إعادة التموضع الاستراتيجي والسياسي: ضرورة حتمية

إعادة التموضع الاستراتيجي والسياسي: ضرورة حتمية
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
القراءة الأولى لمقابلة الفريق الركن محمود الفريحات رئيس هيئة أركان القوات المسلحة لقناة "بي بي سي" تشير بوضوح إلى بدايات إعادة تموضع استراتيجي حيال التهديدات العابرة للحدود، وذلك استجابة لطبيعة التهديدات المتحركة التي تحيط بالمملكة وتحديدا في الحدود الشمالية والشرقية، ورغم أن المقاربة الاستراتيجية الأردنية التي تشكلت في مراحل مبكرة من الأزمة السورية ما تزال متماسكة إلا أن هذه الرؤية الاستراتيجية تتطور بوضوح بل تصاحبها تعبيرات سياسية كان الأردن في السابق متحفظا حيالها.

لقد قامت المقاربة الاستراتيجية الأردنية على أن الأزمة السورية سوف تستمر طويلا وأن لا حل عسكريا حاسما في القريب، وأن الحل السياسي هو الممكن الوحيد، فيما حماية الدولة السورية ووحدة أراضيها بقيت هدفا استراتيجيا دافع عنه الأردن ورفض الكثير من العروض والإغراءات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، ويبدو أن هذه الرؤية هي الأقرب للواقع، حيث حافظ الأردن الرسمي على علاقاته مع دمشق الرسمية وأبقى على وجود تنسيق أمني مع الجيش السوري وساهمت القوات الأردنية إلى وقت قريب في حماية البوابة الحدودية بين البلدين. وبعد ظهور الروس في الأجواء السورية دخل الأردن في تفاهمات ثلاثية، حاول إبعاد مناطق الجنوب من العمليات العسكرية الكبرى في الوقت الذي رفض فيه إغراءات المناطق العازلة.

في المقابل ذهبت المقاربة الأردنية إلى مد الجسور مع المعارضة السورية المعتدلة، سياسيا واستراتيجيا بهدف تأمين الحدود الأردنية ومنع وصول التنظيمات الإرهابية إلى نقاط التماس. وعلى هذا الأساس بنيت شبكة علاقات مع قوى محلية عشائرية وسياسية، وهو العمل ذاته الذي تم في مناطق غرب العراق لتوفير وسائد أمنية محلية نجحت في مراحل متعددة من الصراع في إعادة ضبط الموقف ومنع تسلل عناصر إرهابية الى المناطق الحساسة. 

أهم الرسائل السياسية التي يقدمها حديث الفريق الفريحات تبدو في أن الأردن بات يعبّر بوضوح سياسي أكبر عن تلك المقاربة الأمنية وبات يتحلل من بعض التحفظات السابقة، كما هو الحال في إدراك التحولات الاستراتيجية على الأرض التي تتطلب بالضرورة نوعا من إعادة التموضع الحذر، في الوقت الذي يزداد حضور التنظيمات المتطرفة الرئيسية في الجنوب السوري؛ تنظيم الدولة ( داعش ) وجبهة النصرة "فتح الشام" والفصائل الموالية لهما ومن بينها ما يسمى جيش خالد بن الوليد الذي لا يبعد عن الحدود الأردنية سوى بضعة كيلومترات، وعلى هذا الأساس يذهب قائد الجيش الأردني إلى أن المعركة القادمة للجيش السوري ستكون في الجنوب ونحو درعا، وهذا ما يطرح تساؤلا آخر؛ هل يصب هذا التطور إن حدث في المصالح الأردنية أي الاستجابة للوقائع الاستراتيجية المتحولة على الحدود الشمالية لصالح وجود قوات نظامية موثوقة، وتأمين طريق عمان – دمشق وصولا إلى فتح المعابر الحدودية. بمعنى الانتقال من مبدأ تهدئة الجبهة الجنوبية إلى مبدأ حسم معركتها وربما تعجيلها. 

يبدو أن إعادة التموضع الاستراتيجي باتت ضرورة حتمية بالنسبة للأردن، وليس خيارا سياسيا في ضوء المعطيات الاستراتيجية وميزان القوى على الأرض بعد استعادة حلب، وفي ضوء الأجندة السياسية الدولية التي ستبدأ تتبلور بشكل أكثر وضوحا في الربع الأول من العام الجديد، وتتلخص بالأجندة المختلفة للإدارة الأميركية الجديدة والتفاهمات الروسية التركية؛ فالأحداث تجري بسرعة وعلى مراكز صنع القرار أن تسبق الأحداث لا أن تنتظرها.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟