سقوط في السفارة

سقوط في السفارة
أخبار البلد -  


الاستقصاء الصحافي هو عملية نبش في الخـــفــايا وكــشف المسكوت عنه. ربما يصبح مع انفجار الوفرة الفضائية الى حدها الأقصى من أهم البنود في تعريف الصحافة الحديثة التي يجب ألا تخلو من فن الاستقصاء. ليس بعيداً من هذا التعريف يكمن البرنامج الاستقصائي الذي قدمه أخيراً مراسل «الجزيرة» تامر المسحال في ملاحقة خفايا اغتيال الناشط الفلسطيني عمر النايف في السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية مطلع العام الجاري.

 

 

«سقوط في حرم السفارة» لم يكتف بالكشف عن تلك التفاصيل المخفية في قضية الاغتيال اذ ترتبط خيوط القضية الغامضة ارتباطاً وثيقاً بتحركات أشخاص رسموا مصير الرجل من قبل أن تحدث الفاجعة. فمنذ لحظات احتمائه الأولى بالسفارة بدا أن هناك مثلثاً يطبق من حواليه يقول عنه أحد قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ممن ظهروا في البرنامج، إنه مؤلف من عناصر الموساد الإسرائيلي، والإهمال الرسمي الفلسطيني، والتواطؤ البلغاري.

 

 

ضمن هذا المثلث يسير تامر المسحال بخطوات استقصائية مدروسة ومكلفة لجهة التنفيذ من النواحي الانتاجية. قد تبدو مطاردة هذه الخيوط وتجميعها مسألة في غاية السهولة، لكن الوقوف عندها وتركيبها يبدو أكثر صعوبة من صناعة فيلم وثائقي، اذ يبدو المسحال هنا موفقاً في إعادة تصدير تلك العلاقة المفترض نشوئها بينه كصحافي وبين المصادر التي يمضي اليها.

 

 

كثيرون من ظهروا في البرنامج ليؤكدوا فرضية اغتيال الناشط الفلسطيني، بعكس الرواية الرسمية التي تؤكد فرضية انتحاره من طريق استخدام عقار دوائي لمرض السكري.

 

 

الدكتور منذر لطفي رئيس اتحاد الأطباء الشرعيين العرب ينفي إمكان أن يكون هذا الدواء من ضمن الأدوية التي تستخدم في حالات الانتحار. الكمية التي تناولها النايف كبيرة جداً. تنفي زوجته أن يكون قد امتلكها في وقت سابق. ملفات التشريح البلغارية تؤكد وجود كسور في القدمين والجمجمة وهي تضفي بذلك مزيداً من الغموض على القضية.

 

 

النبش الاستقصائي الذي مارسه المسحال في البرنامج، مع توافر امكانات كبيرة في تنقلاته ظل ناقصاً على رغم وجود إشارة خطيرة الى رجل أعمال فلسطيني مقيم في بلغاريا اسمه هشام رشــدان سُرِبت مكالمة له يحكي فيها عن قلة خبرة الأشخاص الذين قاموا بقتله، وهذا بدا واضحاً من طريقة ترتيب الأدوية في الغرفة التي وجدت فيها كميات كبيرة من القيء والدم.

 

 

على رغم الاثارة التي نجح المسحال في عكسها فإن استقصاء هذه الجريمة لم يكن كاملاً، أي أنه لم يحصل على المعلومات التي تتيح القول إن النايف اغتيل في السفارة. عرف المشاهد أشياء كثيرة مجهولة عن الناشط الفلسطيني المغدور، لكن الاستقصاء ظل يدور في مثلث قيل عنه الكثير.

 

 

للكاتبTags not available


 
شريط الأخبار هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت