ماذا حصل في الكرك؟

ماذا حصل في الكرك؟
أخبار البلد -  


اخبار البلد-


 
فهد الخيطان

ليس ثمة رواية رسمية متكاملة ومتماسكة بعد، تشرح ما جرى في الكرك. المعلومات التي أدلى بها مسؤولون عصر أمس عما حدث في القطرانة، وفي قلعة الكرك من بعد، كانت متاحة بالصوت والصورة قبل ذلك بساعات طويلة، وعلى لسان شهود وقفوا على ملابسات ما حصل عند "قهوة خالد". وبينما كان وزير الداخلية يتحفظ على كشف هوية الإرهابيين الأربعة، كانت مصادر أمنية قد سربت صورهم لمواقع التواصل الاجتماعي، وهي صور نقية تكفي لتحديد أسماء الأربعة، من دون انتظار بيان رسمي.

لا شك أن "المواطن الصحفي" قد أربك الرأي العام بروايات ومعلومات غير دقيقة. لكن عديد الفيديوهات والتقارير المتداولة كان مصدرها رسميا؛ فمن كان يقف عند جثث الإرهابيين داخل القلعة ليصورها وينشرها غير رجال الأمن؟ الثغرات التي ظهرت في إدارة حوادث إرهابية سابقة هذا العام، تكررت في عملية الكرك الإرهابية؛ فوضى المرجعيات، وغياب التنسيق، والارتباك، وكأن ما حصل تجربة أولى لم نواجه مثلها من قبل. وما أخشاه أن يكون الدافع وراء عدم كشف التفاصيل هو تجنب سؤال المسؤولية.
هناك قدر مفهوم من الحذر والتأني؛ فالأولوية في مثل هذه الحالات هي لجمع المعلومات، والإحاطة بتفاصيل أمنية قد تفيد في كشف خلايا أخرى تتحضر لتنفيذ عمليات إرهابية. لكن التحدي الذي نجحت دول متقدمة في التغلب عليه، يتمثل في تطوير آليات لإدارة الأزمات تحفظ هذه الأولوية، وتلبي في الوقت ذاته حاجة الجمهور لمعلومات شافية عما يدور حولهم من أحداث.
كان يمكن أن يكون المسؤولون أكثر صراحة مع الناس، ويبلغوهم بوضوح أن الهدف من تأخير الكشف عن أسماء أعضاء الخلية الإرهابية هو امتصاص حالة الصدمة عند ذوي الشهداء أولا، وتشييع جثامينهم، ومن ثم تقديم المزيد من التفاصيل عن الإرهابيين. كان ذلك سيلقى تقدير الناس جميعا.
والمسؤولية هنا لا تقع على عاتق المسؤولين الإعلاميين، بل على أجهزة الدولة التي تحوز على المعلومات ولا تجيد التصرف بها.
بالعودة إلى مجريات العملية في محيط قلعة الكرك؛ فباعتقادي أن أثمن وأعظم ما حصل بعد شجاعة الشهداء من رجال الأمن والدرك، كان ردة فعل أبناء الكرك العفوية دفاعا عن هيبة مدينتهم وقلعتهم التاريخية. لم يحصل في مكان في العالم شهد مثل هذه الأعمال الإرهابية، أن تدافع المدنيون بما توفر لهم من أسلحة لمواجهة إرهابيين مسلحين وخطرين يقتلون بلا رحمة.
كان تدافع أبناء الكرك على أبواب القلعة أقوى رسالة توجه للعالم الخارجي، يؤكد الأردنيون من خلالها موقفهم الشجاع ضد الإرهاب والإرهابيين، حتى لو كانوا من أبناء مدينتهم أو عشيرتهم.
هذا مكسب كبير ينبغي البناء عليه، وعدم تفويته بالتركيز على هفوات ارتكبها مواطنون عاديون من دون قصد.
ينبغي الاحتفاء بهؤلاء الأبطال، لا لومهم على شجاعتهم وتفانيهم نصرة لمدينتهم ووطنهم. صحيح أن مواجهة جماعات إرهابية مدربة يتطلب قوات محترفة، وليس من الصواب أبدا تعريض مدنيين لهكذا مخاطرة؛ لكن ردة الفعل الشعبية دليل حي على أن الأغلبية الساحقة من شعبنا هي في خندق الدولة في حربها ضد الإرهاب، وهي ليست حرب الجيش والأجهزة الأمنية فقط، بل المواطنين كافة. ليس هناك في عملية القلعة رسالة أبلغ من هذه.


شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات