«تساؤلات» حول تصاعد موجة الإرهاب الدولي

«تساؤلات» حول تصاعد موجة الإرهاب الدولي
أخبار البلد -  


 مع تصاعد موجة الإرهاب الدولي، هناك سؤال يطرح نفسه على الأجندة السياسية، هل انزلاق أجهزة الدولة الرسمية في الأزمات والاختناقات الإقليمية والدولية والأجنبية قد ينعكس على وطنها الداخلي بأعمال إرهابية دولية مضادة؟

 

 

هذا السؤال يطرحه العديد من المحللين السياسيين والاقتصاديين الدوليين، ويمكن القول هنا إن تدخل أجهزة الدولة الرسمية وانزلاقها في الأزمات والكوارث الإقليمية والدولية يمضي قدماً من وراء الكواليس وبطريقة سرية بحتة، بينما تدحض وتنفي أجهزة الدولة الرسمية الإعلامية الاتهامات الموجهة إليها من الخارج بالتدخل في كوارث الدول الأخرى. وهناك سؤال استراتيجي آخر يطرح نفسه، هل الحوادث الإرهابية الدامية التي حدثت أخيراً في بعض الدول مثل فرنسا وبلجيكا وأميركا وألمانيا وتركيا وتونس والعراق وأفغانستان والصومال وبوركينا فاسو ولبنان ومصر والأردن والهند وباكستان وأفغانستان نتيجة انعكاسات خارجية أم أزمات داخلية؟

 

 

أميركا - على سبيل المثال - نتيجة تدخلها في الكثير من الأزمات الدولية، لاسيما في البلاد العربية والإسلامية، وكذلك دعمها وانحيازها لإسرائيل في قمعه للشعب الفلسطيني، إضافة إلى احتلال العراق، والتدخل العسكري في الصومال وأفغانستان، والدعم لإسرائيل أيضاً ضد لبنان، والهجوم العسكري على ليبيا مع بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، هل هي بسبب أحداث 11 من سبتمبر؟ وهل لها علاقة ببعض هذه التطورات التي حدثت قبل سنة 2001؟

 

 

ومن الضروري الإشارة هنا إلى أنه قبل سنوات وفي عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وقعت حادثة إرهابية شديدة الخطورة في ولاية أوكلاهوما، إذ أقدم جندي سابق من الجيش الأميركي على إيقاف سيارة أو شاحنة مدنية ضخمة محملة بالمتفجرات أمام مبانٍ حكومية أميركية، وقام بتفجيرها من بُعد، وكانت تداعيات هذا العمل الإرهابي قتل وجرح العشرات من السكان المدنيين منهم العديد من النساء والأطفال الرضع في مدرسة مجاورة للأطفال. السلطات الأميركية اعتقلت الجاني الإرهابي، وحكم عليه بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم فيه مع مساعدين له. هذا الجندي المسرّح من الجيش الأميركي هو من أصول أوروبية أرلندية، ويعتنق الديانة الإنجيلية المسيحية، ولم تكن له إطلاقاً أي أجندة خارجية، إذ كانت أجندته داخلية أميركية بحتة، فهو ذو ميول سياسية يمينية متطرفة، مؤيد للجناح اليميني السياسي المتطرف للحزب الجمهوري المتطرف، وميوله مسيحية أنجيلية متطرفة، ومعادٍ للحزب الديموقراطي الأميركي والرئيس الأميركي السابق اليساري بيل كلنتون.

 

 

وهل تدخّل فرنسا في المستنقع الدموي المستمر منذ سنوات في سورية، وتدخّلها أيضاً في مستعمراتها الأفريقية السمراء السابقة عسكرياً في جنوب الصحراء، مثل مالي وأفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر، إذ إن العديد من هذه الدول سكانها ذوو غالبية إسلامية، هل كل هذا انعكس على الداخل الفرنسي بالحوادث الإرهابية التي شهدتها فرنسا قبل شهور، وأدت إلى مصرع العديد من المدنيين، واتهمت «داعش» الإرهابي بأنه يقف ورائها؟

 

 

وفي تركيا تتوالى الحوادث الإرهابية الدامية التي أدت إلى مصرع العديد من المواطنين الأتراك والأكراد والأجانب غالبهم من المدنيين، وهل انزلاق وتدخّل تركيا الرسمي في المستنقع الدموي المستمر في سورية انعكس على الداخل التركي بأعمال إرهابية مضادة للسلطات التركية في حرب عسكرية شديدة الوطأة مع «داعش» داخل سورية في الشمال ومع تنظيمات كردية يسارية مسلحة في تركيا وشمال العراق؟

 

 

وفي ليبيا لا تزال الحرب الداخلية مستمرة وأعمال الإرهاب منذ الإطاحة بالرئيس معمر القذافي بواسطة التدخل العسكري من أميركا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وقعت حوادث إرهابية نتيجة قيام السلطات الرسمية في هذه الدول بالتدخل بالشأن الليبي الداخلي ودعم طرف ضد آخر. وفي لبنان وقعت العديد من الحوادث الإرهابية أيضاً، أدت إلى مصرع العديد من المدنيين، هل هذا انعكاس لاستمرار المستنقع الدموي في سورية وتدخّل جهات لبنانية في الصراع، أو نتيجة التدخل الصهيوني الإسرائيلي السافر الإرهابي من وراء الكواليس في الشأن الداخل اللبناني لاستمرار غالبية الشعب اللبناني في دعم القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين العرب الفلسطينيين داخل لبنان؟ وفي ألمانيا ضرب الإرهاب العديد من المدن الألمانية، وكانت النتيجة سقوط العديد من الضحايا من أبناء الشعب الألماني، على رغم الشهامة والأريحية التي أبدتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي فتحت أبواب ألمانيا لحوالى مليون لاجئ من دول العالم الثالث، غالبهم من العالمين العربي والإسلامي، ومن سورية خصوصاً، إلا أن ميركل تواجه تحديات سياسية أميركية ومن الأحزاب السياسية الألمانية اليمينية العنصرية المتطرفة، والتي تطالب بترحيل الأجانب والملونين والمسلمين من ألمانيا، لاتهامهم بأنهم وراء الإرهاب في ألمانيا، وقد اتهم أفراد شرق أوسطيين أخيراً بأن لهم علاقة بـ«داعش»، وبأنهم وراء أعمال الإرهاب في ألمانيا.

 

 

 

 

 

 

* صحافي سعودي.

 

 

للكاتبTags not available


 
شريط الأخبار الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان