القرارات الأممية بشأن فلسطين: حبر على ورق..!

القرارات الأممية بشأن فلسطين: حبر على ورق..!
أخبار البلد -  

بعض المعلقين بالغوا في تقييم قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بخصوص الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فوصفوه بأنه يشكل تحولاً مهماً في موقف الولايات المتحدة. ويعطي تقديرهم الانطباع بأن باراك أوباما فعل، وهو يجمع حوائجه ليرحل، شيئاً كبيراً حقاً لأجل الفلسطينيين. لكنّ آخرين يرون أنه سمح بمرور القرار الأخير في الأمم المتحدة نكاية بنتنياهو بسبب إهاناته المتواصلة، وبدونالد ترامب الذي عارض القرار وحاول تعطيله. وكان أوباما نفسه قد أمر بنقض قرار مشابه لمجلس الأمن في العام 2011، ولم يمر في عهده أي قرار دولي لصالح الفلسطينيين.
خلال ولايتيّ أوباما، تواصل الاستيطان في الأراضي المحتلة، ولم تتوقف المساعدات الأميركية للكيان الاحتلالي الخارج على القوانين والأعراف الدولية بالتعريف، والتي ينفقها جميعاً على تعزيز عدوانيته وإدامة احتلاله. وفي الحقيقة، كانت الولايات المتحدة قد سمحت بمرور قرار أممي يحمل نفس مضمون القرار الأممي الجديد تقريباً في العام 1979، هو القرار رقم 446، والذي جاء فيه:
"قرر المجلس أن سياسة إسرائيل وممارساتها بإقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ العام 1967 ليست لها شرعية قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط... (إننا) ندعو مرة أخرى إسرائيل بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، إلى التقيد الدقيق باتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وإلغاء تدابيرها السابقة والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تغيير الوضع القانوني والطابع الجغرافي أو يؤثر ماديا على التكوين الديموغرافي للأراضي العربية المحتلة منذ 1967 وعلى وجه الخصوص "القدس"، وعدم نقل سكانها المدنيين".
هكذا، لم يأت القرار الجديد بجديد إلا "تحريك المياه الراكدة"، كما لاحظ البعض. وهو يشترك مع عشرات القرارات السابقة التي أصدرتها الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية، في كونه غير ملزم، وغير مشفوع بآليات للتنفيذ، كما لاحظ معظم الذين علقوا عليه. ولو كان أي من القرارات السابقة المهمة ملزماً، لما كانت حال فلسطين كما هي الآن، ولا كانت هناك ضرورة للاحتفال بصدور قرار جديد يُكتب على الورق ويودع في خزائن الأمم المتحدة. ولا أعرف بالضبط مدى تأثير قرار للأمم المتحدة في سياسة الولايات المتحدة التي تصرف على الأمم المتحدة وتعاملها كإحدى دكاكينها! أو كيف سيمنع القرار ترامب عن الاستمرار في دعم كيان الاحتلال، إذا لم يكن نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والتسامح مع الاستيطان وإعدام حل الدولتين نهائياً!
يلاحظ أن الذين قدموا القرار للتصويت ليسوا العرب، حتى نقول إن الولايات المتحدة استجابت لضغط عربي أو غيره. ولا هو عطف أميركي مفاجئ على الفلسطينيين ونية صادقة لمساعدتهم أو تخلٍ جوهري عن كيان الاحتلال. وقد وصل حالنا من الإفلاس والعجز وضيق الخيارات، إلى الاكتفاء باعتبار أن القرارات الأممية تحفظ حق الفلسطينيين وتذكّر بأنهم موجودون. لكن تجربة الفلسطينيين مع الأمم المتحدة كانت خاسرة بحساب الأرباح والخسائر. كانت الأمم المتحدة هي التي قسمت فلسطين ومنحت أكثر من نصفها للغرباء، ثم وافقت بعد ذلك على اختصار حصة الفلسطينيين حتى أصبحت أقل من 22 % من فلسطين التاريخية. ولا تفعل الأمم المتحدة أي شيء لتطبيق قراراتها حتى على هذا الجزء الصغير الذي تعتبره وطن الفلسطينيين.
كما هو معروف تماماً، لن ينال الفلسطينيون شيئاً يمنحه لهم أعداؤهم الواضحون عن طيب خاطر. وقد تعب المعلقون وهم يكررون أن حكومة الاحتلال ومواطنيها المستوطنين لا يشعرون بأي ضغط أو داعٍ لإعطاء الفلسطينيين أي شيء. وكذلك حال الولايات المتحدة والدول الأخرى الداعمة للاحتلال. والمطلوب هو اجتراح وسائل عربية وفلسطينية للضغط من أجل تحقيق شيء ملموس.
آليات تنفيذ القرارات الدولية في المسألة الفلسطينية، عندما يتوفر الإخلاص وحسن النية، هي فرض العقوبات الاقتصادية والمقاطعات الدولية الرسمية على كيان الاحتلال –والأهم وقف الولايات المتحدة مساعداتها السخية التي تشكل حبل الوريد للاحتلال. وبعد ذلك، يجب أن يأتي خيار العمل العسكري الأممي، كما حدث عند احتلال العراق للكويت أو في مسألة البوسنة. بغير ذلك، سيُترك الأمر للفلسطينيين لتصعيد المقاومة والضغط بكل أشكاله، حتى تكون للقرارات الأممية بعض القيمة.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة