اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى أين تتجه الجامعة الأردنية ؟!

إلى أين تتجه الجامعة الأردنية ؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
ابراهيم عبدالمجيد القيسي.

في الصيف الماضي، وبعيدا عن الاعلام والاهتمام، اتخذ رئيس الجامعة قرارا مهما، ويقع في غير صالح الأعراف الأكاديمية الأردنية والعالمية، ومضى القرار بل إنه وجد من ينفذ رغبة الرئيس ويتحدث تثمينا له، والذي كان مفاده وباختصار "إلغاء مراسم التخريج"!
أي أن تكتفي الجامعة باحتفالات تخريج داخل المدرجات المغلقة في الكليات، وتبتعد عن العرف العالمي الذي تنتظره الجامعات نهاية كل عام، لتقدم "كرنفالها السنوي" بطريقة تبين هوية وعراقة وأعراف هذه الجامعات وكلياتها، بل إنها تجاوزت عن حلم الشاب أو الفتاة الذي يقترن بالجامعة والدراسة فيها، ألا وهو "يوم التخريج" ولبس الروب، والتقاط صورة تاريخية لنهاية مرحلة مهمة من حياة أي طالب أو طالبة، اكتفى رئيس الجامعة بتخريج صوري في المدرجات وتنازل عن أعراف أم الجامعات الأردني، ويبدو أن الرجل متعب ولا يمكنه أن يحتمل 20 يوما من الاحتفالات اليومية داخل أسوار الجامعة، بل إن بعضهم اعتبروا أن الجامعة معنية بالشوارع وازدحام السير أكثر مما هي معنية بشكلها ورسالتها الأكاديمية وهويتها الوطنية وأعرافها وأيامها التاريخية ومواسم الفرح والانجاز فيها..

هل قلنا شيئا عن الإنجاز؟..

يبدو أن الحديث عن الانجاز؛ هو لغة أصبحت خشبية ولا تقع ضمن اهتمامات الجامعة الأردنية، و"بجرة قلم" يمكن أن نقتل كل الانجازات ونقصيها عن الاهتمام والاحترام:

نظرا لأسباب منطقية "سياسية - اعلامية"؛ لم نكتب في الأسبوع الماضي عن قرار الجامعة بتاريخ 31 الماضي وقف التدريب في "محطتها الزراعية" في الأغوار، القرار الذي اتخذته الجامعة متذرعة بتخفيف العبء اللوجستي، وبأنها ستحول التدريب إلى مزرعتين تابعتين للجامعة، إحداهما في "الموقر" والأخرى في "شفا بدران"، كيف ينظر "مرتكب" هذا القرار إلى الجامعة؟ وما هي حدود علمه عن الأعباء والانجازوالتميز والهوية الأكاديمية الأردنية، وهل يعلم أن كلية الزراعة ومزرعتها هذه، هي أهم تراث أكاديمي مهني زراعي أردني، نعرفه داخل الأردن ونعرف به خارجه؟.أحدثكم عن المحطة التي تتجه الجامعة لجعلها مجرد منطقة استثمارية، لا بد ستنتهي إلى البيع.

هي مزرعة عمرها 42 سنة؛ ومساحتها 856دونما، وتقسم إلى 3 مناطق، لكل منطقة منها نشاط وأهمية أكاديمية بحثية، حاول بعضهم إبعادها عن الجامعة الأردنية وقد تم تحويلها سابقا إلى معهد زراعي تدريبي، لكن الجامعة الأردنية استعادتها قبل سنوات، وقامت بزراعة أكثر من 1500 نخلة من يقال له "مجول او مجهول"، وهو تمر أردني معروف، ينتشر في الأردن ويستحق أن يكون "شجرة وطنية" كما هي زهرة السوسنة السوداء، نظرا لأهميته ومزاياه الانتاجية وجودته وارتفاع سعره بين انواع التمور الكثيرة.

قال لي أكثر من عميد سابق لكلية الزراعة التابعة للجامعة الأردنية:إن هذه المزرعةهي الجناح الذي تطير به الكلية الزراعية الأردنية العريقة، ول تم قصه فالأفضل أن يقوموا بإغلاق الكلية، لأنها ستصبح كغيرها وتكتفي بشهادات تدريبية خارجية يحضرها الطلاب من بعض الجهات، بينما هم في الواقع فقدوا أهم ما يميزهم عن خريجي كليات الزراعة في المنطقة، فهم يمضون فصلا تدريبيا كاملا في محطة البحوث المذكورة، وهي التي تميزهم عن أي خريج، ولهذا فخريج كلية الزراعة في الجامعة الأردنية مطلوب في المنطقة العربية وغيرها نظرا لكفاءته وسمعة كليته العريقة، والتي هي في الحقيقة سمعة هذه المحطة.
وافاد أحد العمداء السابقين عن وصول نسخة من تقرير أممي حديث "اكتوبر الماضي"؛ صادر عن البنك الدولي وبنك جده الاسلامي، يطالب استصلاح القطاع الزراعي في اليمن بعد خرابه جراء الحرب الدائرة، وأن هذه المهمة مطلوبة من كلية زراعة الجامعة الأردنية نظرا لسمعتها الدولية البحثية، وهو مجال محطة البحوث المهم والمعروف، والذي تريد الجامعة التخلي عنه !.

حكاية العبء اللوجستي لا تنطلي على أحد؛ فتأهيل البئر الموجودة في مزرعة الموقر يحتاج إلى حوالي 200 الف دينار، وهذا عبء على الجامعة ليس من المنطق تجشم عناء الانفاق عليه، وترك تلك المحطة العريقة، بل سيكون البديل "اتركوا الطلاب يتدربون في القطاع الخاص، ويحضروا شهاداتهم إلى الجامعة"!.

لم نتحدث عن الخدمات الكبيرة على مستوى القطاع الزراعي في المملكة، والتي تقدمها تلك المحطة في كل المجالات الزراعية، خصوصا الوقائية منها، ولو اعتمد المزارعون على جهات أخرى لتحملوا أعباء لا يمكنهم حملها، كما نتساءل عن مصير الموظفين في تلك المزرعة وأين سينتهي بهم المطاف في حال "خصخصتها"، وهنا أود التساؤل عن المباني الاستثمارية الممتدة على أكثر من شارع يحيط بالجامعة ويتم هدر ملايين سنويا على الجامعة، بسبب "إهمال" هذه العقارات، (هناك محال تجارية تقع على الشارع الحيوي شمال الجامعة، وأجرته السنوية 800 دينارا !).. ويتحدثون عن استثمار في محطة بحثية أكاديمية دولية ستؤول إلى تضييعها كغيرها! .

هذه مهنة مهمة؛ تحاول الجامعة الأردنية التخلي عنها بدل تفعيلها تماهيا مع التوجيهات الأردنية الملكية بتفعيل قطاع التعليم المهني، وحين تفكر في القصة، تجدها محض اجتهادات إدارية غير موفقة، وتنطوي على مغامرة بمكتسبات وطنية، تحرص الجامعات على التمسك بها، لأن هذه الجامعات هي مصانع العقول وبيوت الخبرة والمعرفة والتميز والنجاح، وهي منارات بناء المستقبل لوطن حديث..
القصة شوربة.
ibqaisi@gmail.com

شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين