اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإخوان المسلمون وخلط الأوراق

الإخوان المسلمون وخلط الأوراق
أخبار البلد -  

رغم ملامح المراجعة التي تطال اجندة جماعة الاخوان المسلمين بنسختها الاصلية حيال قضايا داخلية اساسية ومنهجية والتي استقبلتها الكيانات السياسية والاجتماعية بارتياح، الا ان الجماعة ما زالت على عهدها مع تقديم ملفاتها الذاتية على ملفاتها الوطنية، فقد نجحت الحكومة في لجم الجماعة عن ادانة اتفاقية الغاز بتركيز الاضواء على اتفاقية الغاز التركية الاسرائيلية؛ ما دفع الجماعة الى التركيز على تعديلات المناهج والانسحاب من النشاطات والحراكات الشارعية ضد اتفاقية الغاز مع شركة نوبل انرجي وتوجيه جام غضبها على "العلمانية والماسونية اللتين تعبثان بالقيم الاردنية” حسب شعارات مسيرة "الجمعة” الماضي .
الجماعة تستعيد نهجها السابق بتضليل الشارع الشعبي واللعب على وتر الغرائزية الدينية، بربطها بين العلمانية والماسونية ووضعهما في سلة واحدة رغم معرفتها بالفوارق الهائلة بين المنهجين، لكنها سياسة متواصلة عند الجماعة بالتضليل حين تقع الجماعة في صدام بين شعارها المحلي ومصالحها الحيوية في الاقليم وتحديدا مصالحها مع تركيا ورئيسها اردوغان الذي قامت بلاده بالتوقيع على اتفاقية لشراء الغاز من الكيان الصهيوني وهي اتفاقية لا يمكن ان تناهضها الجماعة الاخوانية بأي حال من الاحوال، وهذه ليست المرة الاولى التي تنحاز فيها الجماعة لمصلحتها على حساب شعارها المحلي، فهي دعمت انقلاب حماس وادانت انقلاب مصر حسب تعريفها واجندتها .
الجماعة الاخوانية اختارت مغادرة العاصمة عمان كلها وأقامت نشاطا شعبيا في مدينة الزرقاء ضد تعديلات المناهج متهمة القوى العلمانية والماسونية بالوقوف خلفها علما بان النشاط الماسوني محظور في الاردن منذ العام 1994 ولكنها خطوة لخلط الاوراق عادة ما تلجأ اليها الجماعة الاخوانية عند كل مأزق داخلي او تصادم بين شعارها المحلي ومصالحها الحزبية، وهذا باتالي يدفع المراقبين الى مراجعة مواقفهم من ملمح التغير الذي اصاب وعي الجماعة وعقلها ودفعها الى مراجعة مواقفها للاستجابة الى اللحظة الوطنية حسب تحليلات مريدي الجماعة، لكن الواضح ان الجماعة تحسب وتقيس الامور بميزانها الحركي فقط ولا تستجيب الا لواقعها الذاتي اما الظرف الموضوعي فهو برنامج مؤجل لحين تغير الظروف والوقائع .
طبعا تمتلك الجماعة واتباعها وانصارها اجوبة معلبة، مثل نجاح اردوغان في رفع الاقتصاد التركي وقدرته على مواجهة اعداء تركيا في الداخل والخارج وصلابته امام الكيان الصهيوني اثناء حادث السفينة مرمرة، ناسين أو متناسين ان تركيا اردوغان اعتذرت لروسيا واستقبلت بوتين استقبال الفاتحين واعادت علاقاتها مع الكيان الصهيوني وان التبادل التجاري والسياحي بين تركيا وتل ابيب لم ينقطع ابدا، وهذا ليس ادانة لتركيا واردوغان بقدر ما هو تشخيص لواقع، فلا احد ينكر نجاح اردوغان في تقديم مصالح بلاده على كل مصلحة غيرها وهو مطالبة بأن نتعلم هذا السلوك الوطني في التعاطي مع احتياجاتنا الوطنية، وتقديم الاجندة الوطنية على غيرها من الاجندات اسوة بتركيا واردوغان.
كان المأمول والمتوقع حتى ولو على شكل امنية، ان تتقدم الجماعة الاخوانية بمراجعة نقدية لسلوكها السابق ولمواقفها السابقة واثبات صدقية شعارها الانتخابي الذي خاضت معركته على اسس محلية ونهج مدني اقرب الى سلوك المجتمعات المدنية السياسية، باعتبار خطوتها بالعودة الى المشاركة السياسية " خطوة تنظيم "، لكن مواقفها الاخيرة تشير الى انها استبدلت سلوك تنظيم الخطوة على الايقاع المحلي بشعار " للخلف دُر " وشتان بين الخطوتين ، فهي في اول مواجهة بين شعارها المحلي ومصالحها الخارجية انحازت الى المصالح الإخوانية الخارجية على حساب المصلحة الوطنية، فالأصل ادانة السلوك وليس ادانة السالك .
omarkallab@yahoo.com

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء