عالم محكم دقيق: تداعيات..

عالم محكم دقيق: تداعيات..
أخبار البلد -  


تتطلب كفايات التفكير والتعبير خروجاً من حالة التماهي مع الطبيعة تماماً كما تتطلب رؤية الغابة تباعداً عنها. وهذا العلو أو المفارقة فيما قد يخلص اليه المتدبر هو مناط البلاغة من تشبيه ومجاز وانواع استعارات. وانك لتقرأ بيت بشار بن برد:

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا

واسيافنا ليل تهاوى كواكبه

أو قول شاعر آخر (لا يحضرني اسمه الان):

كأن قلوب الطير رطباً ويابساً

لدى وكرها العنّاب والحشف البالي

أو ما جاء في «درعيات» أبي العلاء من أوصاف بالغة الدقة وتشبيهات معجبة.

إنك لتقرأ ذلك, وتقرأ مئات الشواهد غير ذلك, فيستقر في خلدك أن مأتاه هو هيمنة اللغة على الواقع وقدرتها على أن تكون في موازاة بلاغية معه.

واذا كالنت الطبيعة هي مادة الشعر, فإن الافكار هي مادة المنطق. والافكار مهما تكن مجرّدة فإن الطبيعة أو (العالم الموضوعي) مصدرها. ومن هنا يمكن اعتبار المنطق والبيان صادرين من مشكاة واحدة, هي هذا النظام المحكم للموجودات وما يقتضيه في العقول السليمة من توحيد الله العزيز الحكيم.

واذا كانت سلسلة التداعيات هنا تبدأ بالمجاز والتشبيه الشعري وتنتهي بضرورة الايمان بخالق الاكوان, فإن تداعيات اخرى قد تبدأ بأبسط حقائق العلوم لتنتهي الى مثل هذه النهاية, أو قد تبدأ بأبسط حقائق الاجتماع الانساني لتنتهي كسابقاتها الى ما لا بد ان ينته اليه الوعي في مواجهة الظاهرات, فهي معارج مختلفة الى حقيقة واحدة وهي هيمنة الملأ الاعلى على ما نرى أو نعلم من العوالم وما لا نرى.

واذا كنا نملك ان نتعرّف الى قانون اللغة أو منطق التفكير أو طرائق التعبير بما هي تجليات لامتلاك الوعي للوقائع صغيرها وكبيرها, وكان ذلك في اعلى درجات التحقق وأبعد غايات الاستيقان لا يسلمنا الى غير الظنون بين راجح منها ومرجوح, فإن بنا ان نتصور ما قد تقفنا عليه معرفة نواميس الكون ودلائل العناية والاختراع فيه ودقة التوازنات من اسباب الايمان ودواعي التسبيح.

ان منطق اللغة ومنطق الفكر ومنطق العلم كل اولئك مفض بنا الى يقين مؤكد بوحدة القوانين الفاعلة في الكون والحياة ثم بوحدانية الله جل وعلا. كما انه مُظهرنا على سخف القائلين بالصدف والعشوائيات من مدّعي العلم والمعرفة, وعلى بالغ التخلّف العقلي الذي فيه يتخبطون.

عالمٌ محكمٌ دقيق

وخالق لطيف خبير

ومن لا يرى ذلك, فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور.


شريط الأخبار الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي 108 واسطة نقل و35 خطاً جديداً لتعزيز النقل العام في الزرقاء والمفرق وجرش وفيات الأربعاء 22-4-2026 إصابة شخص بعيار ناري إثر مشاجرة في النزهة 3.89 مليار دينار قيمة حركات «إي فواتيركم» ترامب: إيران تدعي رغبتها في إغلاق هرمز فقط لأنني أفرض عليها حصارا تاما طقس لطيف ودافئ اليوم التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني