مداخلة بين ايدي لجنة تطوير القضاء

مداخلة بين ايدي لجنة تطوير القضاء
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

 


اخبار البلد-


بعد أن أخذ القضاء حيزا كبيرا بالغ الاهمية من ورقة جلالة الملك النقاشية الاخيرة وجاءت الرسالة الملكية الى دولة السيد زيد الرفاعي ليرأس لجنة رفيعة المستوى لتطوير القضاء فان ما يمكن تناوله في الموضوع من قبل رجال القانون وخاصة من يعملون في الميدان بين قاعات المحاكم كثير ويحتاج الى صفحات وصفحات من المشاركة في الكتابة والحوار .

وليسمح لي دولة رئيس اللجنة أن اتناول في هذه المداخلة جانبين باختصار :

الاول : تشكيل المجلس القضائي وحصانته :

ان جزءا كبيرا من جمود تطوير القضاء جاء من المجلس القضائي على مر سنوات طويلة حين غابت المعارضة عن قرارات المجلس الذي يعمل أعضاؤه تحت وطأة قرار مفاجىء بالاحالة الى التقاعد الامر الذي ادى في مراحل متعددة الى تحول المجلس الى مجلس الرجل الواحد – رئيس المجلس – الذي يقدم مسودة القرار ولا يملك الاعضاء سلطة معنوية للمناقشة والمخالفة فيجري التوقيع حتى قيل ان بعض القرارات كان يتم توقيعها ( بالتمرير ) – ان صح ما قيل - .

ومن هنا فان تحصين اعضاء المجلس القضائي من الانتداب او الاحالة الى التقاعد لمدة محددة يكون فيها القاضي عضوا بالمجلس بات امرا ملحا لتطوير عمل المجلس وتمحيص القرارات .

واذ نسجل للمجلس الحالي دوره في استقرار عملية التنقلات والانتدابات والاحالات الى التقاعد بين رجال القضاء فان تعديل قانون استقلال القضاء باتجاه تحصين اعضاء المجلس هو الضمانة الثابتة لهذا الاستقرار في المجلس فلا احد يضمن ان يستمر الامر في المستقبل وفق ( مسطرة ) محددة ثابتة تراعي الامن الوظيفي للقاضي من غضب رئيس أو وشاية قد لاتجد من يستوضح ويدافع عن القاضي منها .

الثاني : الاوضاع المعيشية للقضاة

واقتبس هنا فقرة من رسالة جلالة الملك الى دولة رئيس اللجنة (والتطوير والارتقاء بأداء السلطة القضائية، بما في ذلك توفير الإمكانيات المناسبة للقضاة ورفع قدراتهم وتطوير معايير الجدارة والكفاءة في تعيينهم ونقلهم وترفيعهم وتحسين أوضاعهم، وتوفير بيئة مؤسسية عصرية للجهاز القضائي وأجهزته المساندة )

واذ نتفق ان القاضي مقيد في حياته الاجتماعية والاسرية وتحسب عليه تصرفاته في المجتمع فلا يستطيع ابناؤه ان يظهرون في وضع ( مهلهل ) ولا هو بقادر على ممارسة عمل اخر خارج الدوام الرسمي ( وظيفي او تجاري ) لتوفير احتياجات اسرته وينوء اغلب القضاة تحت وطأة رسوم المدارس والجامعات فيلجأون للبنوك التي ينظرون لها مئات القضايا في قاعات المحاكم , ويضطر غالبية القضاة الى الوقوف ساعات في عيادات ومستشفيات وزارة الصحة طلبا لعلاج أو أمام ( كراجات ) الميكانيك لأصلاح سيارات بالية , فان هذا الوضع غير مقبول في دولة يسعى جلالة الملك فيها جاهدا لبناء منظومة قضاء تضاهي القضاء الاوروبي .

واذا ما قال قائل أن رواتب القضاة أعلى من رواتب نظرائهم في الدرجة في مؤسسات الدولة الاخرى فان الجواب أن القضاة يعملون ضعفي ما يعمل موظفو الدولة في كافة المواقع , فأين هو القاضي الذي لا يحمل عشرات الملفات الى بيته ؟؟ واذا لم ينجز جاءه المفتش القضائي مراقبا لائما لا يرحم أو سارع محامون الى الشكوى من تأخر فصل قضاياهم ناهيك عن ( حالة الطوارىء ) المعلنة يوميا في بيت القاضي فسعادته يراجع القضايا وعلى الزوجة والابناء الصمت المطبق والتوقف عن الالحاح في المتطلبات ..

ومن جانب اخر فان ما يحصل عليه موظف درجة سادسة او خامسة في دائرتي الجمارك وضريبة الدخل وفي البنك المركزي ضعف ما يحصل عليه اي قاض من الدرجة الخاصة الى السادسة .

واتساءل ايضا عن التفاوت في العلاوة القضائية بين القضاة فهي 120% لقضاة الفئة العليا و ( 100% ) لمن هم دون ذلك في الدرجة في حين ان العلاوة في دوائر الدولة للمهندسين والاطباء وغيرهم موحدة ( 100% ) من الراتب الاساسي وكذلك التفاوت في التأمين الصحي والاعفاء الجمركي للسيارة والاجازة السنوية ( 90 )يوما لقضاة الدرجات العليا و ( 30 ) يوما لباقي القضاة , فهذا الامر قسم القضاء الى قسمين قسم ( مرتاح ) وقسم وهو الاكثر عددا ( يعاني ) صعوبة العيش .

اما عن الاجهزة المساندة ( كتاب المحاكم والمتابعة وقلم المحضرين والمراسلين ) فحدث ولا حرج وفيه ما لايمكن أن نقوله علنا من اوضاع صعبة ومشكل ادارية ويكفي ان نقول لكم أننا نقف امام القاضي احيانا ربع ساعة أو أكثر ريثما يعثر على مراسل ينادي على احد اطراف الدعوى أو على شاهد تاه في اروقة المحكمة , ونعاني أشد المعاناة في العثور على موظف او مراسل لنقل ملف دعوى من القلم الى مكتب القاضي ثم اعادته الى القلم ثم تحرير كتاب رسمي الى جهة ما او تصوير ملف !! , وعليه فان شكاوى موظفو المحاكم من كثافة العمل وظلم الراتب والحوافز ينبغي ان تعالج جذريا .

وللحديث جوانب اخرى كثيرة .


شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات