المشهد المقلوب وصلاة الرفض

المشهد المقلوب وصلاة الرفض
أخبار البلد -  

لعل حادثة المناهج واللغط الذي دار فيها وعنها يكشف حجم العوار الذي لحق بالعملية التربوية برمتها , فمشهد حرق الكتب المدرسية سيلتصق طويلا في اذهان الطلبة والمعلمين والاخطر مشهد اقامة صلاة الجماعة في باحات المدارس كرد فعل رافض للمناهج الجديدة , والرسالة تقول بوضوح ان المناهج تعتدي على عقيدة المجتمع بدليل مجابهتها بصلاة الجماعة في بعض المدارس , وثبت على لسان تربويين وقورين واكاديميين لا يقلون وقارا عن التربويين زيف اغلبية الاتهامات للمناهج وستسجل قضية المناهج ضد مجهول في نهاية المطاف ولن يعرف الناس من اثار القضية ومن دحرجها مثل كرة الثلج ومن بالغ وأثار وزوّر .
لا اعرف حتى اللحظة كيف مرّ مشهد صلاة الرفض على الجهات المعنية بهذه السهولة ودون اي تعقيب او تعليق ومحاسبة ايضا , فهذا الرد كان الاعنف على الاطلاق ولا ابالغ ان قلت انه اخطر من حرق الكتاب المدرسي , فالرد بالصلاة يعني تكفير واضح لمن يؤيد المناهج الجديدة ومن أقرّها ومن طبعها ومن حملها الى الطلبة , وتلك اول خطوة تجريبية لممارسة المنهج الفردي او الجماعاتي في اللجوء الى مناهج خاصة يمكن ان تفرضها جماعات على اعضائها واولادهم ومريديهم , وهذا تأسيس لشرخ ممنهج في المجتمع على ارضية الفسطاطين , فسطاط الصلاة وفسطاط الضلالة والغيّ .
خلال الاسابيع الماضية كانت الاحداث تطرد بعضها البعض , فحادثة الاغتيال طردتها حادثة اتفاقية الغاز وهذه طردتها حادثة اطلاق الاعيرة النارية في الاحتفالات النيابية والاخيرة طردتها حادثة المناهج ولاحقا مناهج المدارس الخاصة التي ثبت بالبرهان الملموس انها تسير دون رقابة او قراءة حتى , وكل ذلك جرى وسط سيولة مريبة على مواقع التواصل الاجتماعي , مما يعني ان ثمة كتائب الكترونية تعمل براحتها ودون ادنى رقابة على عملها , فليس سهلا ان يتم تجييش كل هذه المواقع دفعة واحدة الى حد انتاج ظاهرة على صفحات وحوائط الناس العادية التي لم تتفاعل مع الردود الاكاديمية او التصريحات الرسمية مثل تفاعلها مع الاشاعات الممنهجة , فهل سنصل الى مطالبة الحكومة الى تشكيل فريق حرب الكتروني او دائرة حرب افتراضية لمواجهة هذا التيار المؤسسي في مواقع التواصل الاجتماعي ؟
الاصل ان تتصدى التيارات والقوى السياسية والمدنية للرد على اجراءات الحكومية وقراراتها , لكن المشهد المقلوب بات هو الاصل , حيث تتحرك الحكومة صاحبة الولاية العامة للرد على الاشاعات والحملات المُدارة بمهنية وحرفية عالية، الدولة اعادت استنهاض ظاهرة خطيرة باسترضائها للاصوات الغاضبة ومحاولة اسكاتهم بالتعويض , بدل ان تدافع عن قراراتها وتستنهض المؤمنين بالتطوير والاصلاح وتتحالف معهم بشكل واضح ومعلن , فما عاد الاسترضاء قادرا على تحقيق الغاية او تشكيل مؤمنين بالدولة العصرية ودولة المواطنة وهذا لا يتم دون المكاشفة والوضوح لان ذلك اول اشتراطات تكوين الاحلاف المؤمنة بدل سياسة الاسترضاء التي سرعان ما ينقلب اعوانها على الفكرة .
omarkallab@yahoo.com

 

 
شريط الأخبار قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة