اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عالم محكم دقيق: تداعيات..

عالم محكم دقيق: تداعيات..
أخبار البلد -  


تتطلب كفايات التفكير والتعبير خروجاً من حالة التماهي مع الطبيعة تماماً كما تتطلب رؤية الغابة تباعداً عنها. وهذا العلو أو المفارقة فيما قد يخلص اليه المتدبر هو مناط البلاغة من تشبيه ومجاز وانواع استعارات. وانك لتقرأ بيت بشار بن برد:

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا

واسيافنا ليل تهاوى كواكبه

أو قول شاعر آخر (لا يحضرني اسمه الان):

كأن قلوب الطير رطباً ويابساً

لدى وكرها العنّاب والحشف البالي

أو ما جاء في «درعيات» أبي العلاء من أوصاف بالغة الدقة وتشبيهات معجبة.

إنك لتقرأ ذلك, وتقرأ مئات الشواهد غير ذلك, فيستقر في خلدك أن مأتاه هو هيمنة اللغة على الواقع وقدرتها على أن تكون في موازاة بلاغية معه.

واذا كالنت الطبيعة هي مادة الشعر, فإن الافكار هي مادة المنطق. والافكار مهما تكن مجرّدة فإن الطبيعة أو (العالم الموضوعي) مصدرها. ومن هنا يمكن اعتبار المنطق والبيان صادرين من مشكاة واحدة, هي هذا النظام المحكم للموجودات وما يقتضيه في العقول السليمة من توحيد الله العزيز الحكيم.

واذا كانت سلسلة التداعيات هنا تبدأ بالمجاز والتشبيه الشعري وتنتهي بضرورة الايمان بخالق الاكوان, فإن تداعيات اخرى قد تبدأ بأبسط حقائق العلوم لتنتهي الى مثل هذه النهاية, أو قد تبدأ بأبسط حقائق الاجتماع الانساني لتنتهي كسابقاتها الى ما لا بد ان ينته اليه الوعي في مواجهة الظاهرات, فهي معارج مختلفة الى حقيقة واحدة وهي هيمنة الملأ الاعلى على ما نرى أو نعلم من العوالم وما لا نرى.

واذا كنا نملك ان نتعرّف الى قانون اللغة أو منطق التفكير أو طرائق التعبير بما هي تجليات لامتلاك الوعي للوقائع صغيرها وكبيرها, وكان ذلك في اعلى درجات التحقق وأبعد غايات الاستيقان لا يسلمنا الى غير الظنون بين راجح منها ومرجوح, فإن بنا ان نتصور ما قد تقفنا عليه معرفة نواميس الكون ودلائل العناية والاختراع فيه ودقة التوازنات من اسباب الايمان ودواعي التسبيح.

ان منطق اللغة ومنطق الفكر ومنطق العلم كل اولئك مفض بنا الى يقين مؤكد بوحدة القوانين الفاعلة في الكون والحياة ثم بوحدانية الله جل وعلا. كما انه مُظهرنا على سخف القائلين بالصدف والعشوائيات من مدّعي العلم والمعرفة, وعلى بالغ التخلّف العقلي الذي فيه يتخبطون.

عالمٌ محكمٌ دقيق

وخالق لطيف خبير

ومن لا يرى ذلك, فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور.


شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء