اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متى سنبدأ "الخطة ب"؟

متى سنبدأ الخطة ب؟
أخبار البلد -  



المأزق الاقتصادي الذي يعانيه الأردن ليس جديداً، وهو بالتالي لم يكن مفاجئا للحكومات، بل العكس؛ إذ يعود إلى سنوات الأزمة المالية العالمية في العام 2008 وتبعاتها، والتي تلاها ارتفاع أسعار النفط، ثم انقطاع الغاز المصري، وصولاً إلى "الربيع العربي" الذي لم يسمح للمملكة بالتقاط أنفاسها عقب مكابدة المتغيرات السابقة، وبما شكل بالمحصلة ضربة قاسية جداً للحالة الاقتصادية.
كل هذه التطورات، وما صاحبها بالنتيجة من تراجع للمؤشرات المالية والنقدية، مع العودة القسرية إلى صندوق النقد الدولي، والانتهاء من برنامج تصحيح اقتصادي برعاية هذه المؤسسة الدولية، تضمن العديد من القرارات الصعبة؛ كل ذلك لم يغير شيئاً في ماهية الإدارة التي تقوم على الشأن الاقتصادي الوطني!
حكومات حلّت ورحلت، وشُكلت عشرات اللجان التي طرحت الكثير من الاستراتيجيات، لكننا بقينا ندور في حلقة مفرغة! إذ إن كل العمل على تشخيص الحالة الاقتصادية، والتنظير الرسمي وغيره بشأن العلة والدواء، لم يوصلنا، للأسف، إلى نقطة البدء بوضع خطة وطنية لإصلاح حالنا.
ولأن برامج الإصلاح المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي لن تخرجنا من أزمتنا، بل هي تقينا في أفضل الحالات من السقوط والانزلاق أكثر في الأزمة، فإن المنطق أن نضع برنامجاً وطنياً للإصلاح، يهتم برفع سوية الاقتصاد بعد تحديد هويته، أي البدء بالعلاج الذي يعيد الحياة والحيوية للاقتصاد المريض، بدل الاكتفاء بمسكنات الألم التي يقدمها "الصندوق".
تشخيص المشكلة لم يعد لغزاً أو سراً، بعد أن بلغ وجع الاقتصاد حداً لا يمكن السكوت عليه. إذ بلغ الإنفاق العام حوالي 10 مليارات دينار، مرتباً عجزاً أعلى من المستويات الصحية. وهذا أساساً نتيجة تضخم الإنفاق الجاري المستند إلى سياسات كارثية سطحية التخطيط، لدرجة بات يصعب معها السيطرة على النفقات، وصولاً حتى إلى الشكوى من صعوبة توفير المخصصات المالية اللازمة للبنود التي تتوزع على رواتب وتقاعد، وخدمة دين وأقساط دين أيضا.
في المقابل، طبعاً، لا يكفي نمو الناتج المحلي الإجمالي لاستيعاب تلك التطورات في المؤشرات المالية، والتي لن تتراجع حدّتها طالما أن حجم ونمو هذا الناتج لم يزيدا بشكل ملحوظ، بحيث يرتفع مثلا من 37 مليار دولار اليوم، إلى 50 أو 60 مليار دولار. وهو ما يعني أنه في مقابل النمو المتحقق حالياً، والذي يدور في فلك 2 %، فإننا نحتاج نمواً يقترب من ذاك المتحقق في الفترة ما قبل العام 2008، حين تراوح بين 6-8 %.
كيف السبيل إلى ذلك؟
المهم أن نبدأ العمل، ولا نكتفي بالتنظير. وبداية العمل الذي يمثل حلاً فعلياً، هي تحديد هوية الاقتصاد باعتباره اقتصاد خدمات بالدرجة الأولى، يعتمد على القوى البشرية المدربة والمؤهلة. وهو ما يفرض وضع خطة وطنية تصب بهذا الاتجاه، فتؤدي بالمحصلة إلى بناء اقتصاد قوي قائم على توسيع قاعدة قطاعات بعينها؛ من خدمات سياحية وتعليمية وصحية، ينصبّ التركيز عليها.
للأسف، يبدو أننا لم نمض بعد بالخطوة الأولى على طريق الألف ميل في رحلة بناء اقتصاد يكبر وينمو، ليؤمّن مستقبل الأجيال الحالية والمقبلة على حد سواء. وكل ما يتم اليوم لا يتعدى كونه اتباع وصفات تؤدي إلى احتواء أعراض المرض من قبيل ارتفاع درجة حرارة الاقتصاد المنهك؛ فيما لا علاج حقيقيا ولا إعادة تأهيل.
مطلوب من حكومة د. هاني الملقي أخذ هذه المسألة الحاسمة على محمل الجد، بحيث لا تكتفي بالالتزام ببرنامج صندوق النقد الدولي؛ إذ مرة أخرى نقول: يكفل هذا الأخير عدم تراجع المؤشرات، لكنه عاجز عن تحقيق التنمية المطلوبة. فهل تحضر الحكومة "الخطة ب"؟

 
شريط الأخبار روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة