اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عذرًا لأهلنا في الطفيلة

عذرًا لأهلنا في الطفيلة
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

عريب الرنتاوي

نعتذر من الأهل والأحبة من رجالات الطفيلة ونسائها، لعدم قدرتنا على الوصول إليهم، أسوة ببقية محافظات المملكة الـ "11” الأخرى، والسبب أن المحافظ، وبخلاف قانون الاجتماعات العامة، لم يعط الإذن بتنظيم ورشة العمل المقررة هناك بعنوان "نحو الانتخابات البلدية واللامركزية … تعزيز مشاركة النساء السياسية”.
وأحسب أننا أمام مفارقة من النوع "المضحك/ المبكي” … إذ في الوقت الذي تبلغنا فيه بقرار المنع – المخالف لقانون الاجتماعات العامة لسنة 2011” – كنّا في عمّان في خضم مؤتمر وطني حاشد، وبمشاركة أكثر من 250 سيدة ورجلا، من مختلف بلديات المملكة وأحزابها السياسية ونواب وأعيان ونشطاء مجتمع مدني … المؤتمر عقد بالعنوان ذاته، وبرعاية كريمة من رئيس الوزراء، ومشاركة ممثله إلى المؤتمر الصديق المهندس موسى المعايطة وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، وحضور محافظ من وزارة الداخلية ممثلاً لوزيرها.
وهي مفارقة في زمن "سيادة القانون”، المفهوم الذي استأثر بالنصيب الأوفر من الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، والتي توسع فيها في الحديث عن الحاجة لتطبيق القانون كما هو، وعلى الجميع دون استثناء أو تمييز … المحافظ يخرق هذا المفهوم، ويتصرف وكأن الورقة النقاشية لم تصدر، علماً بأنه كان سيتوسع في الإشادة بها وبمضامينها لو أتيحت له فرصة الحديث عنها، لكننا قوم نجيد التغني بالأفكار والقيم والرؤى عندما تصدر عن جلالة الملك، ثم نستأنف يومياتنا كالمعتاد وكأن شيئاً لم يكن.
والمفارقة الأخرى، أن قرار منع وصولنا إلى الطفيلة الأبية، جاء في ظل توجيه حكومي بضرورة تفعيل الشراكة مع مراكز البحث والمجتمع المدني من أجل التوسع في شرح القانون الجديد للمواطنين، وتوضيح مراميه، وحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات المقبلة، تصويتاً وترشيحاً، لضمان أفضل النتائج، تعزيزاً لمبدأ الشراكة والمواطنة الفاعلة الذي تناولته الأوراق النقاشية المتعاقبة.
لقد طفنا في محافظات المملكة جميعها، وعقدنا ورشات العمل في مراكز المحافظات، وبمشاركة نشطة من رؤساء البلديات الكبرى، وكان الهدف التعرف على مواطن الضعف والقوة في عمل مؤسسات الحكم المحلي، وشرح القانون للمواطنين، وحثهم على التعامل مع الاستحقاق النيابي بكل ما يستوجب من اهتمام، وتعزيز مشاركة النساء على نحو خاص في ورشة العمل الوطنية الكبرى هذه، فلماذا يأتي المنع، ومن أين يستمد عطوفة المحافظ، سلطته "التقديرية” هذه، وكيف له أن يفعلها فيما الأخبار تتوالى من عمان والمحافظات، عن أنشطة مماثلة، وبمشاركة شعبية كثيفة.
كنا نأمل أن يستجيب محافظ الطفيلة لدعوتنا للتفضل برعاية اللقاء الشعبي في المحافظة، وإلقاء كلمة فيه، بوصفه "قائماً” بأعمال رئيس بلدية الطفيلة ورئيس "لجنتها البلدية”، لكنه اعتذر متعللاً بانشغالات أخرى، فطلبنا استخدام قاعة البلدية، فاعتذر لانشغالها بأنشطة أخرى، قبلنا هذا الأعذار رغم عدم اقتناعنا بجديتها، ونقلنا النشاط إلى بلدية القادسية، وبموافقة رئيس بلديتها، الذي رحب بنا وشرع مع طاقمه في توجيه الدعوات وإعداد الضيافة المناسبة، قبل أن يبلغ ويبلغوا برفض المحافظ التصريح بعقد اللقاء.
إلى أن دخلنا في دوامة، تعرفها مؤسسات المجتمع المدني هذه الأيام: كتابكم لم يصل، كتابكم لم يصل في الوقت المناسب، ليس لنا علاقة، المسؤولية على عند الطرف الآخر (رئيس بلدية القادسية في هذه الحالة) إلى غير ما هنالك من أعذار نعرفها جيداً عندما نسمعها، موقنين بأن "الرفض” سيكون حليفنا.
والحقيقة أن ثمة شكوى متكررة من مؤسسات المجتمع المدني تتصل بعدم حصولها على "الموافقة الأمنية” لتنظيم أنشطتها – ومرة ثالثة بخلاف القانون السيّد – وإذ آثرنا عدم الحديث في العلن عن مثل هذه المضايقات، فقد ضاق بنا الأمر، خاصة حين يتصل الأمر بأنشطة في صميم أولوياتنا الوطنية … ولقد تشجعنا بورقة "سيادة القانون” النقاشية السادسة، لنطلب إلى الحكومة، ممثلة بأجهزتها التنفيذية: إن كنتم قد ضقتم ذرعاً بقانون الاجتماعات العامة، فتقدموا للبرلمان بطلب تعديله، وتوقفوا عن ممارسة خرقة والتجاوز عليه، أليست هذه هي الترجمة العملية الأولى والفورية لمبدأ سيادة القانون، الذي أفرد له الملك المساحة الأوسع من ورقته السادسة؟
وبعد ذلك يسألونك عمّن يخرق مبدأ سيادة القانون؟ …. ثم ألم يصل إلى مسامع هؤلاء ما قاله الملك في ورقته الأخيرة وأوراقه السابقة، التي لا يتوقفون عن التغني بها، عن ضرورة احترام التعددية وتفعيل دور المجتمع المدني و”المواطنة الفاعلة”، والشراكة في صنع التغيير والإصلاح المنشودين، وغير ذلك من قيم ومبادئ، حولها البعض منا إلى "قصائد غنائية”، دون أن تترك أي أثر يذكر على سلوكه وممارسته.
لقد سئمنا من التطبيق المزاجي للقانون، وسئمنا من ترك أمر "المجتمع المدني” لموظف يقرر في لحظة ما، ما إذا كان يسمح بتنظيم هذا النشاط أو ذاك، سئما من حالة الانفصال واتساع الفجوة، بين خطاب جلالة الملك من جهة وممارسة بعض الأذرع التنفيذية للحكومات والسلطات والأجهزة من جهة ثانية … سئمنا القول الذي يتردد على مسامعنا "بدك القانون أو بدك شغلتك تمشي”، ولا أدري كيف لـ "شغلتي” أن تمشي بانتهاك القانون والتطاول عليه، ووضعه على الأرفف العالية.
نعتذر من أهلنا في الطفيلة، فلم نستطع أن نصل إليكم، ولنا أمل في لقاء قريب، في مستقبل قريب، بعد أن تكون الورقة النقاشة، قد استوعبت نصاً وروحاً من قبل صناع القرارات الإجرائية والتنفيذية.

 
شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين