اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الرواية الرسمية للاحداث

الرواية الرسمية للاحداث
أخبار البلد -  

في دول الانظمة الشمولية فقط تتصدر الرواية الرسمية للاحداث جميع الروايات ولا تتقدم عليها رواية أخرى بل ولا تشاركها رواية اخرى ابدا ،ذلك ان الاعلام في هذه الدول اما انه اعلام رسمي او انه تابع للجهات الرسمية ولا ينقل غير روايتها ، اما في الدول الديمقراطية وشبه الديمقراطية فالرواية الرسمية للاحداث هي احدى الروايات العديدة نظرا لتعدد اشكال الاعلام والوانه وتوجهاته، وفي هذه المنظومة لا تكون الرواية الرسمية موثوقة تماما عند الناس لتوفر القناعة بوجود مصلحة للدولة في تغييرها او تحريفها او تعديلها او حجبها من جهة ،ولعدم الثقة بصدقية الجهات الرسمية من جهة أخرى ، لكنها في كل الاحوال تبقى الرواية التي يجب ان يعتمدها الاعلام مثل غيرها على مبدأ تعدد المصادر والمعلومات والاراء، اذ من حق الجهات الرسمية ان تسرد قصتها كأي طرف آخر وليس من حق الاعلام الرسمي وغير الرسمي بل والمعارض منه ترجيح مصداقية هذه الرواية او تلك او تجاهل رواية الجهات الرسمية كما يحدث في اعلامنا .


في الاردن اعلام رسمي اما انه غير مبادر او انه خائف من تبعات اي مبادرة ،والقرار في كل الاحوال لا يخضع لقياس الصحفي وانما لتوجهات الادارة ،وهذا هو سبب عدم تعايش الصحفيين المبدعين مع الاعلام الرسمي في الاردن ، وبالنسبة للاعلام الحر او ما يعرف بالاعلام غير الرسمي وغير المقيد او المستقل ،فاما انه غير مهني ويمارس الاعلام على انه مصدر شهرة ، او انه مغامر لا يفرق بين الشجاعة الصحفية وبين الإفتراء والمبالغة والكذب .

في الحالة الاولى يرتكب الاعلام الرسمي اخطاء أهمها التردد في اتخاذ القرار الصحفي الصرف ( ننشر او لا ننشر، نقطع البث ونذهب الى الميدان ام نلتزم ببرامجنا المعتادة ) ومرة أخرى فان قرار التميز وتحقيق السبق والحضور والمبادرة لا يكون بيد الاعلام وانما تتخذه الادارة، وهنا مقتل الاعلام الرسمي ،ولذلك يشعر الصحفي ان كل شيء بالنسبة له مباح وان على الادارة ان تقرر النشر او البث او حجب الخبر والسكوت عليه ،فتقرر السكوت لأنه يجنبها الاخطاء .

في الحالة الثانية ،يرتكب الاعلام المستقل اخطاء أكثر فظاعة ،فالحضور في المشهد ومتابعة الاحداث أمر يختلف عن ادعاء الحضور والنشر عن مصدر مجهول ،والشجاعة في نشر الحقائق غير الشجاعة في نشر الكذب ،هنا شجاعة وهناك شجاعة لكن هنا كذب وهناك حقيقة، وهنا جوهر التقصير والعجز الذي يعانيه الاعلام الحر رغم ارتفاع منسوب الثقة الشعبية بما ينشر او يبث او يذيع.

كان الاعلام الالماني في زمن الحرب العالمية الثانية يكرر الكذب نفسه كل ساعة في اخباره للعالم عن مجريات الحرب ،وكانت لديه فكرة واضحة وهي ان الناس تصدق ما يعجبهم وليس ما حدث بالفعل، وما اعتقده ان الاعلام الاردني بالنسبة لهذه النظرية على طرفي نقيض فالاعلام الرسمي ينشر ويبث ويذيع ما لا يريد الناس سماعه ورؤيته وقراءته ،والاعلام المستقل ينشر ما يدغدغ عواطف الناس ولو افتقر الى الحقيقة وفي كثير من الحالات الى المنطق.

الاعلام الرسمي ورغم إمتلاكه للمعلومات من مصادرها لكنه لا يتعامل معها لجعلها مشوقة ومقبولة تجذب الناس فيقدمها جامدة بصبغة رسمية ،والسبب في ذلك التعليمات التي تقول ان الأخبار الرسمية تأتي من مصدرها لتبث كما هي دون تعديل او تغيير ، وليس لأحد ان يعالجها المعالجة اللازمة لإضفاء بعض التغيير على صياغتها الرسمية المملة ،فيأتي الاعلام المستقل ويلتقطها،او بلغة الاعلام وأخلاقياته (يسرقها ) ثم يفككها لجعلها أكثر تشويقا وسهولة على الفهم وقد (يفرط ) الخبر الواحد الى عدة أخبار احدها (عاجل) رغم مرور ساعات على حدوثه ثم يبثها على انها أخبار تخصة ومن مصادره ..!

في الاردن وفي الاعلام الرسمي بالذات لا تبث ولا تذاع ولا تنشر الاخبار والمعلومات جزافا بدون تدقيق ،والتدقيق هنا له عدة جوانب ،فالتدقيق الامني ضروري جدا لمعرفة الأثر قبل الخطوة ولو خطوة واحدة ،لأن الخبر في غير موعده قد يكون دلالة قاتلة او ضررا في الحد الادنى ،والتدقيق السياسي مهم ايضا لأن الاعلام الرسمي ينطق باسم الدولة وبالتالي لا بد من تنقية الكلام حتى لو صدر عن مسؤول متحمس ،والحرية هنا مقيدة الى مصالح دولة من الداخل والخارج على السواء ،لكن العمل متاح للاعلام الرسمي اكثر من غيره ،وبالتالي فان تغطية حدث معين وتقديم المعلومات للناس من صلب واجبات الاعلام الرسمي ،المهم هنا ما الذي يقال او ينشر او يبث ،اما المكان والزمان فمتاحان تماما ويمثلان ميدان العمل الاعلامي الذي لا يجب ان يغيب عنه الاعلام الرسمي لاسباب متأصلة في ذهنية المدراء وليس في عقيدة الصحفيين .

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات