الرواية الرسمية للاحداث

الرواية الرسمية للاحداث
أخبار البلد -  

في دول الانظمة الشمولية فقط تتصدر الرواية الرسمية للاحداث جميع الروايات ولا تتقدم عليها رواية أخرى بل ولا تشاركها رواية اخرى ابدا ،ذلك ان الاعلام في هذه الدول اما انه اعلام رسمي او انه تابع للجهات الرسمية ولا ينقل غير روايتها ، اما في الدول الديمقراطية وشبه الديمقراطية فالرواية الرسمية للاحداث هي احدى الروايات العديدة نظرا لتعدد اشكال الاعلام والوانه وتوجهاته، وفي هذه المنظومة لا تكون الرواية الرسمية موثوقة تماما عند الناس لتوفر القناعة بوجود مصلحة للدولة في تغييرها او تحريفها او تعديلها او حجبها من جهة ،ولعدم الثقة بصدقية الجهات الرسمية من جهة أخرى ، لكنها في كل الاحوال تبقى الرواية التي يجب ان يعتمدها الاعلام مثل غيرها على مبدأ تعدد المصادر والمعلومات والاراء، اذ من حق الجهات الرسمية ان تسرد قصتها كأي طرف آخر وليس من حق الاعلام الرسمي وغير الرسمي بل والمعارض منه ترجيح مصداقية هذه الرواية او تلك او تجاهل رواية الجهات الرسمية كما يحدث في اعلامنا .


في الاردن اعلام رسمي اما انه غير مبادر او انه خائف من تبعات اي مبادرة ،والقرار في كل الاحوال لا يخضع لقياس الصحفي وانما لتوجهات الادارة ،وهذا هو سبب عدم تعايش الصحفيين المبدعين مع الاعلام الرسمي في الاردن ، وبالنسبة للاعلام الحر او ما يعرف بالاعلام غير الرسمي وغير المقيد او المستقل ،فاما انه غير مهني ويمارس الاعلام على انه مصدر شهرة ، او انه مغامر لا يفرق بين الشجاعة الصحفية وبين الإفتراء والمبالغة والكذب .

في الحالة الاولى يرتكب الاعلام الرسمي اخطاء أهمها التردد في اتخاذ القرار الصحفي الصرف ( ننشر او لا ننشر، نقطع البث ونذهب الى الميدان ام نلتزم ببرامجنا المعتادة ) ومرة أخرى فان قرار التميز وتحقيق السبق والحضور والمبادرة لا يكون بيد الاعلام وانما تتخذه الادارة، وهنا مقتل الاعلام الرسمي ،ولذلك يشعر الصحفي ان كل شيء بالنسبة له مباح وان على الادارة ان تقرر النشر او البث او حجب الخبر والسكوت عليه ،فتقرر السكوت لأنه يجنبها الاخطاء .

في الحالة الثانية ،يرتكب الاعلام المستقل اخطاء أكثر فظاعة ،فالحضور في المشهد ومتابعة الاحداث أمر يختلف عن ادعاء الحضور والنشر عن مصدر مجهول ،والشجاعة في نشر الحقائق غير الشجاعة في نشر الكذب ،هنا شجاعة وهناك شجاعة لكن هنا كذب وهناك حقيقة، وهنا جوهر التقصير والعجز الذي يعانيه الاعلام الحر رغم ارتفاع منسوب الثقة الشعبية بما ينشر او يبث او يذيع.

كان الاعلام الالماني في زمن الحرب العالمية الثانية يكرر الكذب نفسه كل ساعة في اخباره للعالم عن مجريات الحرب ،وكانت لديه فكرة واضحة وهي ان الناس تصدق ما يعجبهم وليس ما حدث بالفعل، وما اعتقده ان الاعلام الاردني بالنسبة لهذه النظرية على طرفي نقيض فالاعلام الرسمي ينشر ويبث ويذيع ما لا يريد الناس سماعه ورؤيته وقراءته ،والاعلام المستقل ينشر ما يدغدغ عواطف الناس ولو افتقر الى الحقيقة وفي كثير من الحالات الى المنطق.

الاعلام الرسمي ورغم إمتلاكه للمعلومات من مصادرها لكنه لا يتعامل معها لجعلها مشوقة ومقبولة تجذب الناس فيقدمها جامدة بصبغة رسمية ،والسبب في ذلك التعليمات التي تقول ان الأخبار الرسمية تأتي من مصدرها لتبث كما هي دون تعديل او تغيير ، وليس لأحد ان يعالجها المعالجة اللازمة لإضفاء بعض التغيير على صياغتها الرسمية المملة ،فيأتي الاعلام المستقل ويلتقطها،او بلغة الاعلام وأخلاقياته (يسرقها ) ثم يفككها لجعلها أكثر تشويقا وسهولة على الفهم وقد (يفرط ) الخبر الواحد الى عدة أخبار احدها (عاجل) رغم مرور ساعات على حدوثه ثم يبثها على انها أخبار تخصة ومن مصادره ..!

في الاردن وفي الاعلام الرسمي بالذات لا تبث ولا تذاع ولا تنشر الاخبار والمعلومات جزافا بدون تدقيق ،والتدقيق هنا له عدة جوانب ،فالتدقيق الامني ضروري جدا لمعرفة الأثر قبل الخطوة ولو خطوة واحدة ،لأن الخبر في غير موعده قد يكون دلالة قاتلة او ضررا في الحد الادنى ،والتدقيق السياسي مهم ايضا لأن الاعلام الرسمي ينطق باسم الدولة وبالتالي لا بد من تنقية الكلام حتى لو صدر عن مسؤول متحمس ،والحرية هنا مقيدة الى مصالح دولة من الداخل والخارج على السواء ،لكن العمل متاح للاعلام الرسمي اكثر من غيره ،وبالتالي فان تغطية حدث معين وتقديم المعلومات للناس من صلب واجبات الاعلام الرسمي ،المهم هنا ما الذي يقال او ينشر او يبث ،اما المكان والزمان فمتاحان تماما ويمثلان ميدان العمل الاعلامي الذي لا يجب ان يغيب عنه الاعلام الرسمي لاسباب متأصلة في ذهنية المدراء وليس في عقيدة الصحفيين .

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"