اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

واشنطن وطهران… هل يفعلها ترامب؟

واشنطن وطهران… هل يفعلها ترامب؟
أخبار البلد -  


من بين كثير من التغييرات التي وعد "المرشح” دونالد ترامب، بإدخالها على السياسة الخارجية الأمريكية، تحتل قضية الملف النووي الإيراني أولوية متقدمة، بالنظر لتداعياتها الجسيمة على مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها، فهل يفعلها "الرئيس” ترامب عند توليه مقاليد البيت الأبيض، فيعلن انسحاب واشنطن من الاتفاق، أو إصرارها على إعادة فتحه للتفاوض من جديد؟
على الرغم من "النبرة العالية” التي صاغ بها الرجل عناوين حملته الانتخابية حيال إيران، فإن قلة من المراقبين الجديين تعتقد أنه سيذهب حتى نهاية الشوط، مع إيران … وأغلب الترجيحات، تقول بأنه سيكون قد أقدم على مجازفة لن تحمد عقباها، إن هو فعل ذلك، وربما لهذا السبب بالذات، تتركز نصائح أصدقاء واشنطن وحلفائه له، على تفادي هذه المجازفة، وإبداء الالتزام ببنوده، وهي نصائح صدر بعضها عن عواصم تناصب طهران أشد العداء.
لواشنطن، وكثير من حلفائها وللمجتمع الدولي، مصالح في الإبقاء على الاتفاق، منها أنه نجح في "تأخير” المشروع النووي الإيراني خمسة عشر عاماً على الأقل، تخضع خلالها الصناعة النووية الإيرانية لرقابة دولية كثيفة ولصيقة … ومنها أن الاتفاق وفر للشركات الأمريكية سوقاً مهماً للاستثمار، بدلالة "صفقة البوينغ” باهظة الكلفة لتحديث الأسطول النقل الجوي المدني الإيراني … ومنها أن الاتفاق يذكي نار الخلاف بين إصلاحيي إيران ومحافظيها، ويعيد طرح مسألة إعادة دمج إيران في النظام العالمي من جديد، وهي مهمة لن تقوى على إنجازها سوى رموز وتيارات إصلاحية، ترغب واشنطن أن تراهم في موقع القيادة في إيران في العقد القادم.
ثم، أن الاتفاق لم يكن "ثنائياً” لينهار بمجرد انسحاب دولة واحدة منه، الاتفاق يشمل أيضاً روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وهذه الأطراف ليست ملزمة بالانسحاب والسير على خطى واشنطن، بل أنها بما فيها الأوروبية، تجادل واشنطن في ضرورة حفظ توقيعها والوفاء بالتزاماتها حيال طهران، ولعله كان لافتاً أن أول اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بعد فوز ترامب، والذي تقرر فيه بحث مستقبل العلاقات بين شطري الأطلسي، إنما أوصى بضرورة حث واشنطن على احترام الاتفاق بالقدر الذي تحترمه إيران.
والاتفاق من قبل ومن بعد، تحوّل إلى قرار عن مجلس الأمن، بمعنى أن واشنطن وليست طهران، هي التي ستظهر بمظهر "الخارج عن القانون والشرعية الدوليين”، إن فعلها ترامب، وهذا أمر سيضعف قدرة واشنطن على فرض نظام عقوبات صارم على إيران في حال قرر الانسحاب وإعادة التفاوض.
إلغاء الاتفاق، سوف يعطي "قوة زخم إضافية” لتيار المحافظين والثوريين في إيران، الذين بالكاد ابتلعوا الاتفاق، وعلى مضض، وهو سيحرر إيران من قيود الاتفاق الصعبة والثقيلة، وربما يدفعها بسرعة جنونية للذهاب إلى الخيار النووي العسكري، فهل تنوي واشنطن، خوض حرب مع إيران، وهل ينسجم سيناريو كهذا، مع التوجهات "الانعزالية” للرئيس والإدارة الجديدين؟
إيران ليست من نوع الدول التي يمكن أن تتقبل "مزحة” من هذا النوع، بـ "روح رياضية”، والأرجح أن ستلجأ إلى ترسانتها، تستل منها ما بحوزتها من أوراق الضغط والقوة والابتزاز في مواجهة قرار من هذا النوع، والأرجح أن ذلك كله سينعكس على الوجود والمصالح الأمريكية في العراق وسوريا ولبنان والخليج، وربما في الحرب على الإرهاب، فهل هذا هو ما يريده ترامب الذي اعتبر استئصال داعش والقضاء عليه، أولى أولوياته في سوريا والعراق.
من دون أن نُصدم بمفاجأة من عيار مفاجأة فوز ترامب، فإنه من غير المتوقع أن يقدم الرجل على الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أو التمسك بإعادة التفاوض حوله، إيران سترد بقوة في الحالة الأولى، ولن تقبل بسيناريو إعادة التفاوض في الحالة الثانية، وعليه يجب النظر بقليل من "التطير” لما يتطاير من تقديرات وتحليلات.
إزاء ذلك، ليس من المستبعد أن يلجأ ترامب، المستند بدوره إلى غالبية جمهورية مريحة في مجلسي النواب والشيوخ، إلى وضع العراقيل في مواجهة توسع الدور الإقليمي لطهران، أو التباطؤ في رفع العقوبات وتسييل الأموال وتوسيع هوامش التبادل التجاري مع إيران … وهذه بدروها ستترك أثراً سيئاً على علاقات واشنطن مع طهران، بيد أنها ستظل من نوع الأزمات القابلة للاحتواء والمعالجة … في ظني أن ترامب وحزبه، سيركزون جهودهم هنا، وليس في تقليب صفحات اتفاق دخل حيز التنفيذ منذ أزيد من عام.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات