هل تعون حجم التحديات؟

هل تعون حجم التحديات؟
أخبار البلد -  



على مدى السنوات الماضية، اصطفت كل الظروف الصعبة، وحتى القاسية، في وجه أصحاب المداخيل الثابتة، بما فيها تلك المتوسطة، فتراجعت فرص تلك الشرائح في حياة كريمة تكفيهم شرّ العوز والحاجة.
وتلقائياً، فإن الشرائح الأقل دخلا بقيت، خلال تلك السنوات، تصارع ضعف الإمكانات وقلة الحيلة، لأجل أن تُبقي حالها السابقة، على صعوبتها أصلاً. بيد أن فشلها كان كبيرا؛ فالدخل لا يكفي، وإن مع زيادات طفيفة، لدرء مصائب الزمن.
تلك الظروف التي تكالبت على متوسطي الدخل ومن دونهم، تعززت بقرارات صعبة اتخذت في عهد الحكومة السابقة؛ من قبيل تحرير أسعار المحروقات، وزيادة تعرفة الكهرباء، إضافة إلى فرض رسوم وضرائب جديدة أو رفع قيمتها، ما أدى، بالمحصلة، إلى ضرب الأمن الاقتصادي لهذه الأسر في مقتل.
ولن تنتهي المعاناة مع الحكومة الحالية، وهي التي اتخذت قرارات مشابهة، صبّت كل نتائجها في زعزعة الأمن المعيشي لأغلبية المواطنين. كما ساهمت معطيات أخرى مختلفة في زيادة نسب الفقر والبطالة بين تلك الشرائح الاجتماعية التي ما يزال أمامها المزيد لمواجهته من ارتفاع في الأسعار.
طبعاً، لم تنفع "شبكة الأمان الاجتماعي" التي تتغنى بها الحكومات، في حماية غالبية الأسر الأردنية، لأنها أصلا غير مشمولة بالشبكة؛ فهي أسر لا تندرج -استناداً إلى المعايير الرسمية- ضمن فئة الفقراء الذين يستحقون معونة وطنية، كما أنها، بداهة، ليست أسراً ميسورة الحال بحيث تستغني طواعية عن صدقات الحكومات.
إزاء ما سبق، تفرض أسئلة استراتيجية نفسها، ويتوجب على المسؤولين الإجابة عنها اليوم، للوقوف على نتائج سياساتهم. وأهمها: أين بات يقبع أفراد الشرائح محدودة الدخل؟ وما هو شعورهم بالمواطنة والانتماء؟ وكم يتنامى هذا الشعور، أو يتضاءل، في ظل عجز تام عن تأمين العيش اللائق، فلا يرون من خيرات الإصلاح الاقتصادي إلا تحليقاً في تكاليف معيشتهم؟
ونتيجة كل الضغوطات المركبة الحالية، كما الخوف على الحاضر وفقدان الأمل بالمستقبل، يطل علينا أيضاً عدد من الأسئلة الضرورية، لاسيما: هل يدرك المسؤولون حجم هذه المشكلة؛ فيعون حجم التحديات التي تتأتى عن ذلك؟ وهل أجريت دراسات اجتماعية ونفسية تشرح التغيرات الاجتماعية المتعددة وتبعاتها، مع اقتراح سبل لمعالجتها؟
لطالما قلنا إن أولويات الأردنيين اقتصادية؛ وهمومهم ومشكلاتهم معيشية، كما تدلل على ذلك كل نتائج استطلاعات الرأي العام. والبطالة بين الشباب، مثلاً، أخطر مما يظن البعض، لأن تعطيل قواهم ليس إلا تحويلاً لها إلى قنبلة موقوتة على الجميع السعي إلى تفكيكها قبل وقوع الانفجار.
للدولة أن تتحدث للمواطنين، قدر ما تستطيع وتشاء، عن خطط واستراتيجيات تحقق التنمية؛ ولنا أن ننشر، نحن الإعلاميين، مطولات حول ذلك. لكن لا شيء سيقنع رب أسرة أن الحال أفضل، طالما هو عاجز عن تغطية تكاليف معيشة أسرته. وكل ذلك، أيضا، لن يولّد الأمل لدى أرملة لديها أربعة أبناء خريجو جامعات، إنما من دون فرص عمل. كما لن يتحسن المزاج طالما أن المواطن دافع الضريبة لا يتلقى مستوى خدمات لائقا؛ لاسيما تعليما مفيدا لأولاده، ومستوى طبابة جيد، وبنية تحتية مريحة.
إلى جانب الاقتصاد، علينا تذكر كل مسألة تضيف مزيدا من الاحتقان والضغط على المجتمع، من ذلك؛ الظروف الإقليمية، وأهم منها حالة الحريات التي تتراجع بشكل متواصل، وغياب الحاكمية الرشيدة والعدالة، وتفشي الواسطة وبالتالي ضعف تكافؤ الفرص... إلخ، وذلك على أمل التوصل إلى الحجم الحقيقي للتحديات والتغيرات التي تمس المجتمع، لاسيما أن كل ما يحدث يجعل المرء قلقا غير مستقر ويخشى السقوط، كمن يمشي على حبل مشدود.
الإجابة عن الأسئلة السابقة، وهي ممكنة بل وشبه معروفة، ليست إلا دعوة للنظر إلى الشرائح الاقتصادية ثابتة ومحدودة الدخل وما حل بها، لأخذ ذلك بعين الاعتبار قبل إقدام الحكومة على مزيد من قرارات رفع الأسعار الصعبة، والتي هي ضربات جديدة لفئات لم تعد قادرة على تحمل المزيد.

 
شريط الأخبار النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب