اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كفى عبثاً بأعصاب أبناء غزة

كفى عبثاً بأعصاب أبناء غزة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عريب الرنتاوى

وفقاً لأرقام التعداد السكاني الأخير، فإن ما يقرب من 700 ألف فلسطيني، يقيمون في الأردن، معظمهم إقامة دائمة أو شبه دائمة، جزء كبير من هؤلاء من أبناء وبنات قطاع غزة، والبقية ممن شملتهم تعليمات فك الارتباط من أبناء القدس والضفة الغربية.
غالبية هؤلاء، لا يعرفون "وطناً” آخر لهم غير الأردن، رغم أنهم ليسوا مواطنين، أجيال منهم تعاقبت ولم يتسن لها زيارة أي بلد أجنبي، كثرة منهم لم تتمكن من زيارة العقبة خشية المساءلة أو لنقص في الوثائق، كما أخبرني بعضهم، وربما لإحساس عميق بالحاجة لعدم الاحتكاك بدوائر الدولة أو الأجهزة الأمنية … يواجهون عنتاً شديداً في السفر والحصول على التأشيرات المناسبة، لأن جوازاتهم المؤقتة، غير المحمّلة بالرقم الوطني، تضعهم مباشرة في دائرة "الاستثناء”.
عن التعليم والتملك والطبابة، حدث ولا حرج، فلكل عائلة قصة ترويها … أما عن الحق في العمل، فتكاد تكون أبوابه مغلقة في وجوههم، مع إغلاق العشرات من المهن، في وجه من لا يحملون الرقم الوطني … والمؤسف أن أبناء القطاع وحملة الجوازات بلا أرقام” من الفلسطينيين، يلقون ذات المعاملة التي تتلقاها آخر موجة من اللاجئين إلى الأردن، الوافدين إليه من دول الأزمات القريبة والبعيدة، وفي ذلك، ظلم بحق هؤلاء، لا تنفع معه كافة المبررات.
ذات يوم، قبل عدة سنوات، سُحبت الكتب المدرسية من طفلة غزيّة، صبيحة اليوم التالي "لتجليدها”، والسبب أنها ليست أردنية، ولنا أن نتخيل إحساس طفلة بالكاد أتمت السنوات الست من عمرها، وهي ترى نفسها "”عنزة جرباء” بين زميلاتها في الصف … اليوم، يقال إن تعليم أبناء وبنات القطاع، سيخضع لذات المعايير التي يخضع لها تعليم أبناء وبنات اللاجئين السوريين (آخر موجات اللجوء).
خلال الساعات الثماني والأربعين الفائتة، تلقى كاتب هذه السطور، اتصالات عديدة، بخصوص القرار الحكومي الأخير، بسد أبواب التعليم الخاص في وجوه المدرسين والمدرسات من أبناء وبنات القطاع … مئات وربما ألوف منهم، سيلقى بهم إلى الشارع، مع أن غالبيتهم، مستخدمون بعقود ورواتب جائرة، تقل عن الحد الأدنى بكثير، بل وتقل عن المعدل الوسطي لرواتب أكثر من خمسين ألف عاملة منزل آسيوية يعملن في البلاد.
هي كارثة إنسانية بلا ريب، ومن يستمع لأصوات القلقين والمذعورين ممن سيشملهم القرار، يدرك حجم الكارثة الإنسانية التي ستحلق بألوف الأسر، وعشرات ألوف الأبناء والبنات والأحفاد … والأدهى من ذلك وأمر، أن عشرات ومئات الأسر، تنتظر لحظة تخرج أبنائها وبناتها، لتشرع في تسديد الديون المتراكمة والمؤسسة على مشوار تعليمهم المكلف … "تعلموا بالدين، ولن يجدوا فرصة عمل لتسديد ديونهم”.
لا يقف القلق عند هذا الحد، هو مسلسل متعدد الحلقات … قبل أقل من عام، مررنا بمسلسل "تصريح العمل”، الذي شمل أبناء غزة، أسوة بالعمالة الوافدة … يومها اجتاحت أبناء هذا القطاع، موجة من القلق، لم تتوقف تداعياتها وارتداداتها حتى اليوم، ولم يقلل من شأنها حديث الحكومة عن إعفاء من الرسوم … المسلسل سيستمر على ما يبدو، وهذا ما يتخوف منه الكثيرون، وقد لا يقف عن حد إغلاق أبواب المدارس الخاصة في وجه أبناء القطاع وبناته.
لماذا هذا التوتير الدائم والمستمر … ولماذا كل هذا العبث بأعصاب هؤلاء المنكوبين باللجوء والتشرد… من حق هؤلاء علينا أن نحفظ حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وأن نعاملهم بالكرامة الإنسانية التي استحقوها، وأن نرفع عن أعناقهم، سيوف الابتزاز بلقمة العيش والمقعد الدراسي وسرير العلاج.
إن لم نفعل ذلك، كرامة لهؤلاء الذي قضوا بين ظهرانينا كل أو جل أعمارهم، فلا أقل من نأخذ بخاطر نصف السكان، المتحدرين من "الجلدة” ذاتها …. وإن لم نفعل ذلك كرمى لأحد، فأقله من باب حفظ الأمن والاستقرار، فما الذي ننتظره من ألوف الشباب والشابات الملقى بهم إلى قارعة البطالة والفقر والجوع والتهميش والإحساس بالذل والمهانة وعدم الاستقرار؟ … ما الذي ننتظره من مخيمات بلغت فيها نسبة البطالة بين الرجال 40 بالمائة وبين النساء 80 بالمائة، وهي إلى زيادة مستمرة في ضوء القرارات المرتجلة.
العاملون من أبناء القطاع وبناته، لا يحولون قرشاً واحداً خارج "السوق الأردنية”، بل أنهم يتلقون العون والمساعدة من أقارب لهم من الغزيين العاملين في الخارج، ومن مصلحة "الدورة الاقتصادية” أن يبقى هؤلاء على "قيد العمل”، حتى لا يتحولوا إلى قنابل موقوتة في صفوفنا، ولكيلا يصبحوا هدفاً رخواً للتطرف والجريمة المنظمة أو غير المنظمة… فهل من يستمع أو يصغي لأصوات هؤلاء؟!

 
شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين