خرائط التهديد في العام الجديد

خرائط التهديد في العام الجديد
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

باسم الطويسي

لا يمكن تصور استمرار حركة مصادر التهديد إقليميا وأردنيا في السياق والحجم ذاتهما اللذين شاهدناهما في السابق. فمن المتوقع، وكنتيجة طبيعية للتحولات الاستراتيجية الأخيرة، أن يشهد العام الجديد خرائط مختلفة للتهديد، أبرزها انتقال ثقل العمليات العسكرية في سورية من الشمال إلى الجنوب، وتحول التنظيمات المتطرفة نحو العمل الخارجي الانتقامي، في ضوء ما تواجه من ضغوط عسكرية في سورية والعراق. وهذا ما بدأنا نشاهد ملامحه الأولية في سلسلة العمليات الأخيرة، سواء في تركيا أو ألمالنيا وإيطاليا. والأخطر من ذلك نمو جماعات محلية متطرفة لا يشترط ارتباطها بالتنظيمات المعروفة، وتتجاوز ظاهرة ما يسمى "الذئاب المنفردة"، وتحديدا في الدول التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة، ولديها مخزون كبير من السجناء المفرج عنهم الذين يندمجون في الحياة المدنية.
الحاجة اليوم إلى قدرة عالية في تقدير الموقف، بعيدا عن الاعتبارات التقليدية والمقاربات التي أثبتت فشلها. وتقدير الموقف في هذه المرحلة يحتاج رؤية متعددة المداخل؛ لا تكتفي بالأمني، بل تتجاوز ذلك إلى فهم الآليات الاجتماعية والثقافية التي تصوغ الأجيال الجديدة من الشباب وفهمهم للعالم الجديد من جهة، وتصورهم للذات والمستقبل في ضوء ما يحيط بهم من ظروف سياسية واقتصادية، من جهة أخرى.
هناك فرق بين تقدير الموقف القائم على إدراك لتفاصيل المشهد كافة، والقادر على بناء خريطة توقعات ذكية، وبين الركون إلى الطمأنينة الزائفة. كما إن هناك فرقا بين التقدير الاستراتيجي والمغامرة الاستراتيجية؛ فالجماعات الاختراقية الصغيرة ستكون أحد أبرز أشكال التهديد المقبل، وقد لا يشترط ارتباطها المباشر بالتنظيمات الكبيرة.
من المتوقع أن يشهد العام المقبل بداية تفكك التنظيمات المسلحة الكبيرة التي غذت الصراعات في كل من العراق وسورية وليبيا. ولا يعني ذلك نهايتها، بل هي لن تعجز عن تطوير أساليبها وأدواتها. إن فائضا من الأسلحة والمعدات، وفائضا من المقاتلين، سوف يتسرب عبر الحدود. ولن يتوقف ذلك على الدول المجاورة فقط، بل من المحتمل أن يصلوا حتى للدول والمجتمعات التي أمدت تلك التنظيمات بالسلاح والمال. لقد كان رجل السياسة المصري الأول في حقب قوة مصر، أسامة الباز، يقول للرئيس الراحل السادات: "إن الحركات الدينية سلاح خطر جدا، وما من أحد لعب به إلا وارتد عليه".
لقد أنفقت الولايات المتحدة 25 مليار دولار على تدريب وتسليح الجيش العراقي الذي لم يصمد يوما واحدا في مواجهة "داعش"، ليس لسبب أكثر من افتقاده العقيدة القتالية. ما يعني عمليا أن قوة التنظيمات ليست أصيلة ولا حقيقية، وإنما تكمن في ضعف من واجهوها. وعودة للفكرة الأولى؛ هل القلق على الأردن حقيقي، أو بعبارة أكثر دقة: ماذا تريدون من الأردن وماذا فعلتم من أجله؟
إن تعزيز قدرات الأردن الدفاعية وتحديث تسليح الأجهزة العسكرية، يحتلان المرتبة الأولى في أي ترتيبات دولية أو إقليمية. ما يتطلب من الأردن الرسمي تصعيد هذا المطلب بخطاب سياسي مختلف تماما. إذ إن ذلك يصب في المنظومة الأمنية الإقليمية بأكملها. وهذا ما يجب أن يدركه المجتمع الدولي ودول الإقليم، وحان الوقت أن تصل الرسالة وأن يتغيير الخطاب واللهجة والمضمون.

 
شريط الأخبار إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية