الأردن في حاجة لإصلاح هيكل ديونه

الأردن في حاجة لإصلاح هيكل ديونه
أخبار البلد -  

اخبار البلد-




يعاني الأردن من عجز في موازناته مستمر منذ سنوات نتيجة تفوق نفقاته، سواء الجارية أو الرأسمالية، على إجمالي إيراداته. ويُغطى هذا العجز عادة من خلال قروض من الأسواق المحلية أو العالمية يُطلق عليها اسم القروض السيادية. هذه القروض ساهمت في ارتفاع نسبة الدين المحلي والأجنبي إلى مستويات تتجاوز 94 في المئة‏ من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مستويات تحمل أخطاراً ولها انعكاسات سلبية وهي غير قابلة للاستمرار.

 

 

بلغت قيمة إجمالي الديون الأردنية نهاية تشرين الأول (نوفمبر) 26 بليون دينار (36.65 بليون دولار)، وكانت لارتفاع حجم الدين انعكاسات سلبية على كل المؤشرات الاقتصادية والمالية، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار تراكمات خدمة الدين التي تجاوزت قيمتها حاجز البليون دينار هذا العام وتهدد بالتالي باستنزاف جانب كبير من الموارد المالية المتاحة.

 

 

وكان يُفترض إنفاق أموال خدمة الدين على مشاريع استثمارية تعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي ما يساهم في إيجاد فرص عمل بعدما أدى التباطؤ الذي يعانيه الاقتصاد الأردني إلى ارتفاع حجم البطالة إلى 15 في المئة‏ من إجمالي القوة العاملة. وأدى اقتراض الحكومة من الأسواق المحلية إلى مزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص على القروض المصرفية وارتفاع أسعار الفائدة على القروض، ما أدى إلى تراجع الاستثمار الخاص مع ما يعنيه ذلك من انعكاس سلبي على النمو الاقتصادي.

 

 

ويعاني الاقتصاد الأردني من تباطؤ في النمو منذ سنوات متأثراً بالانعكاسات السلبية للأزمة المالية العالمية والأزمات التي تلت «الربيع العربي» والظروف الإقليمية الصعبة وتدفق أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري إلى المملكة في شكل أدى إلى تحمل الخزينة العامة أعباء مالية غير مباشرة ومباشرة في مقابل دعم دولي محدود للأردن. وساهم هذا التباطؤ في تراجع الاستهلاك المحلي ما أثر سلباً على المكون الرئيس لإيرادات الخزينة ممثلاً بالضرائب وعلى رأسها ضريبة المبيعات.

 

 

وبادرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بورز» في تقرير لها إلى تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى يعكس وجهة نظر مستقبلية سلبية عازية الأمر إلى حساسية الظروف الإقليمية. وهنالك احتمال بخفض التصنيف الائتماني للأردن إذا تفاقم عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري وانخفض معدل النمو الحقيقي إلى أقل من المستويات المستهدفة. ويعاني الأردن من تراجع الصادرات الوطنية وانخفاض الاستيراد وعجز في الميزان التجاري وعجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات.

 

 

وتقلصت احتياطات المصرف المركزي من العملات الأجنبية إلى 12.1 بليون دولار في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) من 14 بليون دولار في نهاية كانون الثاني (يناير) 2016. هذا التراجع يعود إلى انخفاض تحويلات المغتربين وتقلص الصادرات وانحسار تدفقات الاستثمار الأجنبي إضافة إلى انخفاض عائدات السياحة. وعلى رغم هذا الانخفاض، لا تزال الاحتياطات تكفي لتغطية واردات المملكة لسبعة أشهر وهي فترة تُعتبر من ضمن فترات التغطية المتفوقة والمطمئنة وفق المعايير والمقاييس المطبقة دولياً والمتوافقة مع المفاهيم والأسس المعتمدة مصرفياً لدى دول العالم.

 

 

وبالإضافة إلى ارتفاع نسبة هذه الاحتياطات إلى عرض النقد ونسبتها إلى ديون الأردن الخارجية القصيرة الأجل، تغطي الاحتياطيات نسبة مهمة من ودائع غير المقيمين بالعملات الأجنبية لدى الجهاز المصرفي الأردني. لكن أي تخفيض آخر للتصنيف الائتماني للأردن ستكون له انعكاسات سلبية على حجم الإقبال على الاكتتاب بالسندات التي تطرحها الحكومة مستقبلاً، إضافةً إلى مساهمة أي خفض في التصنيف في ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الحكومية، ما يرفع قيمة خدمة الدين مع ما لذلك من سلبيات على العديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية.

 

 

*مستشار أسواق المال في «بنك أبو ظبي الوطني»

 

 

للكاتبTags not available
 


 
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات