إنها المعركة بين الأمل واليأس

إنها المعركة بين الأمل واليأس
أخبار البلد -  




إنها هي معركة الأمة الحقيقية، وهي التحدي الأكبر بين الأمل واليأس، والنجاح والفشل، والتفاؤل والتشاؤم.
فلولا قابلية الاستعمار لما تمكن المستعمر البريطاني من السيطرة على شبه القارة الهندية بمساحاتها وملايينها.
ولولا قابلية الاستسلام لكانت كلفة المهاجم عالية جداً قبل أن يحقق نصراً إن استطاع، ولولا هزيمة الداخل لما تحققت الهزيمة من الخارج غالباً.
ولولا الخوف من الفشل، والظن باستحالة النجاح لما كان الاستسلام، وما أقل الروم (على كثرتهم) وما أكثر العرب على قلتهم مقولة كانت من أسباب النجاح في اليرموك.
النصوص السماوية المقدسة مليئة بوجوب استصحاب الأمل ومحاربة اليأس وتحريمه وتجريمه - «إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ». يوسف (87)
وكذلك أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنْ قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها).
لكن التفاؤل بلا عمل، والأمل بلا مقومات، ضرب من الجنون والتواكل والوهم، فمن يبني آماله على الاوهام سيجدها تتحقق في الأحلام كما يقولون، وحتى المعاناة والصعوبة فقد تكون من مستلزمات التغيير ومقدمات النجاح.
قد يغفل بعض الطيبين ويُصغي لوساوس المثبطين باسم الواقعية، علماً أن الخط الفاصل بين الواقعية والاستسلام دقيق جداً قد يختلط حتى على الذين لا يقبلون اليأس، لكنهم يقعون في براثن الميئسين ليقعدوهم كما قعدوا، أو ليبقوا مستمتعين بامتيازاتهم الاستبدادية الزبائنية.
ومن المؤسف أن كل يائس يصنف نفسه على الواقعية والوعي ببواطن الأمور بحسن نية.
لذا على الذين ينتهجون الأمل ويحاربون اليأس العمل بجد وإصرار ليقفوا على أرض صلبة من جديد والخروج بحلول إبداعية.
من حسنات التفاؤل أنه دليل على حسن ظنك بالله، ويجلب السعادة للنفس والقلب، وفيه تقوية للعزائم وانطلاق للأمام.
فالمتفائل يفسر الأزمات تفسيراً إيجابياً، ويفسر لطف الله تعالى بالنظر إلى من هو أشد منه أزمة وبلاءً، وفي الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي).
وفي التفاؤل اقتداء بالسنة المطهرة حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم متفائلاً في حروبه وفي شأنه كله، وبخاصة عندما يشتد الكرب ويطبق عليه الأعداء يركز على الأمل والتفاؤل، وأنظر فعله وقوله في غزوة الخندق.
كما أنَّ التفاؤل يعطي المرء حرية الاستقلال الفكري والنفسي وحتى لا يكون قشة في مهب الريح.
لأنَّ المفتاح الأساسي للنجاح هو الأمل والثقة في النفس.
ما الذي يخسره المتفائل، وهو يربح الدافعية القوية والتأكد من إنجاز المهمة وتحقيق الأهداف، مما سيكون رديفاً له ومعيناً مع جهده المبذول، ولكن كم هي خسارة المتشائم الذي يكسر مجاذيفه قبل أن يبدأ، ويغلق الأبواب على نفسه قبل أن يغلقها عليه أعداؤه وخصومه، ويحكم على طموحاته المشروعة بالفشل ويحكم على نفسه بالموت وهو حي يرزق، فسيقول:- يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً،.
وقال الله عنهم:- «بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا». الفتح (12)
الناجح يرى مع كل عقبة فرصة للتعلم والتقدم والنجاح، ومع كل مشكلة حلاً، وهو الذي يفكر دائماً بالحل، والفاشل يفكر في المشكلة ويبقى يراوح مكانه.
والناجح يصنع الفرصة إن لم يجدها، والفاشل يقول: أنا أنتظر الفرصة حتى تأتيني.
والناجح هو من يتعرض للنقد والتأنيب والمحاربة ومحاولات الإحباط والتثبيط، «الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ». آل عمران 168
وأخيراً:
- الأولى أن لا تجالس المنهزمين اليائسين المثبطين وقت اشتداد الأزمات والمحن إلا بمقدار ثقتك بقدرتك على إنقاذهم من اليأس.
- ألم يفشل أديسون مئات المرات وبقي مصمماً حتى اخترع المصباح الكهربائي بعد ألف محاولة.
- وقد فشل الرئيس الأمريكي الأسبق لينكولين سنين طويلة منذ الثانية والثلاثين من عمره لنيل مقعد في الكونغرس، لكنه أصبح رئيساً للولايات المتحدة الامريكية في الستين من عمره.
- وكم رابط صلاح الدين الأيوبي رحمه الله على أرض الأردن استعداداً لمعركة تحرير المسجد الأقصى فكانت حطين.
- وكم حاول قادة جيوش العرب والمسلمين فتح القسطنطينية منذ صدر الإسلام حتى فتحوها عام 1453م.
كحاجة الناس للغذاء والدواء والماء والهواء، فهم محتاجون للأمل والعمل والإصرار على النجاح وتطليق مصطلح الفشل والإحباط فهما خير معوان لأعداء الأمة.
وصدق الله العظيم: «قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلا قَلِيلا». الأحزاب (18)
 
شريط الأخبار غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك