أسئلة ما بعد العمليات الإرهابية في الكرك

أسئلة ما بعد العمليات الإرهابية في الكرك
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

نضال منصور 
بكل إباء تصدت الكرك بأهلها وناسها للإرهابيين وسطروا أروع معاني التضحية والفداء، وبكل فخر لفظت قلعة الكرك الإرهابيين فهي لم تكن الا حصناً وملاذا للفرسان أصحاب الحق، وجحيماً للغزاة والإرهابيين.
كان الأردن طوال الأسبوع الماضي على موعد مع امتحان الوحدة الوطنية ونجح به باقتدار، حين توحد الجميع في مواجهة خفافيش الظلام الذين حاولوا المس بالأردن، فكان الرد ... الوطن ترخص له الأرواح.
أيام صعبة مرت علينا سال فيها دم الشهداء "عسكريين ومدنيين" وصبر الناس حتى انقشعت الغمة، وأصبحت مراجعة ما حدث لتعلم الدروس ومعرفة المشكلات وتجنب الأخطاء واجبة من أجل الوطن وحمايته من المتطرفين الذين لا يقيمون وزناً للإنسان.
إدانة الإرهاب وحدها لا تكفي لحماية المواطنين وحقن دمائهم، ومواساة أهالي الشهداء وتقديم أصدق مشاعر العزاء ولهم واجبة، ولكن الأهم قطع الطريق على الإرهابيين، ومنع تكرار الفاجعة بفقدان الأبناء وتجنيب الأردنيين المحن.
بالطبع نقدر الظروف والتحديات التي مرت بها الحكومة والأجهزة الأمنية خلال العمليات الإرهابية، وندرك يقيناً أن تكاتف مؤسسات الدولة أول طريق النجاح لمواجهة الفكر المتطرف والظلامي، ونعلم أن الحكومة أدركت بأن المقاربات الأمنية وحدها لا تكفي لدحر الإرهابيين ومنع وصول نارهم لبلدنا.
أكثر من سؤال صار ضرورة أن يطرح بعد العمليات الإرهابية التي حدثت بالكرك، أولها هل ظهرت الحكومة وأجهزتها الأمنية بالجاهزية الكافية للتعامل مع مخاطر الإرهاب؟
كثير من المراقبين يرون أن أداء الحكومة كان مرتبكاً، ولم يكن هناك تدفق منتظم للمعلومات للناس، ما تسبب بانتشار الفوضى والإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتكاثرت الاتهامات للحكومة بالتقصير وحتى بالإساءة لصورة الأجهزة الأمنية واحترافيتها من خلال الروايات غير المتماسكة التي تقدمها عن ما يحدث.
نفهم ونعلم أن تقديم المعلومات للجمهور لا يعني كشف حيثيات التحقيق، ولا التأثير على سير العمليات الأمنية، وفي ذات الوقت كلما تركت الحكومة قيادة المشهد زاد التوتر والقلق وتسربت معلومات مشوشة أثارت غضب الرأي العام.
واجهت فرنسا العام الماضي اختباراً صعباً مع الإرهاب وفي يوم واحد وفي أكثر من مكان ضرب الإرهاب في وسط العاصمة باريس، وما أزال أتذكر كيف أن "النائب العام" المكلف بمتابعة العمليات الإرهابية كان يخرج "بإيجاز" صحفي أكثر من مرة في اليوم يقدم المعلومات والتفاصيل دون أن يلحق الضرر بسير العمليات الأمنية المستمرة ومطاردة الإرهابيين.
لا بأس أن نعترف أن علينا أن نتعلم، وهذا يتطلب أيضاً أن نطور آليات عملنا في التعامل مع الأزمات، وحتى أن يكون لدينا إعلام متخصص بإدارة الأزمات والتواصل مع الجمهور.
الإرهاب عابر للحدود وهذا خطر يقلق، ولكن العمليات الإرهابية في الكرك أكدت ما كان معروفاً بأن هناك حواضن مجتمعية للفكر المتطرف، وأن الاستهداف القادم من الداخل لا يقل خطورة عن القادم من الخارج، ولهذا فإن الخطوة الأكثر أهمية هي كيف نجفف منابع الفكر الإرهابي ونقطع حلقة الوصل بينه وبين الناس فلا يصبح قادراً على الاستقطاب والتجنيد لتصنيع وحوش بشرية؟
قطع الطريق على الإرهاب حتى لا يحقق اختراقاً في مجتمعنا يكون أيضاً بتعزيز قيم العدالة وسيادة القانون ومنع انتشار الفقر والبطالة، وتطوير منظومة التعليم، وصيانة حقوق الإنسان ورفع الغبن والظلم والتهميش عن الناس خاصة في الريف والقرى والأطراف.
نعم لا يوجد مجتمع محصن من فيروس الأرهاب، وانما هناك دول وحكومات ومجتمعات تتعلم من تجاربها القاسية وتحقق في الأخطاء حتى لا تتكرر المأساة ويصبح دمنا مباحاً للإرهابيين، ولذلك نطالب بلجنة تقصي حقائق مستقلة تحدد الخلل والمشكلات والتحديات وتقدم توصياتها للملك لضمان إنفاذها والالتزام بها.
شريط الأخبار إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية