اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تعون حجم التحديات؟

هل تعون حجم التحديات؟
أخبار البلد -  



على مدى السنوات الماضية، اصطفت كل الظروف الصعبة، وحتى القاسية، في وجه أصحاب المداخيل الثابتة، بما فيها تلك المتوسطة، فتراجعت فرص تلك الشرائح في حياة كريمة تكفيهم شرّ العوز والحاجة.
وتلقائياً، فإن الشرائح الأقل دخلا بقيت، خلال تلك السنوات، تصارع ضعف الإمكانات وقلة الحيلة، لأجل أن تُبقي حالها السابقة، على صعوبتها أصلاً. بيد أن فشلها كان كبيرا؛ فالدخل لا يكفي، وإن مع زيادات طفيفة، لدرء مصائب الزمن.
تلك الظروف التي تكالبت على متوسطي الدخل ومن دونهم، تعززت بقرارات صعبة اتخذت في عهد الحكومة السابقة؛ من قبيل تحرير أسعار المحروقات، وزيادة تعرفة الكهرباء، إضافة إلى فرض رسوم وضرائب جديدة أو رفع قيمتها، ما أدى، بالمحصلة، إلى ضرب الأمن الاقتصادي لهذه الأسر في مقتل.
ولن تنتهي المعاناة مع الحكومة الحالية، وهي التي اتخذت قرارات مشابهة، صبّت كل نتائجها في زعزعة الأمن المعيشي لأغلبية المواطنين. كما ساهمت معطيات أخرى مختلفة في زيادة نسب الفقر والبطالة بين تلك الشرائح الاجتماعية التي ما يزال أمامها المزيد لمواجهته من ارتفاع في الأسعار.
طبعاً، لم تنفع "شبكة الأمان الاجتماعي" التي تتغنى بها الحكومات، في حماية غالبية الأسر الأردنية، لأنها أصلا غير مشمولة بالشبكة؛ فهي أسر لا تندرج -استناداً إلى المعايير الرسمية- ضمن فئة الفقراء الذين يستحقون معونة وطنية، كما أنها، بداهة، ليست أسراً ميسورة الحال بحيث تستغني طواعية عن صدقات الحكومات.
إزاء ما سبق، تفرض أسئلة استراتيجية نفسها، ويتوجب على المسؤولين الإجابة عنها اليوم، للوقوف على نتائج سياساتهم. وأهمها: أين بات يقبع أفراد الشرائح محدودة الدخل؟ وما هو شعورهم بالمواطنة والانتماء؟ وكم يتنامى هذا الشعور، أو يتضاءل، في ظل عجز تام عن تأمين العيش اللائق، فلا يرون من خيرات الإصلاح الاقتصادي إلا تحليقاً في تكاليف معيشتهم؟
ونتيجة كل الضغوطات المركبة الحالية، كما الخوف على الحاضر وفقدان الأمل بالمستقبل، يطل علينا أيضاً عدد من الأسئلة الضرورية، لاسيما: هل يدرك المسؤولون حجم هذه المشكلة؛ فيعون حجم التحديات التي تتأتى عن ذلك؟ وهل أجريت دراسات اجتماعية ونفسية تشرح التغيرات الاجتماعية المتعددة وتبعاتها، مع اقتراح سبل لمعالجتها؟
لطالما قلنا إن أولويات الأردنيين اقتصادية؛ وهمومهم ومشكلاتهم معيشية، كما تدلل على ذلك كل نتائج استطلاعات الرأي العام. والبطالة بين الشباب، مثلاً، أخطر مما يظن البعض، لأن تعطيل قواهم ليس إلا تحويلاً لها إلى قنبلة موقوتة على الجميع السعي إلى تفكيكها قبل وقوع الانفجار.
للدولة أن تتحدث للمواطنين، قدر ما تستطيع وتشاء، عن خطط واستراتيجيات تحقق التنمية؛ ولنا أن ننشر، نحن الإعلاميين، مطولات حول ذلك. لكن لا شيء سيقنع رب أسرة أن الحال أفضل، طالما هو عاجز عن تغطية تكاليف معيشة أسرته. وكل ذلك، أيضا، لن يولّد الأمل لدى أرملة لديها أربعة أبناء خريجو جامعات، إنما من دون فرص عمل. كما لن يتحسن المزاج طالما أن المواطن دافع الضريبة لا يتلقى مستوى خدمات لائقا؛ لاسيما تعليما مفيدا لأولاده، ومستوى طبابة جيد، وبنية تحتية مريحة.
إلى جانب الاقتصاد، علينا تذكر كل مسألة تضيف مزيدا من الاحتقان والضغط على المجتمع، من ذلك؛ الظروف الإقليمية، وأهم منها حالة الحريات التي تتراجع بشكل متواصل، وغياب الحاكمية الرشيدة والعدالة، وتفشي الواسطة وبالتالي ضعف تكافؤ الفرص... إلخ، وذلك على أمل التوصل إلى الحجم الحقيقي للتحديات والتغيرات التي تمس المجتمع، لاسيما أن كل ما يحدث يجعل المرء قلقا غير مستقر ويخشى السقوط، كمن يمشي على حبل مشدود.
الإجابة عن الأسئلة السابقة، وهي ممكنة بل وشبه معروفة، ليست إلا دعوة للنظر إلى الشرائح الاقتصادية ثابتة ومحدودة الدخل وما حل بها، لأخذ ذلك بعين الاعتبار قبل إقدام الحكومة على مزيد من قرارات رفع الأسعار الصعبة، والتي هي ضربات جديدة لفئات لم تعد قادرة على تحمل المزيد.

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء