أوقفوا معاناة أبناء غزة وأبناء الأردنيات

أوقفوا معاناة أبناء غزة وأبناء الأردنيات
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

نضال منصور 



بعد أن ضجت وسائل الإعلام إثر قرار وزير التربية والتعليم مؤخراً بمنع أبناء غزة من العمل حتى في المدارس الخاصة، تكرّم الوزير محمد الذنيبات بإصدار تعميم جديد يستثني من لديهم عقود عمل بتجديدها والاستمرار في المدارس الخاصة التي يعملون بها.
ما حدث غيض من فيض من معاناة أبناء غزة الذين يقيمون في الأردن منذ عقود بعد أن هُجّروا وطردوا قسراً من ديارهم بفعل الاحتلال الإسرائيلي.
قضية أبناء غزة وكذلك أبناء الأردنيات التي تطفو على سطح الأحداث كلما زاد التضييق عليهم تمثل انتهاكاً قانونياً وحقوقياً يخالف العهدين "الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية" اللذين صادق عليهما الأردن منذ عام 2006 وأصبحا أعلى مرتبة من القوانين الوطنية.
لجنة متابعة مشكلات أبناء غزة التي يرأسها الزميل عمر كلاب تؤكد صراحة بأن الغزيين الذين أفنوا عمرهم في خدمة الأردن لا يريدون سوى حقوق تكفل لهم العيش بكرامة، فهم لا يطالبون إلا بحقوق مدنية مثل سائر البشر ومثلما كفل ذلك قرار الجامعة العربية للعام 1983.
معاناة أبناء غزة تتجاوز بكثير السماح لهم بالعمل كمعلمين في المدارس الخاصة، ولن نضيف جديداً لمعلومات الحكومات حين نسرد أوجها متعددة للمشكلات اليومية التي تنغص حياتهم، وأولها أنه لا يجوز أن نعاملهم كعمال وافدين وأجانب.
مطالباتهم ليست معجزات لا يمكن التجاوب معها وتحقيقها، هل صعب علينا منحهم رخصا عمومية مؤقتة، تمديد جوازات سفرهم وهوياتهم المدنية لمدة 5 سنوات بدلاً من سنتين، وتخفيض رسوم إصدارها لأول مرة كما كان معمولا به سابقاً؟ أليس من باب أولى أن نستفيد من خبراتهم المعروفة، فنسمح لهم بالحصول على شهادات مزاولة المهنة للأطباء والصيادلة والممرضين والمحامين؟
آن الأوان لنطوي هذا الملف وأن نعاملهم كأبناء لهذا الوطن فقد عاشوا على أرضه وكثير منهم لم يعرف سوى ترابه.
القضية الإنسانية والحقوقية الثانية التي تتهرب الحكومة من الإيفاء بوعودها والتزاماتها هي قضية أبناء الأردنيات، فبعد نضالات طويلة اختزلت قضيتهم من حق إلى مزايا بسبب غبار وضجيج ومخاوف لا أساس لها من الصحة، حتى جاءت المبادرة النيابية في البرلمان الماضي بقيادة النائب السابق مصطفى حمارنة وحملها إلى الواجهة، وظلت الكرة تتدحرج حتى وصلنا الى مزايا. وتمخض الجبل فولد "بطاقة تعريفية لأبناء الأردنيات"، وبعد أكثر من عام على إصدارها تبين بالدليل القاطع أن كثيرا من الجهات الرسمية لا تعترف بها، وبدلاً من أن تتقلص معاناتهم المعيشية تعقدت أكثر وأكثر.
التفاصيل لمعاناتهم أيضاً متعددة ومتشعبة فهم مطالبون بتصاريح عمل شأنهم شأن العمالة الوافدة، ولا يعطون رخصا لمزاولة المهن، ولا يسمح لهم بالانتساب للنقابات، وحتى تملّك سيارة أو تجديد رخصة القيادة لا يتم إلا بموافقة أمنية، والبنك المركزي وكل البنوك لا تعتمد البطاقة التعريفية بكل معاملاتها، وتملّك البيوت قرار مع وقف التنفيذ، وحين يصلون المنافذ الحدودية يعاملون معاملة الوافدين والغرباء.
الدستور الأردني يساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات، لكن الواقع معيب، فالنساء لا يحق لهن أن يمنحن أولادهن الحقوق التي يمنحها القانون لأبناء الذكور، فهل هناك تمييز صارخ أكثر من ذلك؟
نتباهى بأن هناك أردنيين في أميركا وأوروبا يتقلدون مناصب رفيعة في تلك البلدان، وننكر هذا الحق على أبناء الأردنيات وكأنهم ليسوا أبناء بناتنا؟
نهرول ونقطع ساعات طويلة سفراً حتى تنجب زوجاتنا في أميركا لأنهم سيكتسبون حقاً بالجنسية الأميركية وبعدها تصبح هذه الجنسية حقا لنا بكل منافعها وامتيازاتها، ولا نجرؤ أن ننظر لحالنا ونحن نرفض حقوقاً أصيلة لأبناء الأردنيات، ودون أن يرمش لنا جفن عن ازدواجية معايير نريدها لأنفسنا من دول بعيدة، ولا نطبقها في وطننا. كفى! نريدها حقوقا وليست مزايا تتبخر كلما تغيرت حكومة.

 
شريط الأخبار عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم