اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بائع "الحكمة" .. وبائع الخبز

بائع الحكمة .. وبائع الخبز
أخبار البلد -  
 

لا أحد يستطيع أن يبرر لماذا أعلت الأمم تاريخياً من شأن الفلاسفة والحكماء، ووقَّرتهم، أكثر من العمّال والصُنّاع، رغم أن الحكيم لا يقدّم للناس سوى رزمة من "الأقوال المأثورة"، فيما يقدّم "الخبّاز" مثلا رزما من الأرغفة يصطف كل الحكماء لشرائها !

فضلا عن أنك لكي تتأمل هذه الحِكَم وتتمّعنها ستحتاج إلى الخبز قبل ذلك؛ فأنت تستطيع قضاء يومك بدون موعظة أو قول مأثور، لكنك لا تستطيع قضاءه دون خبز، والطريف أيضا أن "الخبّاز" قد يستغني عمره كُلّه عن "الحكيم" لكن الحكيم لن يستطيع أن يتدبر أمره يوماً واحدا دون "الخَبّاز" !

ورغم المحاولات الدؤوبة التي بذلتها النخبة لسرقة أو استعارة "الأهمية الفائقة" من الرغيف واسباغها على المعرفة، لكنّ التاريخ لم يسجّل بعد وفاة أي شخص بسبب ضحالة معرفته، لكنه كان شاهدا على وفاة الملايين بسبب الجوع والفاقة !

كما أن قلة المعرفة لم تصب أحدا بالأرق؛ "فأخ الجهالة في جهله ينعمُ"،كما قال الشاعر، وكم من الناس "البسطاء" قليلي الثقافة ينامون راضين منذ المغيب؛ فيما يتقلّب الجوعى وهم يشدّون على بطونهم ساخطين !

ذلك أن "الحكيم" الذي تمطّى طويلا، حتى تمخَّض عن حكمته، لم يكن ليستطيع فعل ذلك لو كان جائعا، أو لو كان يهجس بحاجاته، فالحكمة غالبا "معرفة مترفة" تتأتى للمتأملين، واختمارها البطيء يحتاج إلى قليل من البلادة!

فيما تحتاج الحياة إلى الكثير من الإقدام، والمغامرة، وهو ما يتعذر فعله في حالة الحكمة البالغة؛ حيث كل شيء محسوب بعناية، وخاضع لدراسة الجدوى !

ليست هذه حتماً مرافعة تعلي من شأن الجهل، وتضعه في مقاربة مضطرة مع الجوع، لكنها محاولة لقراءة الأمر على وجه آخر: لماذا ارتبط الإعلاء من شأن الثقافة بطبقية ما ؟ ولماذا صنعت المعرفة، طبقتها الغاشمة، وهي في طريقها لاجتثاث التمييز كما زعمت ؟!

منذ المتنبي وقصته مع خادمه، مروراً بصورة "الخادم" الملتبسة لدى شكسبير، التي لم تكن حاسمة بما يكفي، وصولا الى وظيفة الثقافة والمعرفة الآن، التي تكاد تكون أولى مهامها نقل "العارف" الى طبقة جديدة كترقية يستحقها !

لذلك لم توجد المعرفة "الرعوية"، التي تظلّ مقيمة في طبقتها الاجتماعية، وتمارس وظيفتها بالزي التقليدي للعامل او الصانع، وتعبر عن انحيازها الكامل لجذرها الاجتماعي، دون أن تقع في المخاتلة الشهيرة التي تتحدث عن "الطبقة" بوصفها ماض تم التخلص منه بنجاح !

أقصد تلك المعرفة البسيطة، المعرفة التي تشكلت من الطبقة وليس ضدها، دون أن تظهر دائماً مدماة، وتغطيها القروح الطبقية، بوصفها معرفة معتدّة بنفسها ولا تخطط لأن تكون غيرها.

أقصد "معرفة الخباز"، التي لم يفكر أحد بشرائها، واكتفوا بالخبز !

رغم أنها معرفة تم انضاجها طويلا، واختبارها دائماً، على نحو لا يحدث لتلك المعرفة الرصينة التي احتفظ بها في الكتب كما يحدث لـ "المجمّدات" !


شريط الأخبار الدكتور محسن أبو عوض يكتب: خطاب الملك في الأمم المتحدة.. الأردن يحضر بثقة ويصنع تأثيراً سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين