وجهان لوزارة الاوقاف..؟!

وجهان لوزارة الاوقاف..؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشده


ما حدث في وزارة الاوقاف له وجهان : احدهما محزن والاخر مخجل بامتياز .
قبل ان أستعرض تفاصيل الوجهين , لدي ملاحظة أستئذن بتسجيلها على الهامش وهي انني منذ نحو ثلاثين سنة انشغلت فيها بمتابعة المؤسسات الدينية , ووزارة الاوقاف تحديدا , لم اشهد مثل هذا الذي يحدث في الاوقاف , سواء من جهة التسرع في اتخاذ القرارات الادارية , او حالة الجمود التي عطلت الحركة والاداء فيها , او " الخفة " التي يجري التعامل فيها مع الشأن الديني والاهداف التي يفترض ان تنهض الوزارة لانجازها .
حين ندقق في الوجه المحزن لا نجد سوى عنوان واحد يمكن ان نذهب اليه , وهو " الفشل " , فقد انتهت تجربة " المسجد الجامع " التي روجت الوزارة لها منذ شهور , واعتبرتها في اولوية مشروعاتها ، الى الفشل , بعد ان اكتشفت ان الموضوع كان مجرد " فزعة " ولم تسبقه اي دراسة ميدانية جادة , كما ان مقررات الخطبة الموحدة التي ما تزال الوزارة تتبناها وتعاقب الخطباء غير الملتزمين بها , ولدت اصلا ميتة , فعلى امتداد تاريخنا الاسلامي كله لم نشهد اي محاولة لتأميم المساجد وتوحيد خطب الجمعة الا قبل الف عام حين نشبت حروب الحمدانيين ضد الروم في بلاد الشام , آنذاك كتب خطيب حلب ابن نباته مجموعة من الخطب ( جمعت في ديوان باسمه) واسترشد بها الخطباء للحث على الجهاد ضد الروم .
هل لدى الوزارة مشاريع اخرى او انجازات على امتداد الشهور الماضية ؟ لم اسمع للاسف بشيء , اللهم سوى حدثين : احدهما يتعلق باحالة بعض شركات الحج والعمرة للنائب العام بتهمة مخالفة نظام وتعليمات الحج , ثم احالة احد موظفيها للقضاء , بتهمة الاساءة للمال العام بعد احالة مدير الرقابة العامة السابق للتقاعد علما ان وصولات المقبوضات المالية التي تورط بفقدانها تعود للاعوام من 2013- 2015 ، اما الحدث الاخر ( الانجاز ان شئت ) فيتعلق بقرار تحويل عدد من المستثمرين والمستأجرين لعقارات تتبع لدائرة الوقف الى دائرة الاموال العامة لتحصيل جميع المستحقات المالية المرتبة عليهم , وهو ملف سأتجنب الخوض فيه الان , لكي اتساءل فقط : ايهما اولى ان تفتح الوزارة ملف”الوقف” بما يشتمل عليه من اراض وعقارات بالملايين لا تعرف عن معظمها اي شئ , ام ان تتعلق بالتحصيل لعقارات وقفها بعض الموسرين واصبحت مساكن ومتاجر لابنائهم؟ .
اذا دققنا في الوجه " المخجل " سنجد امامنا صورتين – على الاقل – صادمتين , خذ مثلا هذه الصورة الخبرية : احبطت وزارة الاوقاف مخططا لتخريب موسم الحج , المخطط كما ذكر الوزير انذاك من فوق جبل عرفات – استهدف قطع الكهرباء وادخال الحجاج الاردنيين الفرادى الى مخيمات بعثة الحج الاردنية , لم ينس – بالطبع – ان يؤكد ان اسماء بعض المتورطين اصبحت لدى الوزارة وانه سيتم محاسبتهم , موسم الحج انتهى بالطبع ولم نعرف بعد فيما اذا كان المخطط حقيقيا ام لا وفيما اذا ما كان المتورطون في المؤامرة تم محاسبتهم ام أخلي سبيلهم ..!.
خذ – ايضا – هذا المسلسل الاخير الذي يتعلق بقضية” التمويل” من قبل الوكالة الامريكية للتنمية لبناء مركز في الزرقاء لتأهيل الائمة والخطباء, بدأت القصة بخبر على لسان مدير اوقاف الزرقاء ذكر فيه ان الوكالة وافقت على دفع مبلغ قدره ( 320 ) الف دينار لتمويل هذا المركز , تدخل الوزير فنفى ذلك , ثم قرر تشكيل لجنة للتحقيق مع مدير اوقاف الزرقاء , وبعد يوم واحد اثبتت اللجنة عدم تلقي المدير لاي تمويل وتم تبرئته , وبعد ساعات فقط سربت وسائل الاعلام كتابا رسميا وقع عليه الوزير، وبموجبه يوافق على " منحة " الوكالة ويشكرها على ما تقدمه من مساعدة .
سأترك التعليق على موضوع التمويل لمناسبة اخرى، لكن هذا " الارتباك " في التعامل معه وضع الوزارة في موقف مخجل امام الجميع , اذ كيف يمكن ان نتصور ان مديرا للاوقاف يمكن ان ينسق مع وكالة في الخارج من اجل الحصول على تمويل بهذا الحجم دون علم مركز الوزارة , ثم ما الذي دفع الوزارة الى "فبركة” هذا المسلسل الطويل مع انه كان بالامكان التعامل مع الموضوع بنزاهة وشفافية منذ البداية .
لا اجد اي تعليق على ذلك , لكن بقي لدي ملاحظة اخيرة اضعها امام رئيس الوزراء، وهي ان اداء وزارة مثل الاوقاف كان يجب ان يكون نموذجا لاداء كافة الوزارات والمؤسسات في بلدنا, ليس لانها تتحدث باسم الدين وقيمة السامية فقط , وانما لانها تشكل درعا لحماية مجتمعنا من التطرف الذي خرج من قمقمه في المنطقة من حولنا , ترى هل يرضى دولة الرئيس الدكتور هاني الملقي بما حدث ؟ .
سنكمل ان شاء الله .

 
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات