متى سنبدأ "الخطة ب"؟

متى سنبدأ الخطة ب؟
أخبار البلد -  



المأزق الاقتصادي الذي يعانيه الأردن ليس جديداً، وهو بالتالي لم يكن مفاجئا للحكومات، بل العكس؛ إذ يعود إلى سنوات الأزمة المالية العالمية في العام 2008 وتبعاتها، والتي تلاها ارتفاع أسعار النفط، ثم انقطاع الغاز المصري، وصولاً إلى "الربيع العربي" الذي لم يسمح للمملكة بالتقاط أنفاسها عقب مكابدة المتغيرات السابقة، وبما شكل بالمحصلة ضربة قاسية جداً للحالة الاقتصادية.
كل هذه التطورات، وما صاحبها بالنتيجة من تراجع للمؤشرات المالية والنقدية، مع العودة القسرية إلى صندوق النقد الدولي، والانتهاء من برنامج تصحيح اقتصادي برعاية هذه المؤسسة الدولية، تضمن العديد من القرارات الصعبة؛ كل ذلك لم يغير شيئاً في ماهية الإدارة التي تقوم على الشأن الاقتصادي الوطني!
حكومات حلّت ورحلت، وشُكلت عشرات اللجان التي طرحت الكثير من الاستراتيجيات، لكننا بقينا ندور في حلقة مفرغة! إذ إن كل العمل على تشخيص الحالة الاقتصادية، والتنظير الرسمي وغيره بشأن العلة والدواء، لم يوصلنا، للأسف، إلى نقطة البدء بوضع خطة وطنية لإصلاح حالنا.
ولأن برامج الإصلاح المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي لن تخرجنا من أزمتنا، بل هي تقينا في أفضل الحالات من السقوط والانزلاق أكثر في الأزمة، فإن المنطق أن نضع برنامجاً وطنياً للإصلاح، يهتم برفع سوية الاقتصاد بعد تحديد هويته، أي البدء بالعلاج الذي يعيد الحياة والحيوية للاقتصاد المريض، بدل الاكتفاء بمسكنات الألم التي يقدمها "الصندوق".
تشخيص المشكلة لم يعد لغزاً أو سراً، بعد أن بلغ وجع الاقتصاد حداً لا يمكن السكوت عليه. إذ بلغ الإنفاق العام حوالي 10 مليارات دينار، مرتباً عجزاً أعلى من المستويات الصحية. وهذا أساساً نتيجة تضخم الإنفاق الجاري المستند إلى سياسات كارثية سطحية التخطيط، لدرجة بات يصعب معها السيطرة على النفقات، وصولاً حتى إلى الشكوى من صعوبة توفير المخصصات المالية اللازمة للبنود التي تتوزع على رواتب وتقاعد، وخدمة دين وأقساط دين أيضا.
في المقابل، طبعاً، لا يكفي نمو الناتج المحلي الإجمالي لاستيعاب تلك التطورات في المؤشرات المالية، والتي لن تتراجع حدّتها طالما أن حجم ونمو هذا الناتج لم يزيدا بشكل ملحوظ، بحيث يرتفع مثلا من 37 مليار دولار اليوم، إلى 50 أو 60 مليار دولار. وهو ما يعني أنه في مقابل النمو المتحقق حالياً، والذي يدور في فلك 2 %، فإننا نحتاج نمواً يقترب من ذاك المتحقق في الفترة ما قبل العام 2008، حين تراوح بين 6-8 %.
كيف السبيل إلى ذلك؟
المهم أن نبدأ العمل، ولا نكتفي بالتنظير. وبداية العمل الذي يمثل حلاً فعلياً، هي تحديد هوية الاقتصاد باعتباره اقتصاد خدمات بالدرجة الأولى، يعتمد على القوى البشرية المدربة والمؤهلة. وهو ما يفرض وضع خطة وطنية تصب بهذا الاتجاه، فتؤدي بالمحصلة إلى بناء اقتصاد قوي قائم على توسيع قاعدة قطاعات بعينها؛ من خدمات سياحية وتعليمية وصحية، ينصبّ التركيز عليها.
للأسف، يبدو أننا لم نمض بعد بالخطوة الأولى على طريق الألف ميل في رحلة بناء اقتصاد يكبر وينمو، ليؤمّن مستقبل الأجيال الحالية والمقبلة على حد سواء. وكل ما يتم اليوم لا يتعدى كونه اتباع وصفات تؤدي إلى احتواء أعراض المرض من قبيل ارتفاع درجة حرارة الاقتصاد المنهك؛ فيما لا علاج حقيقيا ولا إعادة تأهيل.
مطلوب من حكومة د. هاني الملقي أخذ هذه المسألة الحاسمة على محمل الجد، بحيث لا تكتفي بالالتزام ببرنامج صندوق النقد الدولي؛ إذ مرة أخرى نقول: يكفل هذا الأخير عدم تراجع المؤشرات، لكنه عاجز عن تحقيق التنمية المطلوبة. فهل تحضر الحكومة "الخطة ب"؟

 
شريط الأخبار وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية