اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسوم الشقق: نظرة سطحية

رسوم الشقق: نظرة سطحية
أخبار البلد -  



ما تزال نظرة الحكومات للإعفاءات التي تقدمها للمواطنين لامتلاك مسكن، تستند إلى مفهوم "الأعطية" أو "الهبة" التي تمنّ بها على هؤلاء المواطنين وأسرهم.
وبحكم هذه الحال القائمة منذ سنوات، نجد الحكومات تلغي، تارة، الإعفاء كاملا. وترفع، تارة أخرى، المساحة المعفاة من الرسوم لتبلغ 150 مترا مربعاً. ثم تدرس لاحقاً العودة عن هكذا قرارات، فتسرب معلومات تؤكد نيتها عدم تجديد الإعفاء، أو تخفيض المساحات المشمولة به إلى 120 مترا مربعاً.
القصة من وجهة نظر المسؤول فنية مالية بحتة؛ يحسبها ضمن معادلة الربح والخسارة التي لا تشمل إدراك أن السكن حاجة أساسية للمواطن، وليس سلعة ترفيّة يمكن الاستغناء عنها.
وهذا التعاطي مع "الحق في السكن" ليس جديداً، ويبدو أنه سيتواصل، طالما لم تبتعد الحكومة عن نظرة الجباية في التعامل مع هذا الحق، والتي تعني حتماً تغييب ما يترتب على توفير الأمن السكني وتوفر المبيت، من عدمه.
هي، إذن، نظرة حكومية قاصرة مجتزأة، إذ تقوم على حسبة تضمن تحصيل بضعة آلاف من الدنانير من كل مشتر لشقة، لكنها تتناسى واجب توفير حياة أفضل للأردني، وبما يعني بالنتيجة التخلي عن القيمة الإنسانية المهمة لفكرة المسكن، والمشتقة فعلياً وليس لفظياً فحسب، من توفير الشعور بالسكينة والطمأنينة، لا قصر ذات اليد مع ما يستتبع ذلك من غضب وحتى احتقان.
الموقف الحكومي جلي، ملخصه: لم لا نجلب إيراداً عبر بوابة السكن الذي يمثل حاجة أساسية للأردني، بحكم الموروث الثقافي والشعبي، بحيث يبقى هاجساً لدى رب الأسرة، مهما تأخر تحقيق تأمين امتلاكه؟
لكن هذه الأهمية للسكن أردنياً هي ما يجعل الإعفاء واجباً وضرورة، لا العكس. إذ لا يجوز أن يخضع للتفاوض على عدة أمتار، لاسيما أننا لا نتحدث عن بيوت واسعة، ناهيك عن فلل وقصور من تلك التي يقطنها الأثرياء، بل هي شقق صغيرة مساحتها لا تتجاوز 150 مترا مربعاً، بالكاد تكفي الأسر عند الأخذ بعين الاعتبار أن متوسط عدد أفراد الأسرة الأردنية هو 5.1 فرد.
إضافة إلى ذلك، فطالما أن الاقتصاد في حالة تباطؤ، وماكينته عاجزة عن تحقيق معدلات نمو تحسن المداخيل؛ وطالما أن الإمكانات المالية للحكومة لا تكفي للارتقاء بمستوى الخدمات؛ وما دامت سياسة الجباية وزيادة الضرائب والرسوم قائمة في مجالات أخرى، فإن الأولى أن تتجنب الحكومة فرض مزيد من الضغوطات على الأسر متوسطة وثابتة الدخل في موضوع السكن، كون هذه الأسر هي تحديداً من تشكل الفئة المستهدفة بقرار الإعفاء من رسوم شراء الشقق. بل وكان الأولى، تطبيقاً لمبدأ الأمن الاجتماعي، أن تقوم الحكومة بتوسيع قاعدة الاستفادة، بحيث لا تقصرها على الشقق المباعة من قبل الشركات العقارية؛ إلا إذا كان الهدف هو دعم الشركات أساساً، وليس مساعدة المواطن على امتلاك منزل!
إذ مع تواصل وتزايد الضغوط الاقتصادية، وبالتالي تراجع قدرة الأردني على الادخار نتيجة ثبات المداخيل، يعلم مُتخِذ القرار أن غالبية المعنيين بالقرار يسعون لاقتناء منزل عبر الاقتراض من البنوك، الأمر الذي يعني أن مبلغ الرسوم لا يشكل أبداً فائضاً لدى المشتري.
اليوم، وفي ظل تعقد الظروف والعجز عن تحسين حياة الناس وزيادة المداخيل، فإن على الحكومة التفكير عميقاً قبل الإقدام على أي قرار يربك حياة الناس أكثر، ويصعّبها فوق صعوبتها القائمة أصلا. فواجب الحكومة اتخاذ خطوات للتخفيف عن الأسر لا زيادة همها.
وعلى الحكومة الانتباه إلى أن قطاع الإسكان يعاني من حالة جمود، ولا ينتظر قرارات تجعله يتراجع أكثر. ومثل هذا القطاع يحتاج التعامل معه إلى نظرة عميقة من ضمنها إدراك الأبعاد الإيجابية لتوفير المسكن، والابتعاد عن التفكير السطحي الساعي إلى القليل من الإيرادات.

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء