إلى أيّ مدى التحولات المتوقعة؟

إلى أيّ مدى التحولات المتوقعة؟
أخبار البلد -   تنشيط خط عّمان-بغداد سياسياً ودبلوماسياً، ليست كلمة كافية لإدراك حجم التغيير المتوقّع على السياسة الخارجية الأردنية، خلال الأشهر المقبلة من العام 2017؛ وهي التغييرات التي قد تأخذ مساراً هادئاً متدحرجاً تجاه ملفات المنطقة.
ما هي المدخلات (المتغيرات) التي تدفع إلى التغيير؟ هي باختصار؛ إدارة أميركية جديدة لديها مقاربة مختلفة نسبياً عن الإدارة السابقة، بخاصة في العلاقة مع روسيا والنظرة إلى الملف السوري. فمن المتوقع تقارب أميركي-روسي في الأشهر المقبلة، وتنسيق دولي لإدارة الملف السوري، يتزاوج مع التفاهمات الروسية-التركية، والمحور الروسي-الإيراني الجديد في المنطقة.
من المدخلات الرئيسة أيضاً؛ التسريع العسكري الأميركي في محاولة إنهاء "دولة داعش" في العراق، والتحول التركي المفصلي في المنطقة، بما في ذلك الدخول في مواجهة شرسة مع "داعش"، والتخلي عن "جبهة النصرة" ("فتح الشام")، وإعادة النظر في موضوع أولويات تركيا في الشأن السوري.
هذا وذاك يرتبط بالانتصارات العسكرية لنظام الأسد والإيرانيين في سورية، بانتظار مؤتمر الأستانة الوشيك (كما هو متوقع)، لمعاينة آفاق الحل السياسي الممكن، مع نجاح الهدنة العسكرية (نسبياً).
ما هي المخرجات؟ خروج العرب بالكلية من اللعبة السورية، وبروز الأقطاب الأربعة (تركيا-روسيا-إدارة ترامب-إيران)، وتخلي العالم عن أولوية إسقاط النظام السوري بشكل قطعي، في مقابل أولوية وقف "النزاع المسلّح" والتخلص من "داعش"؛ وكذلك تنامي النفوذ الإيراني في العراق وسورية بصورة ملحوظة، لتصبح إيران لاعباً أساسياً اليوم في المنطقة، وعلى حدودنا غداً، مع تفكك النظام العربي وبروز الخلافات بين السعودية ومصر تجاه سورية والعراق.
كيف سينعكس هذا على المنظور الاستراتيجي والأمني الأردني؟
على صعيد الأمن الوطني وحماية المصالح في سورية، فإنّ الأردن يضع رهانات كبيرة على العلاقة مع روسيا، وعلى إمكانية اجتراح أفق سياسي سلمي نتيجة التفاهمات الدولية والإقليمية الجديدة، ما سينعكس إيجاباً على الأردن، وتحديداً على ملف المنطقة الجنوبية في سورية، التي ما تزال في حالة "الحفاظ على الوضع القائم" (ستيتس كو Status Quo) منذ عامين تقريباً، بناء على تفاهمات أردنية-روسية غير مكتوبة.
لكن، ماذا لو فشلت الجهود السلمية والدبلوماسية؟ من المتوقع، عندئذ، أن تكون المنطقة الجنوبية على قائمة أولويات الإيرانيين والسوريين، ما سينعكس بصورة مباشرة على الأمن الوطني الأردني، سواء على صعيد اللاجئين أو اقتراب المواجهات من المنطقة الحدودية مباشرةً، أو حتى خطورة استثمار "داعش" لتفكك "الجيش الحرّ" في الجنوب.
ماذا سيفعل الأردن؟ هل سيكون الـ"فيتو" المرفوع سابقاً ضد أي اجتياح من الجيش والإيرانيين وحزب الله، ممكناً في المرحلة المقبلة، مع التحول الكبير في موازين القوى على الأرض؟ هذا السؤال برسم الإجابة لدى "مطبخ القرار". لكن توقعاتي أنّ الأردن سيتجه إلى "الحياد" أكثر في المرحلة المقبلة، بخاصة بعد "زلزال حلب"!
مع تراجع أسعار النفط والأزمة المالية الخليجية المتنامية، فإنّ الأردن بدأ يفكّر جدياً بالانفتاح على العراق، الذي مثّل على الدوام نافذة اقتصادية مهمة. ويطمح الأردن –كذلك- إلى دور في إعادة إعمار سورية. وإذا أخذنا هذه المصالح الاستراتيجية بعين الاعتبار، كمخرج أساسي مهم للأزمة الاقتصادية الأردنية الراهنة، فإنّ سؤال المليون هو: هل يمكن تحقيق ذلك من دون تحسين العلاقات مع إيران؟ وهل هناك ثمن لهذه التحولات؟
باختصار، لا يمكن المرور إلى العراق وسورية اليوم إلا عبر إيران. لكن الأردن في الوقت نفسه لا يملك التضحية بمصالحه الحيوية مع الخليج، سياسياً وأمنياً، وقبل ذلك اقتصادياً؛ إذ في الحدّ الأدنى لدينا أكثر من نصف مليون أردني يعملون هناك.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟