اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسالة من طلبة «الهاشمية»..!!

رسالة من طلبة «الهاشمية»..!!
أخبار البلد -  

اخبارالبلد-

حسين الرواشدة

الرسالة التي بعثها الينا طلبة الجامعة الهاشمية كانت واضحة وبليغة ولا تحتاج الى اي تعليق .
اهمية هذه الرسالة لا تتعلق فقط بالاحتجاج على القرار الادراي الذي صدر ضد احد طلاب كلية الهندسة( اسمه ابراهيم عبيدات) , حيث وجهت اليه لجنة التحقيق " مرسوما " بالفصل من الجامعة لمدة عامين دراسيين بحجة " اخلاله " بالسلوك العام داخل الجامعة , وانما تتعلق بسقوط نظرية " مجتمع الفرجة " , الذي كان دوره يتلخص بالانبهار بصورة الحدث وابتلاع ما فيه من تفاصيل دون ادنى تفكير او رد .
مجتمع الطلبة في الجامعة خرج على هذه القاعدة , وتحرك نحو اعادة الاعتبار لدور الطالب الجامعي في الدفاع عن حقوقه , والانتصار لقضاياه , لم يفعل ذلك -فقط – دفاعا عن زميل لهم تعرض للظلم , وانما عن منظومة تعليمية واخلاقية تعرضت للتراجع , واصابها ما اصاب المجتمع من انتهاكات .
حين ندقق فيما حصل نجد انه لم يعد السؤال الذي يفترض ان نطرحه متعلقا بما حدث ويحدث في جامعاتنا , وانما بما يحدث في مجتمعنا ايضا , صحيح ان النظر في مرآة جامعاتنا يمكن ان يقدم لنا صورة عن احوال مجتمعنا , لكن الصحيح ايضا هو ان بلادنا تشهد – وربما للمرة الاولى في تاريخها – نهاية عصر احزاب المعارضة التقليدية ، وبزوغ نجم حزب " المعارضة " الجديد , وهو حزب " الفيسبوك " حيث يتربع الشباب هناك في غرف الدردشة وعلى صفحات التواصل الاجتماعي , ويصدرون بالنيابة عن المجتمع بياناتهم ويرفعون سقوفهم كما يشاؤون .
هذا الحزب – بالطبع – ليس جديدا , فقد شهدنا بروز طلائعه مع بدايات ما سمي " بالربيع العربي " لكنه يتجدد الان ويتناسل مع انحسار نفوذ ( وجود ان شئت ) المعارضات التقليدية ومع تصاعد صوت الشباب على ايقاع ما يحدث في مجتمعاتنا وما حولنا من مصائب .
لا ابالغ اذا قلت ان التغيرات التي طرات على الشباب في بلدنا تحتاج الى رصد وقراءة عميقة , فما حدث مثلا من ردود طلبة صغار في المدارس وفي مناطق نائية ضد التعديلات على المناهج ثم ما فعله طلبة الجامعة الهاشمية من احتجاجات ضد قرار فصل زميلهم، ثم ما نتابعه من حراكات يقودها الشباب ضد اتفاقية الغاز، كلها تشير الى ان مجتمعنا ما زال يتمتع بجزء كبير من الحيوية والنشاط، وان انطفاء صوت الناس الذي راهن عليه البعض ليس حقيقة، ولو ذهبنا بعيداً لقلنا ان موت السياسة لم ينعكس تماما على المجتمع، وانما انعكس على النخب فقط، فالمجتمع يمتلك دائما ما يلزمه من ادوات للحركة، وهو قادر في اي لحظة على ان يفاجئنا وربما ان يصدمنا ايضا…
لا اريد –هنا- ان اتوقف امام تراجعات النخب وخيباتها، فإذا كان "الاخوان” الذين يمثلون آخر قلاع "المعارضة” تزلزلت حصونهم بمجرد وصولهم للبرلمان، واذا كانت رابطة رجالات الدولة انتهت صلاحياتها بعد ان تحول اعضاؤها الى "متقاعدين” فإن الوريث الجديد الذي يمثله هؤلاء الشباب يضيف الى المشهد العام عاملاً جديداً، وربما يشكل نقطة تحول في حركة المجتمع نحو انتزاع مطالبة وتحقيق طموحاته.
لا يجوز –بالطبع – ان نتعامل مع هؤلاء الشباب بمنطق ادارة الجامعة الهاشمية التي ضاقت ذرعاً بمطالبة احد طلابها بأبسط حقوق زملائه، او بمنطق وزارة التربية والتعليم التي لم تنجح في استيعاب طلابها ومعلميها، او بمنطق البعض الذي يحاول ان يحشر الشباب في زوايا التخويف والاستدعاء، نريد ان نخرج من هذه "المناخات” البائسة وان نترك لهؤلاء الشباب فرصة للتعبير عن انفسهم، فهم ثروتنا الحقيقية اذا اردنا الذهاب فعلا الى التغيير.
اذا تصرفنا وفق هذا الاعتبار، فإن ما فعله طلاب الهاشمية وقبلهم طلبة مدارس الجفر والحسينية والطيبة وغيرها، مهما حاول البعض الاعتساف في فهمه وتآويله وتحميله ما لايتحمل، يجب ان يسجل في حساب الدولة والمجتمع، وان يضعنا امام انطلاق جيل جديد من الشباب المسؤول فعلاً، وهذه مناسبة للتفكير في ايجاد حواضن سياسية لاستيعاب هؤلاء باعتبارهم "طلائع” لطبقة او نخبة بديلة عن الوجوه القديمة التي استنفذت طاقتها ولم يعد لديها ما يمكن ان تضيفه.
بقي لدي ملاحظة اخيرة وهي ان ما يشهده مجتمعنا في ضوء الاحداث والتحولات العاصفة بالمنطقة يجب ان يفتح عيوننا على مسألتين مهمتين: الاولى هي ان التاريخ الذي كدنا نراهن على ان سيتوقف بعد الربيع العربي لم يتوقف ابداً، فهو ما زال يسير بنفس الاتجاه والى الامام، اما المسألة الثانية فهي انه لا يوجد اي بلد استثناء مما حصل، والرهان دائما على "تجاوز” اي صدمة هو رهان على الشباب فقط ، وعليه فإن من واجبنا ان نتجه لهؤلاء، ليس من اجل استيعابهم فقط وانما من اجل الاستثمار فيهم ايضاً. .
هل وصلت الرسالة ..؟ اتمنى ذلك.


 
شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين