الشركة , فان المطلوب هو الالتفات للمصلحة الوطنية العامة وديمومة العمل لتحويل " السنوات العجاف " الى " سنوات سمان " , فقد عاش المستخدمون سنوات خصبة اخذوا فيها حقوقا وافية وتمتعوا بامتيازات و حوافز وفيرة طوال السنوات الاربع الماضية .
واذا كانت ظروفا مستجدة قد طرأت ولاسباب موضوعية ولها علاقة باقتصاديات البوتاس واسواقها الدولية , فان ذلك ما يجب ان يتفهمه العاملون وقادتهم النقابيون .
ان التقلبات الانتاجية والسعرية و الاسواق من سمات هذه المرحلة وخاصة للعديد من شركات التعدين , ولذا فان الضغوط على هذه الشركات يعطي نتائج عكسية لا بد من ادراكها , فبعض شركات التعدين لا تغطي كلف الانتاج او ادامته , ولذا فان استيعاب ظروفها مسالة مهمه ووطنية .
بعض العناصر يريد التأزيم ويقود باتجاه تعقيد الحالة وادخالها في وضع لا حلول له , ولذا حرصت الشركة ورئيس مجلس ادارتها على ان يكون الحوار هو الوسيلة للحلول التي لا يجوز الهروب منها , و الّا كان العنوان هو الضغط و الابتزاز وفرض مواقف و تصورات لا يمكن اصلاحها بعد ذلك .
من المناسب ان تلتزم الاطراف كلها وان تثق بمنظومة الاجراءات والتشريعات النافذة التي اقرتها الحكومة , والتي فيها خدمة لمصالح العاملين و مطالبهم .
ان الضغوط التي تستهدف العبث بجداول الالتزام الذي تتمسك بها الشركة ازاء المستهلكين واسواقها يسبب الارباك الذي ينعكس على حقوق العاملين ومطالبهم وحتى مناخ عملهم واستمرار شركتهم في الوفاء بالتزاماتها..
كانت الشركة وما زالت مرنة ومبادرة وتقترح حلولا وتقبل وساطة الدولة واجراءات الحكومة من خلال قبول " مندوب توفيق " من وزارة العمل لتصفية النزاع العمالي القائم والمزمع تصعيده.
ان الناظر لتصريحات رئيس مجلس الادارة من المراقبين يشعر بالراحة لمبادرته القائمة على رفع مكافأة الاداء السنوية لتصبح راتب شهر تقديرا للعاملين رغم التراجع الملموس في الارباح العائدة للشركة.." إن درء المفاسد أولى من جلب المنافع " إن اردنا الانصاف ومع ذلك حافظت شركة البوتاس العربية على كافة حقوق وامتيازات العاملين لديها.. حيث بلغت كلفة المزايا (65) مليون دينار اي بمتوسط 2700 دينار شهريا ككلفة للموظف الواحد في الشركة. وكل ذلك يأتي في باب الانصاف والتقدير للعاملين , وهذا ما يستطيع المراقب ان يميزه في شركة البوتاس عن غيرها من الشركات المماثلة.
إن سجل الشركة في باب المطالب النقابية مُشرّف سواء في السنوات الاربع الماضية او حتى في السياق القائم إذ ان الكلفة التراكمية للزيادات المطلوبة طويلة الاجل تصل الى ( 178 ) مليون دينار، وهذا ما تعكسه الاتفاقيات الموقعة وخاصة الاخيرتين منها وهما من افضل الاتفاقيات التي حاز منتسبون في شركة اردنية عليها .
ان العاملين في اغلبيتهم يحسون ويدركون مصالحهم ومصالح الشركة اذ عكسو ذلك من خلال رسائلهم التي عبروا فيها عن عدم رضاهم على اسلوب النقابة العامة للعاملين في المناجم والذي يتخذ من التحريض والتهديد بالاضراب اسلوبا ضاغطا.. ولعل النموذج الاوضح لعدم الرضا هو في موقف نقابة المهندسين فرع البوتاس الذي رفضت المشاركة في الاضراب في 17/1/2017 حرصا على العاملين والشركة ورفع الاذى ووقف للتداعيات والخلافات.
وكشف رئيس مجلس الادارة الى ان المطالب الجديدة " القافزة " عن الواقع والتي تصل الى حوالي عشرين مليون دينار لا تستند الى اي اساس قانوني او منطقي كما انها مخالفة للاتفاقيات العمالية التي وقعتها النقابة مع شركة البوتاس في الاعوام الماضية .
باختصار دنيا البوتاس اليوم ليست "قمرة وربيع" والشركة بحاجة الى اسناد لا ابتزاز وتوقيت الانذار والدعوة للاضراب ضار جدا امام التحديات الكبرى التي تواجه صناعة الاسمدة عالميا.
واعتقد ان الصرايرة في بيانه الواضح يأخذ بمبدأ "بيّن عذرك ولا تبين تقصيرك" فهو قد شرح الوضع القائم وسرد الحالة التي كشفت ان الشركة لم تقصر ولن تقصر في المستقبل حين تنتهي كل المطبات وتخرج البوتاس الى ميادين ارحب ومناخات انسب.
الصرايرة بين الاعذار لتعرف الجهات كلها ان التقصير غير وارد وان المطلوب هو النظر في لوحة الاسعار حين ينخفض الربح التشغيلي من بيع البوتاس من 84 دولار في عام 2015 ليصل الى 2 دولار في عام 2016 وهل بعد هذا عذر ان قال رئيس المجلس او خاطب.. اليس الحوار هو الوسيلة للمعرفة.. اليس من الانسب ان تذهب الاطراف الى " كلمة سواء " .


شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل