حصة للإرهاب

حصة للإرهاب
أخبار البلد -  



جاء في الصحف بالأمس ما يلي:
"كما أوعز بتخصيص الحصة الأولى من يوم الثلاثاء من كل أسبوع للحديث عن خطورة الإرهاب وضرورة مكافحته، ونبذ العنف والتطرف بأشكاله، والتأكيد على سماحة الإسلام والاعتدال والوسطية، واحترام الشرائع والعهود والمواثيق التي تحمي المجتمع، وفق محاور تم تعميمها على الميدان.
وتتضمن هذه المحاور، الحديث عن أهمية الأمن ودور المواطن في المساهمة في تحقيقه من خلال دعم الأجهزة الأمنية، ومحاربة الإشاعة، والمواطنة وواجبات المواطن، ودور المعلم والطالب في تحقيق معاني الحوار والوسطية ونبذ العنف والتطرف.
كما تتضمن محور الانتماء للوطن والاعتزاز به والولاء للقيادة الهاشمية، وتقدير دور القوات المسلّحة الأردنية -الجيش العربي، والأجهزة الأمنية في حفظ أمن الوطن، والتضحيات التي تقدمها، وتقدير قيمة الشهادة وأهميتها ودورها في حفظ الدين والوطن، وتخليد ذكرى الشهداء الذين استشهدوا على ثرى الأردن. وتهدف محاور الخطة المعدة للحصة الدراسية كل يوم ثلاثاء، الى المساهمة في حفظ أمن الوطن من خلال التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة، والإبلاغ عن أي اشتباه بإرهاب أو تطرف باعتبار ذلك واجباً وطنياً، وإبراز مفهوم الأمن الوطني، ومرتكزات الأمن وأبعاده، والتركيز على الحوار البناء واحترام الرأي والرأي الآخر.
كما تهدف إلى ترسيخ قيمة التسامح واحترام التعددية والتنوع والوحدة الوطنية وسيادة القانون، والمحافظة على الأمن والأمان والحقوق والواجبات، والحرية الشخصية، وممارسة الأدوار والمسؤوليات والمواطنة الصالحة، ومراحل تطور الدولة الأردنية، ونهضتها ومنجزاتها، ورسالة عمان ومقاومة التطرف والإرهاب". انتهى الاقتباس من "الغد".
كل ما سبق كلام جميل وضروري ونادينا به طوال أعوامٍ وخصوصاً في العامين الفائتين حتى بُحَّتْ حناجرنا، وحتّى اتُّهِمنا بأننا هواةٌ نهرفُ فيما لا نعرف، وحتى تلقّينا من الشتائمِ والتهديدات أشولةً، ما لو فرغناها على أرضٍ خضراء ليَبِسَتْ.. وكلُّه من العيار الثقيل الذي لا يدعُ شرفاً ولا شيخوخةً ولا حريةً شخصيّةً ولا سُمعةً ولا تشهيراً بشكلٍ أو سفور ولا تحقيراً لعائلاتنا إلا طُعِنّا به، كله على خلفية ما كتبناه، مما يلخصه بيان وزير التربية أعلاه ويدعو إلى تنقية التعليم منه.
حسناً، إذن أفاقت وزارة التربية أخيراً، وآن لها أن تفعل. ولكنها عندما تفيق يكون أثر النوم في رأسها وعينيها، فتخبطُ خبطةً غير مدروسةٍ تثير بها زوبعةً مرعبةً، عندما بلا استعداد ولا إعداد ولا تمهيد طرحت الكتب الدراسيّة المعدّلة، وحدث ما حدث مما لا ينفع تكراره. ولكنا خرجنا منه بدرسٍ خطير هو أنّ المجتمع الأردني، ومن ثمّ الجهاز التربوي، بات مترَعاً بفكر السلفيّة المتزمتة، وأنَّ الإسلام السياسي، بكل أذرعه وفئاته، قد نجح إلى حدٍّ مخيف في تجريف "الإسلام المعتدل والوسطيّ" هذا الذي بات غريباً شاحباً، حيثُ "الغزو" على أشدّه في إنشاء المؤسسات والمدارس التي لا تنطقُ إلا بالعنفِ والترهيبِ وكراهية الآخر المختلفِ في الطائفة أو الدين أو الجنسِ أو اللون أو سوى ذلك من اختلافات.. كل ذلك تحت غطاء الدين وباسمه!
وحسناً ثانيةً، إذ يبدو أن الوزارة هذه المرة قد أفاقت، لا من نومٍ عاديّ، بل من كابوس هو جريمة الكرك الإرهابيّة. وحقَّ لها أن تفزع؛ فالدولة برمّتها تقفُ شاخصةً أمام هذه الكارثة التي أحدُ أهمِّ مسبباتها التساهلُ أمام غزو الأفكار المتطرفة للتربية والمساجد والإعلام.. ولكنّها لا تريدُ أن تعترف.
وعندما أفاقت الوزارة من هذا الكابوس، وأظنها ما تزال تترنّح، كما نحنُ جميعاً، عمدت كعادتها إلى حركةٍ إعلاميّةٍ تطبطب على الجرح دون أن تعالجه. فبدل إدخال المريض (الجهاز التربوي برمّته) إلى غرفة الإنعاش وإجراء عمليّة جراحيّةٍ تجتثُّ أصلَ السرطان، عمدت إلى إعطائه حبات أسبرين. وهذا مجازٌ مستهلَكٌ من كثرةِ ما استُخدم، ولكنه من المجازات الخالدة في أوطان العالم الرابع الذي نحن منه. أما حباتُ الأسبرين، فهي الكلام الإنشائيُّ أعلاه، وحصةُ مقاومة الإرهاب التي ستتحوّلُ بقدرة قادر إلى حصةٍ لترسيخ الإرهاب وتقويته لا للقضاء عليه من قبل البعض. والسبب واضحٌ وهو أن جزءا من الهيئات التعليمية يمكن أن تلف وتدور وتمضي في خطتها لتعليم التطرف. وإذ إنها لفرصةٌ ذهبيّة، على قسوتها، ما يزال على الحكومة ووزارة التربية استغلالها لإحداث تغيير جذري بصدد جميع أسباب الإرهاب وحواضنه، حيثُ المجتمعُ مذعورٌ بأغلبه من حادثة الكرك، ومن بلوغ التطرف إلى أقصاه في مواجهة الدولة ومؤسسة الأمن تحديداً. إنها لفرصةٌ ذهبيةٌ لأن تُعلَن حالة طوارئ ثقافية وتربوية واجتماعية تُساءلُ فيها جميعُ المؤسّات عما قدّمت وما ستُقدّم.
بصراحة، لا نستبشر خيراً بكل هذه الجهود السطحيّة والشكليّة التي لا تأبه بما يقدمه بين يديها الخبراء والعلماء وأهل الخبرة والتربية والثقافة.
ومع ذلك، فلا نملك إلا أن نتمسّك بالأمل..!

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة