الموازنة تبوح بالأسرار (1/ 2)

الموازنة تبوح بالأسرار (1 2)
أخبار البلد -  


على كل مواطن ومقيم على الأرض الأردنية اليوم، أن يدخر مبلغ 64 دينارا عن نفسه وكل فرد من أسرته، لدفعها للحكومة، بموجب قرارات جديدة صعبة ستتخذها هذه الحكومة لتأمين مبلغ 567 مليون دينار، يمثل إيرادات محلية جديدة للخزينة خلال العام 2017.

حكومة د. هاني الملقي لم تخبرنا بعد لماذا ستزيد الضرائب؛ وكيف، وما هي السبل لجمع هذا المبلغ الطائل من جيوب المواطنين والمقيمين، لا سيما في ظل ظرف اقتصادي صعب، وبعد سنوات من مكابدة الناس معاناة لا تحتاج قرارات جديدة لتعميقها وزيادتها.
السؤال المركزي الموجه للحكومة اليوم هو: كيف ستكون تبعات هذه القرارات المتوقعة على مزاج الناس، بحكم تأثيرها سلباً على مستوى معيشتهم؟ وكم منهم سينزلق إلى ما دون خط الفقر، أو سيخرج من الطبقة الوسطى ما بعد العام 2017؟ وهل احتسبت الحكومة التبعات الاجتماعية لكل ما ستفعل؟ وكيف أغفلت من هذه المعادلة عجزها عن تحقيق النمو الاقتصادي، وتحسين مداخيل الناس، خلال السنوات الماضية؟
أما السؤال الموجه للمواطن فهو: هل تعتقد أن لديك فائضاً من دخلك يبلغ 64 ديناراً عن كل فرد من أسرتك، بحيث تسدده للخزينة على شكل ضرائب ورسوم جديدة؟
بالأرقام، استقرت الإيرادات الضريبية في مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2017 (الحكومة المركزية)، عند مستوياتها في العام 2016، بإجمالي قدره 2.1 مليار دينار. فيما أظهرت توقعات الموازنة المقبلة تفاؤلا بشأن الإيرادات المحلية؛ إذ رُفعت بواقع 567 مليون دينار، عبر رصد تحقيق 7.34 مليار دينار في العام 2017، مقارنة بمبلغ 6.77 مليار دينار في العام الحالي، أي بزيادة نسبتها 8.3 %، وبما يؤشر إلى الإجراءات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال السنة المالية المقبلة!
ويظهر جلياً أن الحكومة لم تتخذ أي خطوات إصلاحية حقيقية في بناء وهندسة موازنة العام المقبل؛ بل ربما العكس تماما! إذ قدمت حكومة الملقي أولى الموازنات في عهدها بالطريقة والأسلوب ذاتيهما المعتمدين من حكومات سابقة. وهنا يكون السؤال: هل يدرك النواب أنهم بإقرارهم لمشروع موازنة العام المقبل، يكونون قد وضعوا توقيعهم للحكومة على بياض، لتتخذ كل القرارات الجبائية؟
العنوان المهم هو أن الحكومة لم تفِ بوعودها في هذا الجانب. فهي لم تقدم مشروع قانون واحدا يشمل موازنة الحكومة المركزية وموازنة المؤسسات المستقلة، وإنما على عادة الحكومات السابقة، تخلت عن وعدها هذا، مقدمة لمجلس النواب مشروعي قانونين منفصلين.
أيضا، لم تلتزم الحكومة بتخفيض النفقات. إذ ارتفع الإنفاق العام في 2017 بحوالي نصف مليار دولار مقارنة بالعام 2016. ما يعني تكريس فشل فكرة ضبط حجم الموازنة ليكون حجم الإنفاق العام للأردن انعكاسا حقيقياً لحجم الموارد المحلية.
إذ بحسب المعلومات الواردة في مشروعي قانوني موازنة الحكومة المركزية وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة للسنة المالية 2017، سيبلغ حجم الإنفاق العام للدولة الأردنية ما مقداره 10.7 مليار دينار، مقابل 10.4 مليار دينار للعام 2016، وبارتفاع قدره 327 مليون دينار، أو ما نسبته 3.2 %.
القصد، أن العام المقبل، بموجب قراءة أولية لأرقام وبيانات مشروع قانون الموازنة العامة، لن يكون عاما سهلا بالمطلق على المجتمع؛ وأن القرارات الصعبة المخبأة بين ثنايا أرقام الموازنة ليست إصلاحية، بقدر ما هي جبائية، وعلى حساب جيوب المواطنين.


 
شريط الأخبار غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك