الكرك حزينة

الكرك حزينة
أخبار البلد -  


اخبار البلد-


نزيه القسوس 

نستغرب ونتعجب كيف يتفرج أبناء الكرك الذين تبوأوا مناصب مرموقة ومراكز متقدمة في الدولة على مدينتهم وهي تحتضر وتعاني من ظلم غير مسبوق فقد قتلوا اقتصادها وأجبروا أبناءها وتجارها وسكانها على هجرها لأن أبواب الرزق سدت في وجوههم ولأنهم لا يستطيعون التنقل داخل مدينتهم بسبب المشروع السياحي الثالث الذي دمر هذه المدينة التاريخية وضيق شوارعها بحيث لا يستطيع المواطن أو الزائر أن يقف في أحد شوارعها ولو لدقيقتين ليشتري زجاجة ماء ويحتاج إلى زمن كبير حتى يخرج من شوارعها بسيارته . هذه الشوارع التي تعاني من أزمات سير خانقة لأن الذين خططوا للمشروع السياحي لا يعرفون أن الكرك مدينة تقع فوق جبل ومساحتها محدودة ولا يمكن أن تستوعب مثل هذا المشروع الذي وسع الأرصفة كثيرا وجعل عرض الشوارع أقل من عرض الأرصفة بالنصف تقريبا .

من زار مدينة الكرك يعرف أن ما نكتبه أقل من الواقع الموجود هناك فالزائر إلى هذه المدينة لا يجد مكانا ليوقف سيارته فيه حتى في الحارات البعيدة لأن جميع الشوارع الفرعية مليئة بالسيارات أما الشوارع الرئيسية فلا يمكن الوقوف فيها بسبب ضيقها .
الآن هناك احتجاجات كبيرة على نقل مواقف السيارات إلى منطقة مثلث مؤتة وأنا قد أكون مع هذا النقل لأنه سيخفف من أزمات السير الخانقة في المدينة لكن المواطنين الذين يسكنون الكرك نفسها سيتضررون بالتأكيد من هذا النقل وستخف الحركة التجارية أكثر .
مدينة الكرك مدينة حزينة وكئيبة حتى العظم لأن الحركة التجارية فيها شبه منهارة بعد تنفيذ المشروع السياحي ومن يمر في أسواقها يرى بأم عينه العديد من الدكاكين المغلقة والدكان الذي كان يؤجر بثلاثمائة دينار في الشهر لا يجد من يستأجره الآن بمائة دينار لأن عددا كبيرا من التجار رحلوا عن المدينة وانتقلوا إلى أماكن أخرى خارج الكرك .
الكرك تستصرخ أبناءها الذين يشغلون مراكز متقدمة في الدولة لكي يقفوا إلى جانبها في هذه المحنة التي تعيشها وتستصرخ كل المسؤولين ليروا بأنفسهم ما حل بها ويعتقد الكثيرون بأن هناك حلا مع أنه صعب التنفيذ وهو اعادة الشوارع إلى ما كانت عليه والغاء المشروع السياحي الذي دمرها فلو استغلت الملايين التي صرفت على هذا المشروع بمشاريع تنموية أخرى لكانت هذه المدينة بألف ألف خير .
الكرك مدينة موجودة قبل الميلاد وآثارها العريقة تشهد على ذلك فهل نتركها لأمزجة من يقررون مشاريع غير مجدية وهم لا يعرفون واقعها أو طبوغرافيتها وتكون النتيجة تدميرها اقتصاديا وسكانيا وهجر أهلها لها ؟ .


 
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات