اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لبنان والانهيار الكبير

لبنان والانهيار الكبير
أخبار البلد -  
 


«لبنان ليس على خريطة الصراع الإقليمي في الوقت الحالي، وغير ملحوظ في أوراق أيّ تفاهم دولي. قد يتغيّر الوضع بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية وانجلاء الصورة ميدانياً في سورية»، يقول دبلوماسي غربي، ويضيف: «لا تتأففوا من هذا الشلل أو السبات العميق الذي تعيشه دولتكم، لأنهما جنّبا لبنان صراعات كانت لتقضي على ما بقي من استقراره وأمنه».

 

 

لكنّ خوف اللبنانيين، كلّ خوفهم، من أن يتحوّل هذا السبات العميق، بمباركة دولية، إلى موت سريري لا صحوة منه. ويمتدّ الشلل الذي أصاب رأس الدولة، إلى مؤسسات وإدارات أخرى، رسمية وغير رسمية. ويصبح الحديث اليوم عن مفاوضات جدّية لانتخاب رئيس أشبه بصحوة ما قبل الموت التي تصيب المريض المحتضَر قبل أن يُسلم الروح. فما نعيشه اليوم من انهيار على كلّ الأصعدة، الدستوري منها والاقتصادي والاجتماعي والبيئي وحتى الأخلاقي، يشبه حالات العدم التي تسبق التكوينات، ولا يُعرف أيّ تكوين أو تفتيت ينتظر لبنان بعد هذا الانهيار الكبير.

 

 

وتبدو المطالبة بميثاقية جديدة تحت ضغط الشارع، كالارتماء في بحر هائج عنيف، غير مضمون النتائج، فالشارع اللبناني غدّار، مع تغلغل داعش في الشمال والبقاع الحدودي وفي المخيّمات الفلسطينية على شكل خلايا معدّة للتفجير تنتظر ساعة الصفر. وهي لن تجد أفضل من فرصة فوضى الشارع، كي تنقضّ على الاستقرار اللبناني وتنهش في جسده الهشّ. وما التفلّت الأمني المتقطّع هنا وهناك، سوى إنذارات بقرب الانفجار الكبير. سياسياً، لا بدّ من القول إن الظروف الراهنة لا تساعد على البحث في ميثاق جديد، فلا الأطراف اللبنانية مستعدّة، مع كلّ التزاماتها الخارجية، لمؤتمر تأسيسي، ولا الخارج المتورّط بحرب استنزافية طويلة الأمد، مهتمّ باستضافة هكذا مؤتمر وتمويله ورعايته وضمان تنفيذه، فللطائف خصوصيته وظروفه، التي لا تشبه ظروفاً أخرى، والتي لم تتكرّر حتى الساعة.

 

 

كلّ شيء في لبنان معدّ للانفجار ذاتَ شرارة، كلّ شيء منذور للانتظار المميت على حافة هاوية لا قعر لها. وماذا بعد التقهقر المستمرّ؟ البعض يبشّر بكانتونات طائفية، والبعض الآخر بتقسيم للمنطقة يضمّ أجزاء من لبنان الكبير إلى سورية بحدودها الجديدة. وهناك من يتخوّف من جعل لبنان وطناً بديلاً للاجئين السوريين، مع دعوة المجتمع الدولي الدول المجاورة لسورية إلى توطين النازحين الملتجئين إليها.

 

 

لا ضوء في آخر النفق. لا نور كهرباء، ولا حتى مولّد كي نستدلّ إلى منفذ خلاص، كأن الشعب اللبناني يقيم في براد نتن، رائحته برائحة النفايات المتخثرة التي لم تجد لها الحكومة حلاً فكوّمتها عند مفترق الطرقات وفي الجبال والوديان وفي الأنهار، متغاضية عن الفيروسات القاتلة والأمراض الخبيثة المنبعثة منها، متقاذفة مسؤولية إيجاد حلّ موقت أو دائم لها.

 

 

الشتاء على الأبواب، كذلك التمديد للمناصب العليا المتبقّية. أما المشاورات والاتصالات والاجتماعات الثنائية والثلاثية، فهي طُرَف وتسالٍ خريفية لتمرير الوقت الضائع حول المدفأة أيام البرد المقبلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

* صحافية وشاعرة لبنانية

 

 

للكاتبTags not available
 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء