اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حركات «الإسلام السياسي» ومغالبة الحصار

حركات «الإسلام السياسي» ومغالبة الحصار
أخبار البلد -  
وجدت غالب الحركات الإسلامية السياسية نفسها بعد الربيع العربي في مواجهة شرسة مع قوى «الثورة المضادة»، بعد أن باتت مستهدفة بشكل مباشر من مؤسسات وأذرع الدولة العميقة هنا وهناك، وأضحى ذلك الاستهداف يشكل خطرا حقيقيا على وجودها.
ماذا بوسع تلك الحركات أن تفعل بعد أن باتت مهددة في وجودها؟ هل تبقى ثابتة على رؤاها ومبادئها، متحملة في سبيل ذلك كل ما يقع عليها من ملاحقة ومطاردة واعتقال وتعذيب، ومحاربة لأتباعها وأنصارها في أرزاقهم وتضييق سبل العيش عليهم؟ أم يحسن بها التعامل مع الظروف الخانقة بمرونة عالية، وفق موازنات معقولة بين المبادئ والمصالح؟.
لا يخفى على كل من له دراية بالعقليات الموجهة لتلك الحركات، أن ثمة اختلافا في كيفية التعاطي مع التحديات الكبيرة، فالتيار الأول يصر على ضرورة الثبات على المبادئ والأفكار المؤسسة، مهما كانت تبعات ذلك، وعدم الالتفات إلى مستحدثات الفكر والسياسة، لا سيما إن كانت من جنس ما يوصف في أوساط إسلامية بالخروج عن ثوابت تلك الحركات، والابتعاد عن أصولها المؤسسة.
أما التيار الثاني فيرى أن إمكانية التكيف الذكي مع الأوضاع الخانقة، وتقبل العروض السياسية برؤاها وأفكارها الوافدة، أمر وارد ويخضع للدراسة، لأنهم يرون أنهم حركات إسلامية تمارس السياسية، والتي لا يمكن ممارستها بالصرامة الأيدلوجية والعقائدية التي يصر عليها التيار الأول، بمعنى جنوحها إلى سلوك سبل السياسة الواقعية بما لا يتعارض مع ثوابت الشريعة القطعية.
أتباع التيار الأول يذهبون في مواجهة التحديات، بكل ما تحمله من مخاطر وجودية إلى نهاية المطاف، ويرون أن هذا هو قدر الدعوات الدينية، فما يقع لهم قد وقع للأنبياء والرسل من قبلهم، وما عليهم إلا الثبات على جمر مبادئهم، والتمسك بأصول دعوتهم، والصبر على ما يصيبهم من بلاء ومحن وشدائد، وإن ذهبت نفوسهم فداء ذلك.
يجتهد أتباع التيار الثاني في إخراج رؤاهم المتوافقة مع ضرورات الواقع، والخاضعة لإكراهاته، في ثوب شرعي مقبول، وتكييف فقهي سائغ، فهم في حكم المستضعف الذي لا يملك أدوات المواجهة، ولا يقدر عليها، فلماذا يُقحم نفسه نتيجة تشدده في مواجهات محسومة النتائج، وهي بالتأكيد لن تكون لصالحه أبدا، ولماذا لا يختار سبيل الواقعية، ويكيف خياراته ومسالكه الدعوية والحركية بناء على ما هو متاح، وليس على ما يتمناه ويحلم به؟.
ولأن الأنظمة تتفاوت في مستوى مواجهتها لتلك الحركات، وتتباين في طبيعة تعاملها معها، فإن بعض الحركات التي لم يمسها السوء، ولم تتعرض لحملات شرسة من التضييق والملاحقة والمطاردة والاعتقالات، والتعذيب الوحشي، تجد نفسها وهي تستحضر ما وقع لأخواتها في دول أخرى، مضطرة لتخفيف صرامة العقائدية في رؤاها ومواقفها السياسية، للمحافظة على وجودها من جهة، ودفعا لتكرار سيناريو الإقصاء الشامل من جهة أخرى.
لكن تلك الحركات لا تصدر عن منهجية واحدة في الإصلاح والتغيير، فكثيرون من أتباع التيارات العقائدية المتشددة المنتشرة في أوساط تلك الحركات، يصرون على أن مشروعهم هو حاكمية الشريعة وتطبيقها في المجتمعات الإسلامية، ولا يقبلون بأي بديل عنه، لأنهم يعتبرون الأنظمة القائمة أنظمة جاهلية، لا تحكم بما أنزل الله، ولا سبيل للتوافق معها في أي مشروع تطرحه أو تدعو إليه.
هما رؤيتان تسيران بخطين متوازيين في أوساط تلك الحركات، رؤية الثبات على مشروع تطبيق الشريعة وفق مبدأ الحاكمية، ورؤية أخرى خففت من صرامة العقائدية، وباتت تُنظر لحكم مدني، يقوم على سيادة القانون، ودولة المواطنة وليست دولة العقائدية الدينية، ونظام حكم التعددية وليس الاستئثار بالسلطة والانفراد بها.
فهل ستتمكن رؤية الواقعية السياسية (الإسلامية) من حسم الأمور لصالح فكرتها، لتقوى على مغالبة الحصار المفروض على حركات «الإسلام السياسي» كلها، ولتعيد ترتيب أوراقها وأفكارها بما يتناسب مع معطيات الواقع الجديدة؟. «إن غدا لناظره لقريب».
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات