هل من وقفة فلسطينية ؟

هل من وقفة فلسطينية ؟
أخبار البلد -  
حمادة فراعنة
إذا كانت منظمة " جي ستريت " اليهودية الاميركية التي تضم يهود أميركا المعتدلين والمؤيدين لحركة السلام الإسرائيلية الرافضة للإحتلال وللإستيطان والمؤيدة لحقوق الشعب العربي الفلسطيني في المساواة في مناطق 48 وللإستقلال لمناطق 67 ، إذا كانت " الجي ستريت " رافضة لتعيين اليهودي الاميركي المتطرف ديفيد فريدمان ، سفيراً للولايات المتحدة لدى حكومة تل أبيب بسبب تأييده لمجمل سياسات حكومة نتنياهو في ضم القدس وتهويدها وجعلها عاصمة للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس ، ومؤيداً للإستيطان على أراضي الفلسطينيين بإعتبارها جزءاً من كامل " أرض إسرائيل " ، وإذا كان يهود أميركا المعتدلين ومؤسستهم جي ستريت ومعهم حركة السلام الان ، يرفضون ويشجبون خيار الرئيس الاميركي المنتخب بتعيين ديفيد فريدمان ، فهل يكون الموقف الفلسطيني أقل حزماً وبسالة ووضوحاً من يهود أميركا المعتدلين ويهود " إسرائيل " اليساريين ؟؟.
لقد حذر صائب عريقات من تعيين فريدمان سفيراً لواشنطن في تل أبيب ، وحذر من نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس وقال من قال من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وحذروا وشجبوا فما هي النتيجة ؟؟ هل ثمة تغيير جوهري في الاداء والخلاصة والفعل الفلسطيني ؟؟ نفهم أن الوضع العربي غارق في حروبه البينية المدمرة في مواجهة أحزاب وفصائل التيار الإسلامي ضد : 1- القاعدة وداعش ، و2- ضد أحزاب ولاية الفقيه ، و3- ضد حركة الإخوان المسلمين ، مما يستنزف العرب وقدراتهم ويفقد الفلسطينيين مظلة دعمهم وإسنادهم ، ونفهم أن الوضع الدولي مشغول بمواجهة : 1- الارهاب و 2- معالجة قضية اللاجئين إلى أوروبا ، و3- حل الازمة الاقتصادية المتفاقمة للأميركيين وللأوروبيين منذ عام 2008 وحتى اليوم ، نفهم أن العالم لم يعد يهتم بمعاناة الشعب الفلسطيني ، وثقل الاحتلال وتطرفه وفاشيته وإستغلاله حصيلة ذلك بالتوسع والإستيطان والتهويد وفرض الامر الواقع والعمل على شرعنة مشروع الإحتلال برمته ، ولكن ماذا بشأن قدرات الفلسطينيين الخلاقة ، وإمكانياتهم المخزونة ، وطاقاتهم الابداعية على النضال ، والنضال لا يعني التورط بعمل إرهابي ضد المدنيين ، ولا يعني ممارسة الكفاح المسلح غير المناسب وإن كان مشروعاً ، ولكن الابداع والخلق الكفاحي الفلسطيني نحو الوحدة الفلسطينية ، توحيد جهود الشعب الفلسطيني عبر مكوناته الثلاثة : أبناء مناطق 48 ، وأبناء مناطق 67 ، وأبناء اللاجئين في المنفى ، ما الذي يجعل العنوان الاكثر إهتماماً بالإعلام قضية رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي وغيره من العناوين الذاتية المحلية ، التي تعكس غياب وحدة المجتمع الفلسطيني ، وغياب وحدة حركته السياسية ، وقواه الحزبية والفصائلية والتنظيمية عن مواجهة الإحتلال مجتمعين موحدين .
مواجهة سياسات الاحتلال والدعم الاميركي له يتم على أرض الواقع بوحدة الشعب الفلسطيني ، وصياغة برنامجه المشترك ، ووحدة مؤسساته التمثيلية ، وإختيار أدواته الكفاحية ، هذا المثلث التوحيدي الموحد هو الغائب ، وهو المطلوب العمل له ومن أجله لتحقيقه .
لقد نجحت حركة فتح بعقد مؤتمرها السابع إذا كانت مقتنعة قيادتها بنجاح إنعقاده ، ونجاح نتائجه ، فلماذا الاهتمام بمعاقبة منتقديه ورافضي نتائجه وهذا حق لهم طالما أنهم يشعرون بالاجحاف والمس بحقوقهم ؟؟ وعبر الحد الادنى من الاحساس بالمسؤولية والترفع عن الصراعات الجانبية والاولويات الذاتية على حساب الوطن وتحدياته والمخاطر التي تواجه شعبه ، فالاولوية يجب أن تكون مواجهة الإحتلال والتصدي لسياساته وإجراءاته وهذا لا يتم إلا بوحدة كل الاطراف وخيار الوحدة ليس خياراً تكتيكياً مؤقتاً بل هو سياسة كفاحية دائمة لها الاولوية ، بعد أن تأخر الانجاز الفلسطيني عشر سنوات بفعل الصراع والخلاف الفتحاوي الحمساوي وإنقسام الحركة السياسية الفلسطينية وشرذمتها وتمزقها بعد الانقلاب الدموي الذي دمر وحدة الفلسطينيين الكفاحية عام 2007 ولا يزال ، وسرعة إنهاء هذا الملف على قاعدة سلسلة الاتفاقات التي تمت إتفاق القاهرة 2011 ، وإتفاق الدوحة 2012 ، وإتفاق الشاطيء 2014 ، فالنتيجة تحتاج لإرادة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وليس البحث عن إتفاقات أخرى جديدة .
إجتماع القاهرة المقبل لفصائل المقاومة هو الخطوة الاولى التي يجب الإسراع على تلبيتها رداً على إختيار ديفيد فريدمان سفيراً يهودياً متطرفاً لأدارة دونالد ترامب الاميركية المقبلة في تل أبيب هذا هو المطلوب ، هذا هو الرد السياسي المناسب كخطوة على الطريق .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564